الرئيسية » اخبار كوردستانية » ندوة سياسية جماهيرية

ندوة سياسية جماهيرية

نظمت منظمة قناة السويس للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) ندوة سياسية جماهيرية في 26/1/2013,بعد وقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الكرد وفي مقدمتهم البارزاني الخالد وشهداء الثورة السورية وسري كانيه (رأس العين) .
ألقى الرفيق خليل ابراهيم عضو المكتب السياسي للحزب كلمة سياسية أشارة فيها الى ثورات الشعوب العربية التي سميت بالربيع العربي وفي حينها تنبهت الحركة الوطنية الكردية في سوريا بضرورة التهيؤ لمواكبه تلك التطورات المتسارعة, والثورات التي قامت لأجل أسقاط أنظمتها الأستبدادية والدكتاتورية , والانتقال الى أنظمة ديمقراطية تتحقق فيها الحرية والعدالة ومساواة , وتصان فيها كرامة الانسان , كما أدركت ان بلادنا سوريا التي يحكمها نظام استبدادي لاتبقى بمنأى عن تلك التطورات فقامت بتأسيس المجلس السياسي الكردي ومن ثم مجموع الأحزاب الكردية والتحضير لعقد مؤتمر وطني كردي بهدف توحيد الصف الكردي وتوحيد خطابه السياسي , وعندما بدأت شرارة الثورة السورية ضد النظام البعثي في 15/3/2011 أدركت الحركة الكردية التي كانت أصلا معارضه لهذا النظام منذ تأسيسها عام 1957 بسبب تجاهله لوجود الشعب الكردي وحركته السياسية وحقوقه القومية , ناهيك عن الأجراءات العنصرية من أحصاء استثنائي والحزام العربي …. أقول عندئيذ ادركت الحركة الكردية انها اصبحت لها شريك سياسي معارض من المكونات الآخرى العربية والمسيحية والدرزية …. , واستمرت الثورة الكردية بفعالياتها الشبابية في الشارع الكردي مدعومة من الحركة الكردية التي أعلنت انها جزءا أساسيا من الثورة السلمية , من أجل التغير الديمقراطي السلمي للأنتقال من النظام الأستبدادي الى نظام ديمقراطي تعددي علماني , لكن النظام أختار الحل الأمني في معالجة الأذمة بذريعة أن عناصر (أرهابية) دخلت الى سوريا وينبغي مكافحتها ,و احاطه معظم المدن الداخلية بالدبابات والأسلحة الثقيلة وارتكب مجازر بشعة بحق المواطنين العزل , الأمر الذي دفع بالمواطنين الى حمل السلاح لحمايتهم . مما أدى ذلك الى تغير مسار الثورة السورية من شكلها السلمي الى الشكل المسلح , لكن الثورة في المناطق الكردية ظلت محافظه على سلميتها .
ثم تطرق الرفيق ابراهيم الى المؤتمر الوطني الكردي والمرجعية التي انبثقت منه , وتشكيل المجالس المحلية واللجان المنبثقة عنها وذلك بهدف التهيؤ والمحافظة على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة في حال حدوث اي فراغ آمني أو تشكيل حكومه فاشله وفي هذا المجال شكل المجلس الوطني الكردي وفد مزود بوثيقة تفاهم بين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كردستان لتجنب أي تصادم بين المجلسين في هذه الظروف السياسية الدقيقة التي يعيشها شعبنا الكردي .
ثم انتقل الرفيق خليل الى موقف المعارضة السورية التي لاتزال منقسمه على نفسها , من شكل الحل للأزمة السورية , وموقفها من القضية الكردية , ومواقف الدول الأقليمية , والأوربية والأمريكيه من الأزمة السورية , مؤكد ان المكون الكردي لايمكن تجاهله سواء على صعيد المعارضة السورية أو على صعيد الدول الأقليمية , ولايمكن حل الأزمة السورية بمعزل عن حل ديمقراطي حقيقي للقضية الكردية , ولذلك ينبغي على أطراف الحركة الكردية في المجلسين ترك خلافاتها جانبا والعمل على توحيد صفوفها ومواقفها و الألتزام التام بتفاقية هولير التي وضعت بنودها تحت أشراف السيد مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان العراق الذي نكن له كل الأحترام والتقدير على موقفه القومي ومساندته لشعبنا الكردي في سوريا , لذلك لزام على المجلسين الأسراع في تفعيل لجان هذه الأتفاقية ولاسيما (الهيئة التخصصية ) ووضع المسلحين الذين يقومون بحماية الشعب في المجلسين تحت أشرافها , وكذلك الهيئة الكردية العليا المسؤولة عن سياسيه المجلسين والأشراف على الهيئة التخصصية .
ثم وقف الرفيق ابراهيم مطولا على وضع سري كانيه (رأس العين ) وقال : أن الجماعات المسلحة التي قدمت من تركيا الى سري كانيه بحجة محاربة النظام , رأى ان هذه الحجة باطله لأن النظام لايسقط في سري كانيه والدرباسية … بل هي مؤامرة على شعبنا الكردي وأنها بنفسها كشفت عن نيتها السيئة عندما بدأت بالتنسيق مع عرب البكارة وعرب الغمر وغيرهم من شبيحة النظام بغية السيطرة على المناطق الكردية , في حين تسعى الحركة الكردية جاهدة على تشكيل لجان السلم الأهلي من الشرفاء الأخوة العرب والمسحيين بألوانهم المختلفة , وتشكيل أدارات مشتركه من المكونات المتواجد من عرب وكرد ومسحيين في المناطق التي تخلو من أجهزة النظام , لذلك لزاما على كل هذه المكونات ان تقف صفا واحدا أمام دخول هؤلاء المسلحين الى منطقة رأس العين والمناطق الآخرى ,أو اية مؤامرة من شأنها دق الاسفين بين هذه المكونات ,وذلك لتبقى مناطقنا آمنه وبعيدة عن التعصب القومي .
ثم بين الرفيق خليل رأي حزبه من تشرذم الحركة التي تقف عائقا أمام أتخاذ القرارات في الوقت المناسب ، وذلك بضرورة العودة الى الوحدات الأندماجيه بين الأحزاب المتقاربه سياسيا وفكريا وتنظيميا وكذلك تعزيز الثقة والتفاهم بين أطرافها , وضبط الأمور والألتزام التام بالقرارات التي تصدر من المرجعية الكردية .
وفي الختام ترك المجال أمام الحضور الكريم لطرح آرائهم ومقترحاتهم والأجابة على أسئلتهم وانتهت الندوة بتقديم الشكر الجزيل للحضور.
تاريخ 26/1/2013