الرئيسية » مقالات » لماذا تساهم المرأة في الانتفاضات

لماذا تساهم المرأة في الانتفاضات





لماذا تساهم المرأة في الانتفاضات والثورات ؟ السعي الى الديمقراطية في منطقة الشرق أوسطية هي معركة بين العلمانيين والإسلامويين هي وسيلة نضالية حديثة وخطوة جبارة بإتجاه عملية بناء دول ديمقراطية مبنية على المساواة بين الجنسين وترسيخ اُسس الديمقراطية الاساسية كالانتخابات البرلمانية وحرية التعبير عن الرأي وتقوية المجتمع المدني . هذا الصراع موجود الان وهو يتبلور يوما بعد أخر . للاسف القوى العلمانية + القوى المطالبة بالديمقراطية لازالت غير موحدة وعليه تكاتف النساء الواعيات في المنطقة وتجمعهن حول شعار موحد واحد مثلا ( لالتعدد الزوجات ) يوحد هذا الجمهور الكبير للنساء لتلتزم مبادرة الثورات الانتخابية . يجب ان ترفع الشعارات من قبل النساء بقضايا تخص المرأة وهذا مما يجمع نساء بعدد أكبر للتضامن مع الثورات الشعبية الحالية . هذه الشعارات تخص كل إمرأة مسلمة مستقلة أو غير مستقلة بكل ألولنها وأشكالها .عندما يُطرح مثل هذا الشعار تتحول القضية الى أكبر عدد ممكن من الجماهير وهنا يأتي دور التوعية الشعبية للمرأة . التراكم الكمي المروث عبر قرون لايتبدل بين ليلة وضحاها . نحتاج تغير القوانين ابتداءا من الدستور وانتهاءا بقانون الاحوال الشخصية . يتطلب ان يلعبن الطليعيات في المجتمع دورا نشطا ويستطعن الحصول على مواقع صنع القرار ويتطلب ان يكن موحدات .ثانيا منظمات المجتمع المدني يجب ان تلعب دورا مهما بهذا الجانب . الاعلام يجب ان يكون الوسيلة المهمة بنشر ثقافة حقوق الانسان .
النساء الممثلات للمراة في السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية يجب ان يضعن مصلحة المرآة قبل مصلحة الحزب هنا يكمن الموقف الحازم لاخلاصهن ولشجاعتهن وخبرتهن السياسية . المرآة لاتجد قانون يحميها في دول الشرق منذ قرون وبقيت الحركات النسوية بالمنطقة تتراوح بين صعود ونزول معتمدة على الانظمة السياسية التي تحكم هذا البلد او ذال بمعنى أخر مرت هذه الدول بمراحل إنفراج للتيارات الديمقراطية واليسارية في السبعينات مثلا : إنطلقت الثقافة التحررية : قالت الممثلة “فاتن حمامة في فلم( أريدو حلا )” القانون ضدي ,المجتمع ضدي , الدين ضدي “. عبرت بشكل جريئ عن معاناتها . المسألة هنا متعلقة بتطور علاقات انتاج صناعية اولا ونبذ العلاقات الانتاجية الاقطاعية القبلية . ثانيا القانون يلعب دوره الاول والاخير ابتداءا من الدستور وانتهاءا بقانون الاجور وقانون الاحوال الشخصية . تطوير ثقافة شعب هي ليست مسألة حسابية 1+1=2 . بل هي عملية تحتاج اولا تشريع القوانين الصحيحة ثم استيعاب الشعب لهذه القوانين وتطبيقها وممارستها بصورة صحيحة ومراقبة الدولة والمجتمع المدني لهذه القوانين . قانون الاحوال الشخصية مؤخوذ من الشريعة وهذا اخطر ما موجود . لهذا السبب نطالب فصل الدين عن الدولة . في الشرع يعطي الحق لتعدد الزوجات حق مطلق مع بعض الشروط الذي يقول للرجل “ولن تعدلو ” هذا مفهوم واضح يعني لايوجد تعدد الزوجات شرعيا لكن يفسر من قبل الذكر لصالحه . اني لست مع الاباحية وفقدان مقومات وحدة العائلة العراقية الرائعة التي تربيت انا بها واعتبر هذه الرابطة المقدسة يجب ان تصان في اي مجتمع شرقي . لكن اسأل المشرعين الاسلاميين والقانونيين هل يسمح بتعدد الازواج ؟ ارجو الجواب منهم . ظاهرة خطيرة كتبنا عنها الكثير هي العنف ضد المرأة وظاهرة قتل غسل العار المنتشرة في كردستان الاكثر إستقرارا هي ظاهرة خطيرة رغم الحملة القوية من قبل النساء الواعيات الا انها مستمرة يعني لازال الرادع القانوني لم يأخذ وضعه الصحيح . الذي يحدث الان في كردستان الاعلام يستطيع ان يعمل بحرية اكثر من بقية العراق اتمنى ان تنتقل هذه الخبرة الى كل انحاء العراق رغم اعتزازي بجرأة بعض الاعلاميات والاعلاميين العراقيين. وبنظرة سريعة إلى كل ما سبق، أعتقد أن عام 2011 -2012لم يكونا فقط عاميين الربيع في المنطقة وهو ربيع المرأة بكل إعتزاز أقولها . فالمحصلة النهائية بالنسبة للمرأة يجب أن تكون مماثلة للدور المهم والكبير الذي لعبته في هذا الربيع . فأقل ما تستحقه تلك النساء هو: المساواة، الكرامة، الديمقراطية، العدل. رغم وقوف الاسلام السياسي أمام طريقها لكسر هذه العادات القديمة لكنها تجابهه . والملاحظ القوى الاسلاموية هي التي تسيطر على زمام الامورأحيانا واخرى تتراجع وهي التي تفرض وفق ما يمليها عليها أحزابها وأيدلوجيتها ومعظم هذه الفئات هي التي تريد أن تبقى المرأة حبيسة العادات والتقاليد البالية القديمة , لاتريدها أن تكون إمرأة منتجة تدخل مجال الانتاج وتركب موجة الحضارة والتمدن والعصرنة . لكن الذي أجده الان عمر هذه الفئة قصير هؤلاء الناس لازالو يعيشون بفكر قبلي ولى عليه الزمن وإنقضى ,لم يعد ينسجم مع العصر الحديث. العالم أصبح قرية صغيرة . هذا الفكر مرفوض من قبل الكثيرين من المثقفات و المثقفين في المجتمعات الشرقية . داخلها صراعات قوية دينية وسياسية بين الطوائف الدينية نفسها ولكل طائفة أو مدرسة إسلامية لها تفسيرات تختلف عن الاخرى فيما يخص قوانين شخصية تتعلق بحقوق الانسان كبشر وليس الجنس مثل الزواج والطلاق والاطفال والوراثة . الان الاسلام ينقسم الى عدة أقسام والاكثرية تريد الابتعاد عن التطرف وهو الاسلام المعتدل الذي يريد مواكبة التطور منه يريد المرأة أن تواكب العصر والقسم الاخر يريدها أن تعيش بعصور الجاهلية . هذا الصراع يحتدم أكثر عندما يصل الى قضية المرأة التي تتحمل عبئ كل التخلف والبداوة ووجود هذا الصراع هو من صالح المرأة . في مجتمعاتنا الرجال والنساء مغبونين لكن المراة يقع عليها اكثر من غبن واحد وهو غبن الثقافة الذكورية لها , غبن الشرع لها من خلال ” انكحو مايطيب لكم ” هذا غير مقبول في اي قانون دولي .
اقولها للامانة التاريخية لو ظهر اي نبي في هذه الايام لاختلفت كل الايات المقدسة بهذا الخصوص . المجتمع يتطور كما يتطور اقتصاد او اي علم او مجال من مجالات الحياة . نعم لها علاقة بالتطور الاقتصادي , علاقات الانتاج المتطورة وليس الاقطاعية القبلية التي لازالت موجودة . التطور الاجتماعي الذي يسمح للمراة ان تمارس حقها في المجالات الاجتماعية . مثلا الختان في كردستان عادة اجتماعية موروثة تبنتها بعض الاطراف الدينية لابقاء المراة رهينة بيد الرجل في المجتمع وثم القانون . مع الحملة التي انطلقت ضد هذه العملية الخطيرة على الحياة الزوجية الا ان ثقافة المجتمع القروي والذي يقف على راسها رجال الدين المتخلفين لازالت سائدة .
وهنا يكمن الصراع بين الفكر الديني القديم مع الفكر الديني الجديد . والحديث طويل هنا . مثل هذه القضية تحتاج الى ان تتحول الى قضية جماهيرية تلعب منظمات المجتمع المدني دور فعال ونشط بالاضافة الى الاعلام وخاصة الاعلام المرئي والمسموع دور كبير . يجب ان تصبح على السن الجميع ومن كل الاعمار . تطور المراة في الشرق يعتمد على تطور المجتمع بأكمله ويشمل التطور الاقتصادي السياسي الاجتماعي الانتاجي والتخلص من العلاقات الانتاجية الاقطاعية .
هناك اعداد من النساء في دول الشرق فرضت نفسها بسبب امكانياتها وقوة نباهتها وقدراتها المهنية مثلا هل استطاع اقوى واعتى الرجال ان يقفو امام المهندسة العملاقة زها حديد , هناء أدور ,فيروز ,توكل كرمان , ام كلثوم , نوال السعداوي , نازك الملائكة , ليلى زانا , شيرين عبادي والقائمة تطول