الزحف


أزحفُ داخلَ فتحةِ رأسي
ألتقطُ جراداً
الوادي المُعشِبُ مغزوٌّ
أسرابُ النملِ تشقُّ طريقَ الأحلامِ
والأحلامُ
تزحفُ فوق الرملِ

أزحفُ فوق أكفِّ الريحِ
حصادي سربُ كلامٍ
فبقيتُ أطيرُ على وزنِ الريشةِ
عبر محطاتِ الرملِ
وصدى النمل الصارخةِ:
هاهو حاملُ لواءِ الشعلةِ
فاختبئوا

للعينين محيطُ النور
فحدِّقْ
للقلمِ وقعُ السكينِ
فاكتبْ
للصوت الأفقُ الممتدُّ
فاصرخْ

جرادٌ يزحفُ…

الرأسُ الشاردُ حقلُ ملغومٌ
وأنا أطردُ أحلامَ اليقظةِ
في ليل الزاحفِ منْ صحراء الوهم

أزحفُ داخلَ أروقةِ سطوري
على صوتي
فأنالُ الطعنةَ منْ فرعونَ
وهامانَ وقارونَ
فأينَ الثغرةُ ؟

عبد الستار نورعلي
السبت 2 حزيران 2012