الرئيسية » مقالات » تكريم المنتخب الوطني

تكريم المنتخب الوطني

للمرة الثالثة يخفق مدرب المنتخب الوطني حكيم شاكر في الحصول على كأس أو وسام ذهبي فبعد كأس آسيا للشباب ودورة غرب آسيا واليوم كأس خليجي 21 التي أنتهت في دولة البحرين .. جانب الحظ السيد شاكر في الحصول على كأس الدورة ، من الذهب الأبيض ، والذي ذهب عن جدارة الى منتخب الإمارات الشقيقة.
ولكي لا نبخس السيد حكيم حقه فقد أبلى الرجل بلاءاً حسناً على مدار البطولات الثلاثة الماضية تشفع له فيها علاقته الطيبة جداً مع ابناءه من اللاعبين والذين بدورهم يكنون له كل الإحترام والتقدير ويشهد الكثيرون من له بالمقدرة على قراءة المباريات على انواعها واللعب بخطط مختلفة تفوق بها على مدربين عالميين لهم باعهم الطويل مع فرق أجنبية عالمية ـ
لقد أثبت حكيم بأن المدرب الوطني كفوء ، بل كفوء جداً ، إلا إن الخلل يكمن في أن التدريب مهنه حالها حال أي مهنة أخرى على الحكومة أن تدعمها بكل طاقاتها لكون الرياضة أخذت حيزاً كبيراً من حياتنا وعلى أحد أن يعمل بطريقة علمية على تطوير الأعمدة الوطنية الرئيسية للرياضة بدلاً من هدر المليارات من الدنانير على مدربين أجانب يعملون بأمزجتهم ، يدربون متى يريدون ويرحلون متى يريدون كما حدث مع السيد زيكو عندما ترك المنتخب وهو في أحوج الظروف لخدماته ويعلم الله مالذي جناه من رحلته المتعثرة مع المنتخب الوطني العراقي .
اليوم الحكومة العراقية مدعوة بقوة الى دعم المنتخب الوطني لوجود المؤشرات القوية الواضحة على إمكانيات لاعبيه من الخبرة والشباب وتلك التوليفة الذكية التي قد تتاح لها فرص عديدة في المستقبل القريب على الولوج الى كأس العالم ، إذا وفقنا الله في نزالات التصفيات القادمة ، .. أقول على المؤسسات الرياضية وعلى رأسها الحكومة أن تقدم كل ما يمكنها من دعم مادي ومعنوي للمنتخب الوطني من حيث الأجور والمكافئآت التي يحصلون عليها ، فبعد موافقة دولة رئيس الوزراء على منح كل لاعب مبلغ 10 ملايين دينار ، نرى أنه مبلغ زهيد جداً ولا يعادل أقل من 1% من المبالغ التي تمنح لللاعبين في بقية دول الخليج ونرى أن هناك طرق عديدة بمتناول الحكومة لدعم اللاعبين عليها أن تفكر بها بجد وأن تساهم في أن يكون راتب اللاعب في المنتخب الوطني مجز لما يبذله من جهود كبيرة في اسعاد ابناء شعبهم .
كما ونخص بذلك ما يمكن تقديمة للمدرب ، ترى هل يتجاوز الـ 1% مما منح لزيكو الأجنبي وماهو مبلغ عقد السيد حكيم شاكر ؟ هل من الممكن أن يتم عرض عقده ؟ أم أنه عقد مخجل!
يعترض الكثيرون عندما أقارن عطاء حكومتنا بحكومات الخليج ، وهذا صحيح حسب النظام الحاكم فلكل نظام صلاحيات محددة يمكن أن تساعده على تقديم ما يمكن تقديمه لمنتخباتها ولكن هل فكرنا بمنحهم قطع أراض بمناطق مهمة ، كتلك التي يتم منحها لمتنفذون في الدولة ، يمكن أستغلالها من قبلهم أو منحهم شقق في مشروع بسماية مثلاً أو البحث عن كافة الأمكانات التي يمكن منحها لهم ، ألا يرى الجميع أن مثل تلك المكافآة قد تزيد من تركيزهم ويشعرون معها أن جهدهم كانت لهم نتيجة مادية غير تلك المعنوية ، أم سنتركهم مع العروض التي قدمت لهم من الأندية الخليجية مع مبالغها العالية المغرية ليتم إمتصاص عصارة جهدهم وفنهم ويتشرذمون في الدول مثلما حدث مع منتخب 2007 عندما تناهبت لاعبيه العقود الخارجية !
فرفقاً بالأسود وقبلهم الليوث وعلى يد كريمة ان تمتد لهم ، عسى أن يساعد ذلك في زيادة إندفاعهم لتقديم عروض أفضل في المستقبل .. عروض تستحق الذهب والصعود الكبير الى نهائيات كأس العالم في البرازيل .

زاهر الزبيدي