الرئيسية » مقالات » نرفض أي نوع من أنواع مبادرات الحوار مع السلطة

نرفض أي نوع من أنواع مبادرات الحوار مع السلطة

ردا على مبادرة الحوار التي طرحها الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أصدرت حركة أنصار ثورة 14 فبراير بيانا هاما يخاطب شعب البحرين وشباب الثورة وفصائل المعارضة المطالبة بإسقاط النظام وجماهير الثورة هذا نصه:-

بسم الله الرحمن الرحيم

المبادرة التي طرحها الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بإسم المعارضة لا تمثل إلا نفسه وجمعيته والجمعيات السياسية المعارضة الرسمية ، والتي هي معارضة مأنوسة من قبل السلطة الخليفية.

إن المعارضة الحقيقية للسلطة الخليفية هم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وسائر الحركات الشبابية لفصائل شباب الثورة ، والقوى السياسية المعارضة المطالبة بإسقاط النظام ومعهم الرموز والقادة المغيبون في قعر السجون والمطالبون بإسقاط النظام.

أما التحدث بإسم المعارضة وبإستمرار من قبل الشيخ علي سلمان ، فإن المعارضة لم تعينه متحدثا أو ناطقا رسميا بإسمها لكي يصرح بين الفينة والأخرى بإسم المعارضة بمبادرات حوار وما إلى غير ذلك.

إن على جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن تعرف حجمها وأن يتدارك أمين عامها بالتوقف عن التصريحات المتواصلة بإسم المعارضة بل عليها بالتحدث عن نفسها ونيابة عن الجمعيات السياسية المعارضة الأخرى فيما إذا أعطت لها مثل هذه الصلاحية، فجمعية الوفاق لم تشارك في تفجير الثورة مباشرة ، بل كانت مشاركة في العملية السياسية بعد أن تمت مقاطعتها من قبل حركة حق وتيار الوفاء الإسلامي وجمعية العمل الإسلامي “أمل” وبقيت في مستمرة في العملية السياسية ضنا منها بالقدرة على القيام بإصلاحات سياسية وفشلت فشلا ذريعا ، وبقيت شاهد زور على الدستور المنحة والتجنيس السياسي وجرائم الطاغية حمد خلال مشاركتها في العملية السياسية حتى إندلعت ثورة 14 فبراير.

كما أن السلطة الخليفية ورموزها إستسأنسوا بمعارضة جمعية الوفاق وأعطوها دورا كبيرا بعد أن رأت بأن الخط الثوري الرافض لعملية الإنقلاب على الدستور بات يشكل خطرا على حكم الديكتاتور الذي أرادها حكما ملكيا شموليا مطلقا وأراد مع ولي عهد بقاء الوفاق ضمن العملية السياسية ليراهن على بقاء وإستمرار نظامه الإستبدادي وبقاء الوفاق في البرلمان ومجالس البلديات.

إن السلطة الخليفية ومن خلال تقرير البندر كانت تتآمر لدعم الوفاق والخط الإسلامي التقليدي داخل حركة المعارضة الإسلامية الشيعية وقدمت له الكثير من التسهيلات والدعم لكي يقوى في مواجهة ما إدعت بأنه الخط المتطرف المتمثل في حركة حق وتيار الوفاء والتيار الرسالي وجمعية العمل الإسلامي “أمل” ، فجمعية الوفاق كانت ولا تزال تعتبر الحليف الرئيسي للسلطة والتي تطالب ببقاء الطاغية الديكتاتور حمد في السلطة وولي عهده وأن يفلتوا من العقاب ، ولذلك فإن شعبنا أصبح أكثر وعيا وحكنة وأنه أصبح يتبع الخط الثوري الرسالي المتمثل في الإئتلاف المبارك والتيار الرسالي وجمعية أمل وقادته ورموزه الثوريين الرساليين التي غيبتهم السلطة في قعر السجون من أجل المراهنة على أي عملية إصلاحات مستقبلية مع حليفتها الوفاق في ظل غياب رموزنا وقادتنا الأبطال الذين لا زالوا مصرون على إسقاط النظام.

ولذلك فإن من فجر الثورة بعد يأس من شعبنا من مشروع الإصلاح الكاذب للطاغية حمد هم شباب البحرين الرساليون المجاهدون والمناضلون الغيارى الذين أعلنوا عن خروجهم في 14 فبراير 2011م وشاركتهم الآلاف من جماهير شعبنا ، وتخلف عنها الكثير من العلماء ورجال الدين وتخلفت عنها الوفاق ، وبعدها شاركت لتتسلق الثورة ولتوجهها لأجندتها وأهدافها الخاصة ولتركب الموجة وتحقق مكاسب سياسية حزبية ضيقة وتطرح نفسها كبديل عن الحركة الثورية المطالبة بإسقاط النظام وفي طليعتها إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير.

إن جماهيرنا الثورية وشباب التغيير قد أعلنوا مرارا ومنذ بداية ثورة 14 فبراير بأنهم يرفضون الحوار والحلول السياسية وأي مبادرة حوار إقليمية وأنغلوأمريكية مع حكم الطاغية حمد ومستمرون في خط الثورة حتى إسقاط النظام ولا خيار أمام شعبنا بعد كل هذه الإنتهاكات والمجازر والجرائم إلا برحيل الطاغية حمد وسلطته الطاغوتية وجلاوزته ومرتزقته ومحاكمته في محاكم جنائية دولية.

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترفض رفضا قاطعا أي نوع من أنواع مبادرات الحوار التي تطرحها الجمعيات السياسية بإسم المعارضة ، وأن جمعية الوفاق وأمينها العام ليسوا مخولين بالتحدث بإسم المعارضة وإنما مخولون بالتحدث بإسمهم كجمعيات سياسية معارضة تطالب بالإصلاحات في ظل شرعية الحكم الخليفي ، أما المعارضة الحقيقية هم من صنعوا الثورة وتحملوا من أجلها بذل الدماء والأنفس والسجون وقد أعلنوا وعبر ميثاق اللؤلؤ وعهد الشهداء بأنهم يرفضون الحوار ومع مواصلة الحراك الثوري حتى إسقاط الديكتاتور حمد ونظامه العفن الفاشي.

إن السلطة الخليفية تسعى لإبراز الجمعيات السياسية الرسمية على أنها المعارضة الحقيقية لكي تشق الصف الوطني ، وإننا نحذر بعض الجمعيات السياسية المعارضة من مغبة الإستمرار بتسلق الثورة ومصادرة مكتسباتها وتحوير أهدافها وتطلعاتها وإغتزالها في عملية حوار وإصلاحات سياسية سطحية هشة ، وأن لا تسعى لأخذ زمام مبادرة الساحة وتوجيهها لمآربها ومقاصدها الحزبية الخاصة.

إننا نرى بأن هناك مؤامرة على خط إسقاط النظام عبر تلميع بعض الجمعيات السياسية المعارضة لتأخذ زمام المبادرة من أجل حرف مسيرة الثورة المقدسة المطالبة برحيل الطاغية وعائلته عن بلادنا.
كما نحذر جماهيرنا الثورية وشبابنا الثوري من أن بعض الجمعيات المعارضة تسعى وبكل قوة للإستحواذ على الساحة داخل البحرين في ظل القمع ، وتسعى لإستحواذ على بعض الساحات في البلدان العربية وأخيرا لندن من أجل التسلق على الثورة وركب الموجة وتوجيه الساحة بإتجاه مشروع الإصلاح مع السلطة ، و إننا على يقين بأن جماهير شعبنا وشبابنا الثوري باتوا أكثر وعيا وأنهم ماضون في مشروعهم السياسي لإسقاط النظام متجاوزين مثل هذه المؤامرات التي تريد إبعاد الخط الثوري والرسالي المطالب بإسقاط النظام عن الساحات والتمهيد لحوار لإصلاحات سطحية ومآرب حزبية ضيقة جدا.

يا جماهير الثورة الأبطال
يا شباب ثورة 14 فبراير الغيارى

كلنا يدرك تمام الإدراك أن القرار السياسي للسلطة الخليفية والطاغية حمد يصدر من البيت الأبيض ولندن والرياض ، وإن يزيد البحرين الخليفي الأموي الدموي لا حول له ولا قوة وهو مرهون بالقرار السياسي الذي يصدر من الرياض ، وآل خليفة لا يعرفون منطق الحوار إلا بالسلاح والإعتقال والتعذيب والتنكيل والتجويع وإلغاء جنسيات البحارنة الأصليين سنة وشيعة.
إن دعوة الشيخ علي سلمان للحوار لن تؤدي إلى أي نتيجة تذكر وأن الشعب ماضي في مشروعه النضالي والجهادي لإسقاط الطاغية حمد ولن يعول على أي مبادرة إقليمية ودولية تنقد الديكتاتور من المحاسبة والعقاب.

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعلن للشعب البحراني المؤمن الرسالي المضحي بأن خياره هو الثورة التي بدأها قبل عامين وعليه بالإستمرار حتى النصر الإلهي ولا يضيع وقته في محاولات لإصلاح هذا النظام الفاسد المفسد الذي إستحال إصلاحه وعليه بالرحيل.

إن من يطرح مبادرات الحوار يتوهم أن الطاغية حمد وولي عهده سلمان بحر وسلطة آل خليفة يمكن إصلاحهم أو أنهم سيقبلون بمثل هذه المبادرات لذلك إن من يطرح مثل هذه المبادرات فعليه أن يطرحها بإسمه وبإسم تجمعه لا بإسم المعارضة بأجمع ، فالمعارضة الحقيقية تطالب بإسقاط النظام ولا تطالب على الإطلاق بإصلاحه.

إن على الأمين لجمعية الوفاق الوطني أن يعرف ويدرك تمام الإدراك بأن الشعار الأول لشعب البحرين هو إسقاط النظام وليس إصلاحه وأن آل خليفة لا يملكون القرار السياسي للبلاد وإنما تأتيهم الأوامر من الرياض مباشرة.

إن الحديث عن حكومة إنتقالية ومحاصصة مع آل خليفة هو نوع من الأوهام والسير نحو السراب ، وإن مثل هذه التصريحات وهذه المبادرات قد أكل الدهر عليها وشرب فالشعب كل الشعب لا يمكن أن يتعايش مع آل خليفة بعد كل هذه الجرائم والإنتهاكات وهتك الأعراض والحرمات.

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن الحل الأنجع للبحرين برحيل آل خليفة عن البحرين من حيث أتوا وأن يكون الشعب سيد قراره السياسي ومصدر للسلطات جميعا وأن يقرر مصيره لإختيار نوع نظامه السياسي القادم.

إن مبادرة الحوار التي طرحها الشيخ علي سلمان تعبر عن قناعاته وعن قناعة جمعية الوفاق التي هي جمعية رسمية ومعارضة مأنوسة لم تشارك في تفجر الثورة وإنما تريد أن تتسلق على الثورة وتوجهها بوجههتها الخاصة وكأنها قيمة على الثورة والثوار ، وكأنها قائدة وزعيمة للثورة والمعارضة ، بينما هي جمعية سياسية معارضة إلتحقت بالثورة بعد أن كانت مشاركة في العملية السياسية وقابلة بجرائم الطاغية حمد وما قام به من مجازر وإنتهاكات بحق القادة والرموز وسائر المجاهدين والمناضلين الذين إنتهكت حقوقهم وأعراضهم بينما كانت الوفاق تشارك في العملية السياسية في البرلمان ومجالس البلدية.

وأخيرا فإننا نرى بأن أي مبادرة للإصلاح سواء كانت إقليمية أو دولية أو أنغلوأمريكية لن تلقى ترحيبا من فصائل الثورة والقوى السياسية المعارضة المطالبة بإسقاط النظام ، فلا يمكن القبول ببقاء السلطة الخليفية والطاغية حمد ورموزه وجلاوزته ومرتزقته ليفلتوا من العقاب ، وإن شعبنا سيواصل ثورته حتى تحقيق النصر على الطاغية حمد ويحاكمه مع رموز حكمه في محاكم عادلة لينالوا القصاص على ما إرتكبت أيديهم من جرائم بحق الإنسانية وبحق حرائرنا ورموزنا وقادتنا وشبابنا وأبناء شعبنا.

حركة أنصار ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
20 يناير 2013م
http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=3546