الرئيسية » مقالات » في حوار خاص مع احد إبطال الرياضة العراقية للمعاقين سليم الدليمي

في حوار خاص مع احد إبطال الرياضة العراقية للمعاقين سليم الدليمي

– البطاقة الشخصية؟

سليم إسماعيل الدليمي احد إبطال العراق في رياضه المعوقين متزوج عمري 43 سنة محل الولادة بغداد هواياتي الرياضة والسفر مشجع نادي الزوراء محليا والريال عالميا مثلي الاعلى في الحياة اخي الاكبر الشهيد القاضي نعيم إسماعيل الدليمي ومثلي العلى في رياضه المعوقين الاخ العزيز والأستاذ خالد رشك ألكعبي نائب رئيس الجنة البارلمبيه الوطنية العراقية لرياضه المعوقين ورئيس اتحاد كرة ألسله على الكراسي المتحركه.

2- كيف دخلت عالم الإعاقة، وما هو وضعك في العائلة بعد الإعاقة حدثنا عن العائلة؟
انا احد جنود الجيش العراقي الباسل الذي دافع عن ارض العراق الغالية اصبت عام 1988 اثناء الحرب العراقية الإيرانية مما سبب لي عوقا دائميا – شلل الاطراف السفلى-، وضعي في العائلة طبيعي جدا مثلما كنت قبل العوق أشارك أهلي أفراحهم وهمومهم وأرعى أمي المريضة قدر المستطاع ، أطال الله في عمرها .

3- ما هي البطولات والانجارات الرياضية التي حققتها بصفتك أحد أبطال الرياضة العراقية؟
مارست الرياضة عام 1990 بعد إصابتي في الحرب بسنتين ومثلت المنتخبات الوطنية في العاب عدّة منها العاب القوى وكرة السلة والتنس الارضي على الكراسي وحصلت على عدّت ميداليات وانجازات اهمها ميداليتين برونزيتين في العاب القوى في البطولة العربية عام 1999 في الاردن و مدالية ذهبية في بطوله اسيا الاولى في ماليزيا بكرة السلة على الكراسي المتحركه وكنت ضمن الوفد الذي كان من المفترض ان يشارك في اولمبياد اطلنطا عام 1996 ولسوء الحظ لم نشارك في الاولمبياد بسبب رفض اللجنة الاولمبية العراقية في حينها كما اني احد مؤسسي لعبة التنس الأرضي على الكراسي المتحركة مع الدكتورة سهام فيوري رئيسة الاتحاد في حينها وبقيت المصنف الأول في اللعبة لثلاث سنوات متتالية لحين سفري إلى الخارج.

4- ما هي ابرز المشاكل التي تعانيها شريحة المعاقين في العراق؟
أخي العزيز سوف أتكلم لك بكل صراحة عن شريحة المعاقين وعدة شرائح مهمة مهملة ومظلومة في العراق حاليا ومن ابرز المشاكل التي تعانيها شريحة المعوقين تأخير اقرار قانون التقاعد الموحد ليتسنى لنا زيادة في الرواتب أسوة مع المتقاعدين بعد الاحتلال وثانيا الاهتمام برعاية المعاقين رعاية صحية جادة من قبل الدولة وتوفير مستلزمات طبية ذات صناعة مميزة وليس من النوع الرديء جدا مثلما هو حاصل الان وثالثا فرض على جميع الشركات التي تقوم ببناء البنى التحتية للعراق ان تاخذ في الإعتبار جميع ما يحتاجه المعوقون في البناء والترميم من تسهيلات كونهم شريحة واسعة ضمن مجتمعنا العراقي ورابعا والاهم تشكيل هيئة عامة لرعاية المعوقيين من المختصين تأخذ على عاتقها توفير كل ما تحتاجه تلك الشريحة.

5- هل للدولة العراقية اهتمام برياضة المعاقين من حيث الدعم والمتابعة ؟
في الحقيقة نعم توجد رعاية واهتمام جيدين من قبل الدولة واللجنة البارالمبية الوطنية العراقية متمثلا في المكتب التنفيذي خاصة بعد حصول المنتخبات الوطنية لرياضة المعوقين على كثير من الانجازات والميداليات الذهبية والفضية والبرونزية على المستوى العالمي والاولمبي و الآسيوي والعربي.

6– بلغني انك تعيش في السويد منذ عام 2007 فما هو سبب هجرتك الى السويد؟
عدّة أسباب جعلتني أعيش خارج العراق من اهمها اولا انهيار الوضع الامني في العراق والقتل الطائفي الذي تسبب في وقتها في استشهاد اثنين من أخوتي وثانيا انعدام الرعاية الصحية وبالأخص لشريحة المعوقين وعدم توفير ابسط المستلزمات الطبية والخدمية كالماء والكهرباء وهذا الأهمال تسبب في وفاة كثير من زملائي المعوقين وذالك لعدم توفر ابسط احتياجات المعوقين الصحية.

7- كيف يتعامل المجتمع السويدي مع الشخص المعاق؟
أخي اقولها لك وفي جمله واحد لا توجد مقارنه فالفرق شاسع جدا واذا شرحت لك عن الفارق بالتفصيل لكنت احتاج عشر صفحات من الورق كي تكفي لكتابة الفروقات طبعا مع الاخذ بنظر الاعتبار وضع العراق الاستثنائي في الوقت الحالي.

8- ماهي الخدمات التي تقدم للمعاق في السويد؟
الخدمات لكل انسان يعيش على ارض السويد لا تعد ولا تحصى وبالأخص شريحة المعوقين سوف اسرد لك جزء بسيطا من هذه الخدمات مثلا الرعاية الصحية وتوفير كل ما يحتاجه المعوق من المستلزمات الطبية والخدمية كذالك يوجد قانون يحق للمعوق تعيين شخص لخدمته حسب احتياجه كما تتوفر خدمة النقل المجاني لاي مكان يرغب في الذهاب إليه. فهناك سيارات خاصة لنقل المعوقين والصعود في كافة وسائط النقل مجاني ، لا يوجد شارع او متنزه او مستشفى او اي دائرة حكومية كانت ام أهلية دون أن تأخذ بالحسبان شريحة المعوقين حتى المسابح و الأندية الترفيهية .وكذالك الحق لاي معوق بالحصول على اجازة سوق وليشتري سيارة حسب مواصفات عوقه على حساب الدولة و القائمة تطول .

9- هل لك أن تروي أحداثا مميزة حصلت معك وأنت في السويد؟
الإحداث المميزة كثيرة ولكن ساروي حادثة لها معان لشريحة المعوقين: قبل فترة كنت في العراق وطلب مني احد زملائي المعوقين بشلل رباعي ان اسال له عن سعر المقعد الطبي الخاص للمعوقين كي يعرف هل باستطاعته شراءه بعد رجوعي للسويد اتصلت بمسوؤلتي الخاصة بتوفير المستلزمات الطبيه وسالتها عن سعر المقعد الطبي اقسم لكم بالله بعد ايام جاءت لي للبيت لجنة قوامها ثلاثة من طبية معالجة ومسؤولة المعينات وباحثه اجتماعيه ، حاملين معهم نماذج من المقاعد الطبية لكي اختار منها الافضل ويستفسرون مني لماذا اسال عن سعر المقعد الطبي هل انا بحاجة له وهل يوجد تقصير في توفير المستلزمات الطبية و رجوني ان لا أسال عن سعر اي شئ احتاجه فقط اتصل واطلبه منهم وذالك تجنبا لمحاسبتهم !
هذه ابسط حادثة مميزة حصلت لي في السويد. 

10- لك حق المناشدة والنداء، فماذا تقول ولمن توجّه خطابك ؟
أوجه ندائي ورجائي لجميع السياسيين وبالأخص رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء في العراق ان يتركوا الخلافات جانبا و يضعوا أيديهم مجتمعة يدا بيد لخدمة عراقنا العظيم نظرا لامتلاكنا ثروات كبيرة جدا لبناء بلدنا وخدمة شعبنا المظلوم وخاصة أغلبكم عاش في الدول الغربية واطلعتم عن كيفية خدمة الشعوب هناك وبالأخص شريحة المعوقين لأنكم يوم القيامة سوف تسالون من رب العزة ماذا قدمتم لشعبكم حينما كنتم تجلسون على كراسي الحكم فان فاتكم عقاب الدنيا فعقاب الاخرة محتوم.

11- هل لك ان تقترح لي مبدعا من ذوي الاعاقة اجري معه حوارا صحفيا ؟
اقترح الأخ ثامر مجيد العزاوي لأنه بطل من أبطال العراق بلعبة كرة السلة على الكراسي المتحركة وكان في السابق يعمل كحداد في تحدي غير مسبوق من قبل هذا الأنسان ليتسنى له العيش حياة كريمة ذلك ما جعلني اختاره كي يعرف الناس ان ذوي الاعاقة هم طاقات كامنة وذوو تحديات خاصة.
في النهاية اود ان اشكر كافة الجمعيات والتجمعات الخاصة برعاية المعوقين لاهتمامهم بهذه الشريحة المظلومة وشكر خاص لرئيس حركة ذوي التحديات الخاصة الأستاذ الصحفي والناشط المدني احمد عادل شلاه . اللهم أحفظ جميع العراقيين ووحدهم واجمع شملهم واعنهم بأناس يخافون الله ويتقونه وحقق أمنيات جميع أخواني المعوقين، أمين يا رب العالمين.

في الختام أتقدم بالشكر الجزيل للاخ والحبيب سليم الدليمي لسعة صدرك لأسئلتنا في مثل تلكم الحوارية الجميلة واتمنى ان يكون لوجودك بالسويد فائدة لشريحة ذوي الاعاقة وان تدعمنا بافكار ومشاريع تخدم واقع الاعاقة بالعراق وسنحاول ايصالها الى الحكومة العراقية ورجائي من الدولة العراقية برئاساتها الثلاث أن تبذل ما في وسعها لشمول الثلاثة ملايين معوق بالعناية الحقّة والأهتمام المبرمج اسوة بالبلدان الأخرى كالسويد!!
انتظرونا ، باذن الله في حوارات صحفية اخرى مع مبدعين آخرين من ذوي الاعاقة.
الصحفي والناشط المدني/ احمد عادل الشلاه

20/1/2012
الصحفي والناشط المدني
احمد الشلاه