الرئيسية » مقالات » عاش أسود الرافدين وموعدنا (خليجي 22) بالبصرة عاصمة العراق الاقتصادية

عاش أسود الرافدين وموعدنا (خليجي 22) بالبصرة عاصمة العراق الاقتصادية

فاز منتخبنا الوطني لكرة القدم ثلاث مرات في بطولة الخليج (1979 و1984 و1988) على التوالي، وقدم الاسود مستوى ممتازا في مباراة يوم أمس في المنامة (خليجي 21) ضد المنتخب الاماراتي لاسيما في الشوط الثاني !

لكن فرصا كثيرة ضاعت من الاسود كان يمكن لهم فيها تسجيل أهداف الفوز لولا طائفية الحكم السعودي وهي معروفة ومفهومة وحذرت منها في تعليق سابق عدا غربة الارض وضخامة الجمهور الاماراتي!

بكل وقاحة وزعت الحكومة البحرينية على الجمهور العراقي أعلام صدام القديمة ولم تسمح له بالدخول إلى الملعب إلا قبل دقائق من انطلاق المباراة عكس الجمهور الاماراتي الذي دخل قبل ساعة، هذا ينم عن عداء سافر وطائفية بغيضة وتمييز وعدم تحضر!

نقول بالعراقي الفصيح (عادي!!) وطبعا هو ليس حدثا عاديا لو فاز أسود الرافدين ولأصبح عرسا عراقيا بحق؟؟ لكن هناك أبعاد طائفية ثأرية عربانية وحساسيات معروفة من تغلب المنتخب العراقي!

عاش العراق العزيز بكل إثنياته وطوائفه وأديانه وشعبه الكريم المعطاء كله كله : ثرواته حضارته عقله حكمته بناته وأولاده كلهم كلهم

أما الخسارة أمام منتخب كرة خليجي صغيرصرفت عليه الامارات دم قلبها فهذه لاتعد من الخسارات المعنوية أو المادية أو الوطنية!

مهرجان عربي كروي ربما أراد منه شيوخ الخليج في عقول ناقصة أو مريضة، تركيع العراق وهم يعلمون بأننا لن نركع لاحد لا لهم ولا لغيرهم!

هدف السفاح أخرس الجمهور الاماراتي لكن الكاميرا لاتظهر لنا حماسة الجمهور العراقي على قلته!
هذا تحيز مضاف

القضية سياسية أكثر منها كروية أو رياضية؟!
وكانوا حشدوا لمنتخبهم كل الامكانيات المادية والاعلامية والارض والجمهور وغيرها! مقابل حرمان جمهورنا حتى من توجه الكاميرا خلال احراز هدفنا في الشوط الثاني بقدم محمودنا الذهبية!

الأهم أن العراق بلد عظيم وشعب عظيم بثرواته وأمجاده حاضره ومستقبله وعقول ابنائه وديمقراطيته الوليدة وهو مالم تتنعم به أي دولة من دول الخليج التي لاتنتصر على العراق إلا في الرياضة أحيانا وهذه هي كرة القدم ومفاجآتها؟!

حكم متحيز للخصم منذ الدقيقة الاولى لكن منتخبنا بذل كل مابوسعه بعراقيته وفدائيته للحصول على اللقب للمرة الرابعة؟!
أي مخاشنة او مكاتفة صافرة الحكم السعودي لاتنطلق إلا لصالح الاماراتي هذا أمر غير اخلاقي !

أقف تحية اكبار ومحبة كبيرة لماقدمه منتخبنا العراقي العظيم من لعب متميز ومهارات بعد ثلاثين عاما من ظلم الفيفا للكرة العراقية؟!

الاسود يلعبون من جديد ويحسبون الاخطاء جيدا ويتجاوزونها في المباراة القادمة في خليجي 22 سنة 2015 بمدينة البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق الجديد.

طارق حربي
19/1/2013