الرئيسية » مقالات » ماهي الرسالة السياسية من التفجيرات الاخيرة؟؟

ماهي الرسالة السياسية من التفجيرات الاخيرة؟؟

عاد من جديد مسلسل العنف الارهابي وآلة القتل والدمار لتحصد المواطنين الابرياء , الذين لم يقترفوا جرم وذنب سوى انهم ,عراقييون من هذا الوطن المنكوب والمظلوم والمحروم من الحياة الحرة والكريمة , بل كتب عليه ان يتلقى سهام وسكاكين الظلم والاجحاف والنسيان والاهمال في عراق اليوم , ودائما يكون الضحية وكبش فداء في كل فصول السنة , واختفت الفرحة والبسمة على مذبح الصراع والتنافس والاحتراب السياسي والتخندق الطائفي , فانه مقتول ومباح دمه مهما كانت طائفته الدينية والعرقية والمذهبية والقومية والسياسية , بدون تفريق اوتمييز , طالما ظل التراشق والخصام والخلاف سيد الموقف بين القوى السياسية المتسلطة على صنع القرار السياسي والتي تتحكم بمصير ومستقبل الوطن والمواطن , وتمارس نهج عقلية وتفكير نظرية الغالب والمغلوب والمنتصر والمنهزم بين هذه الاطراف السياسية المتنفذة التي قادت العملية السياسية بعد سقوط النظام الدكتاتوري الى دهاليز مظلمة , عقدت ازمته السياسية المريرة والتي انتجت التخندق الطائفي . والسياسة والنهج الطائفي . والامزجة الطائفية . والتعينات الطائفية . والشعارات الطائفية . والقرارات الطائفية , والعقلية الطائفية . وكراسي الطائفية , فقد مارستها هذه القوى بجدارة واقتدار عالي الجودة في اصطناع الازمات وتفريخها ونشرها في كل زاوية وبيت حتى الهواء صار طائفي , فضاع السلم الاهلي وتمزقت اوصال الوطن الى طوائف وملل , طالما ظلت هذه القوى السياسية المتنفذة تتمرغ بامطار الدولار التي تنهمر عليهم بغزارة , كفيضان بغداد في الفترة الاخيرة حين دخل البيوت وغرف النوم دون دعوة او استأذان . ان صراعهم العنيف يفتقد الى العقل والحكمة والتواضع , بل ببروز شوائب الغرور والغطرسة والكبرياء المزيف والاستخفاف بالاخرين , ولا يقدرون حجم الاخطار والاهوال المحيطة بالوطن والشعب , ومصيبة العراق والعراقيين بانه ابتلى بقادة لا يعرفون كيف يحكمون وكيف يسيرون الامور بحرص ومسؤولية , لكنهم يعرفون بمهارة كيف ينهبون ويسلبون ويغلفون الاموال بمهارة الساحرالقدير , وكيف يحتالون على العقول والعواطف والمشاعر لجعلهم سلم الصعود صوب السلطة والنفوذ , ويعرفون كيف اشاعة ثقافة الجهل والامية والتخلف وشرور الخطاب الطائفي المتزمت والمتعفن والمقيت والمتطرف , وكيف يشرعون الباطل ليزهق الحق والظلم ليطرد العدل .. اين قراراتهم التي افرحت الشعب ومسحت حزنه وجراحه العميقة التي ورثها من الحقبة الدكتاتورية ؟ اين انجازاتهم واصلاحاتهم ومشاريعهم العمرانية ؟ اين الخدمات الضرورية لحياة كريمة التي تليق بالانسان ؟ اين العدل والانصاف ومحاربة الظلم والفساد ؟ اين الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي ؟ اين النزاهة السياسية البعيدة عن العهر السياسي وبورصة سوق النخاسة ؟ لقد ضاعت ادراج الرياح , وتركوا المواطن يمشي وسط حقل من الالغام والمطبات القاتلة والخطيرة . بهذه الفوضى العارمة فليس غريب وعجيب ان ينهض عزرائيل يحصد الموت بالعشرات المواطنين الابرياء بالسيارات المفخفخة او بالاحزمة الناسفة , ولكن متى يستيقظ المواطن من غفوته ويصرخ بصوت مدوي .. كفى .. كفى . .كفى

جمعة عبدالله