الرئيسية » مقالات » الحكيم والعصا السحرية …

الحكيم والعصا السحرية …




في ضل منطق الازمات المتكررة , لا يزال الكثير من العراقيين يبحثون عن فارس يخرجهم من هذه الازمات المتعاقبة والمتكررة والمتداخلة والمعقدة بكل انواع العقد المعروفة وغير المعروفة .
يبدو ان هذه الازمات المتكررة لا يمكن ان تحل من خلال منطق تبريد الازمة , وجعلها بالونا ينفجر متى ما استحدثت ازمة جديدة تجعل كل آلام الازمات المبردة تعود على جسد الوطن المثقل بالجراح وبالازمات .

سمعنا في الاونة الاخيرة طلب الائتلاف الوطني من السيد عمار الحكيم عقد مؤتمر موسع لقادة الكتل السياسية , ومن اجل وضع صيغة حل للازمات المتكررة , ولا سيما الازمة الاخيرة التي تتمثل بالمظاهرات في المدن والمحافظات الغربية .
اعتقد ان مجرد اختيار الائتلاف الوطني للسيد عمار الحكيم لهذه المهمة هو رجوع الى منطق المرجعية …لأن ما دعا اليه السيد الحكيم يمثل تطابقا لرأي المرجعية في حل هذه الازمة ؛ التي اطلقت الحل واضحا وصريحا ؛ ولكن هناك من المسؤولين من يتلفلف بعباءة الدين ولا يسمع للمرجعية من رأي وهذه هي الازدواجية بعينها !!!
اعتقد ان المهمة التي كلف بها السيد الحكيم مهمة صعبة وخطيرة , و انا هنا لا اشكك بأمكانية نجاحه في هذه المهمة ولكن !! اعتقد ان هذه المهمة ستكون مهمة مستحيلة ؛ ولا سيما اننا نرى القادة السياسيين في العراق يمثلون اكثر صنوف المجتمع تطرفا لأفكارهم الشخصية , ونجد غياب لأرادة الحل في العراق فالكثير من الساسة (مكيفين ومرتاحين للطربكة) السياسية التي تعصف بالعراق ؛ فهم يعتقدون ان هذه الازمات هي التي اوصلتهم الى مناصبهم , وانهم من دونها لا يمكن ان يكون لهم مكان ولا ننسى انهم لم يقدموا للمواطن العراقي اي شيء يمكن ان يتذكروه من خلاله .
اعتقد ان الحل يكمن في ان تقدم مبادرة للحل ولكن … قبل المبادرة يجب ان تكون هناك ارادة للحل, وتنضيج للمطالب السياسية من اجل ان تكون المبادرات قابلة للتطبيق ولا تنطوي كغيرها من المبادرات في (مجرات) الكتل السياسية .