الرئيسية » المرأة والأسرة » حرية المرأة والفتاة

حرية المرأة والفتاة

صعب على الناس التميز بين مصطلح المرأة والفتاة، خصوصا” لدى شريحة الشباب من المجتمع لان النظرة السائدة، بناء” على المعطيات الاجتماعية، داخل البيت، الاسرة، البيئة، البلد انها عبارة عن كائن انتاجي يتوقف فكره وعلمه وخبرته وكفاءته عند حد معين. ولهذا نجد الكثيرون يحاولون انتزاع المهارة والامكانية الفردية لدى تلك الطاقات الشابة، والحرص على عدم ابرازها بصورة تقوي من مكانة واهمية الشابة لان اولئك النسوة يستطعن القيادة بمهارة وحرفة عالية لايشوبها الغبار. ولو نظرنا الى تجارب محاربة الفساد فنجد الشابة والمرأة تقف بالضد من الظواهر الاجتماعية غير المقبولة داخليا” وخارجيا”. في حين ان هناك الكثير من لايعرف الفرق الحقيقي بين الفتاة والمرأة لايقوم بذلك فعليا” وانما نظريا”.

بالحقيقة، المرأة كائن حي يسعى الى اثبات وجوده داخل المجتمع بما يمتلكه من طاقة وقدرة وتأثير، هذا فيما يتعلق بالعالم الثالث، لكي تقول: “انا موجودة وفاعلة في كافة الميادين …” لكن هذا لايمكن ان يجد حيزا” ومكانا” داخل المجتمع الذكوري الذي يفضل الكثيرون رغم عدم كفائتهم وامكانياتهم على الشابة او المرأة بحجة التحرر والتحفظ. والشابة، هنا هدفها اثبات المكانة او القيمة، هي من سيمهد لتلك المرأة المظلومة داخل المجتمع لانها ستمر بمرحلة المرأة الحالية لاحقا”. فنقول عليها ان تدرك المعاناة مقدما” التي مرت بها والدتها، زميلتها، قريبتها، … الخ. وتسعى المرأة والشابة الى حجز مقعدا” مبكرا” داخل المجتمع وفق الكفاءة والامكانية والقدرة والمهارة الاستثنائية كما موجود في الدول الاوربية. وستتغير المرأة والشابة عندما تعيش في دولة اوربية متطورة. اذن، على المرأة والشابة التسلح بسلاح العلم والمعرفة ويكون ذخيرة ذلك السلاح هو الثقافة والشهادة. ففي الدول الاوربية نجد مكانة واحترام المرأة والشابة موجودا” رغم وجود المجتمع الذكوري … فلابد من قيام ثورة توعوية وتثقيفية هدفها الشابات وليس النساء كونهن يشكلن نواة الاجيال القادمة، ولكي نقضي على التميز والتهميش وان لاتكون المرأة، كما يقال في مجتمعنا، جليسة المنزل وضحية للتربية والتعليم داخل المنزل واكمال الاعمال المنزلية. وما نشاهده الان من زيادة في نسبة اللاتي يعملن في الخدمة العامة في دول الخليج، نساء وشابات اسيويات، اصبحن عرضة لسلب حقوقهن ومكانتهن. وشاع المنظور السائد، في العالم الثالث، ان المرأة للمنزل ولزوجها والفتاة للدراسة، وسيكون حالها حال زميلتها. فنقول هناك حاجة الى تمكين المرأة والشابة الريفية حول حقوق المرأة ومكانة المرأة والشابة داخل المجتمع.

يجب ان تعطى الشابة او المرأة الثقة الكاملة والحرية الممنوحة للرجل او الشاب لكي تكون قادرة على الانتاج الفكري، الثقافي، السياسي، الاقتصادي، العلمي، …الخ دون وضع القيود والعقبات بحجة الخوف عليها، ونحن في الواقع نمارس ابشع الطرق للحيلولة دون دمج الشابة والمرأة في القيادة، الادارة العامة، الاعمال التنفيذية والاشرافية، …الخ التي تناط بالشاب او الرجل. فلا نرى اشادة بالشابات والنساء المبدعات ممن قدمن تضحيات وابداعات وتميز على الرجل …!