الرئيسية » شؤون كوردستانية » عن خطف ((سيمان)) المبشرة بالجنة

عن خطف ((سيمان)) المبشرة بالجنة

بعد جريمة خطف الطفلة مهدورة الدم والجسد (سيمان ) بيومين ،كنتُ في أتصال بأحد المسئولين الأمنيين هناك لغرض الكشف عن وقائع الحادثة وملابساتها ، إلا أنني قد صُدمت بقوله (( لا نستطيع أن نقول شيء أو أن نحرك ساكنا لأننا لسنا متأكدين إن كانت قد رافقت الرجل برضاها أم لا)).

وحينها أدركت إننا في غابة مليئة بالوحوش الضالة التي تحلل لها الدماء واللحوم حسب هواها .

فتارة نحن كفار ولا ينبغي ملاطفتنا ومرافقتنا ومبايعتنا ومناكحتنا ، وتارة أخرى يأتي من ينقذنا من الجهنم والكفر كي يفتح علينا أبواب النكاح الحلال في دكاكين الجنة المسرطنة بوباء هؤلاء الدونيون .

أي رضا هذا الذي يتحدثون عنه ، وهي طفلة لا حول لها .

أي رضا هذا حين تدخل في مزاد علني طفلة قد أرغمت على الهروب دون ذنب لها، إلا و خاطفها يرغب أن يكسب مزيدا من الإحسان البلاش ، والأجر والثواب الألهي بالدفع المسبق من جرائم يندى لها جبين الانسانية جمعاء .

لا تمر سنة على كوردستان إلا وان يحاول فئة محسوبة عليها بفتح أبواب الجهنم على أيزيديتها مجانا ، إما بتحليل دمائهم (شلع) ، أو حرق وما يعود لهم من محال وقباب وصالات …..الخ . لا تمر سنة على كوردستان إلا وأن يحاول بعض من شعبها المقلّد بفتح جنانه على حساب الكفار من أهلها !.

كل ما حدث ويحدث أمام أنظار الحكومة ، ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والأجهزة الأمنية ليس سوى الإكتفاء من شرّ هؤلاء البربريين.

وكأنما الأيزيديون غطاء أو ستار بين السلطة وهؤلاء المبشرين بالجنة العمياء .

وكأن الأيزيديون رصيد مدفوع مسبقا لحلحلة الأمور في العراق من ماضيه المريض الى حاضره المصاب بسرطان الثدي!.



أي ستار هذا ؟…. أي أمان هذا ؟…… أية حكومة هذه التي تدّعي بدمقرطة الشعوب ؟، وسكانها يحللون الدماء ، ويكفّرون آخرين على المنابر بالهواء الطلق دون أذية بالمزاج .

(بابا ما نريد وزارة ولانريد جايخانة ) فقط ما نريده أن تحررونا من بلاء هذه الجحوش الفتاكة التي فتحت لها أحياء بالمبشرات والمبشرين .

دعونا نعيش ونحن كفار لأننا نرضى بما كُتب لنا ….. دعونا على ديننا ودنيانا ، ولكم الجنة وما فيها ، وممتنون لكم كثيرا وجهودكم بخلاصنا .

إلا أننا نريد أن نعيش دون التكفير، والخبث ،والتفخيخ ، والتفجير ، والتحريم ، والتحليل .

لا تأكلوا من أيدينا ….. لا تبايعونا …. لا تشربوا من مائنا ، فقط ما نطلبه منكم هو أن تكفوا عن نكاحنا زورا .

لطالما ذقنا مرارة خطف أناس أبرياء في شنكال وما حولها من شنكالات بدافع الفدية ….

لطالما دفعنا لهم عرق جبيننا والتي وصلت الى ملايين الدولارات مقابل الإفراج عن أناس أعتقلتهم تجار البشر وشنكال من أفقر مدن العالم .

لطالما ضاع صيتنا وصيت قرانا ومجمعاتنا ومدننا التي لا تحتوي إلا على ساكنيها ، إلا أن الأمر مختلف تماما هذه المرة

والمتاجرين لا يطلبون الفدية بالدولار أو الدينار ، بقدر الركوب على ظهورنا والسير بنا الى ظلام جناتهم .

فإذا كان بعض من علماء الدين في كوردستان يطالبون بمهر طفلة لم تتجاوز ربيعها الأثنى عشر ، وبعضهم الآخر يدخلونها في مزاد علني على سنة الله ، فيكفي أن أترحم على روح كوردستان الطاهرة وأدعوا لها بالخلود أمام السكتة القلبية التي أصابت الجموع المنادية بحقوق الإنسان .

نعم هناك من يحاول النيل من مكتسبات الإقليم بمثل هكذا ثغرات ….. نعم الشعب المتدين والحكومة العلمانية في كوردستان ضدين لا يجتمعان ابدا ، إلا أننا نرمي بقدر ما يُرمى علينا وقرابين تُنحر في مزيد من الأزمات والنكبات تمر على كوردستان ، على أيدي هؤلاء المخنثين المبشرين بالجنة .