الرئيسية » مقالات » طريبيل…طريق العودة الى العقل

طريبيل…طريق العودة الى العقل

ليس غريب على المتابع للعملية السياسية في العراق ان يجد الخلط المتعمد للاوراق صار ديدن للكثير من السياسيين دون وازع اومايسد افواههم لاغراض ذاتية ليس للشعب العراقي فيها والأحداث الاخيرة التي تجري على الساحة الغربية من ارض الحضارات وبعض المناطق الموبؤءة بفلول النظام السابق واللاعبين الطائفيين على وتره والمحسوبين على السياسة في العراق له دليل قانع بما يحمل هؤلاء من حقد واضح للعيان تجاه ابناء هذا البلد المبارك ارض العتبات المقدسة والتاريخ . نحن لاننكر ان الدستور العراقي الذي صوت علية اكثر من 12 مليون وكل دساتير الدنيا تقر بحقوق الانسان وكفل حرية التظاهر للمطالبة بالحقوق وضمن العيش الكريم لكل فرد ودون الاساءة من احد على الاخر وهذه حقيقة يعرفها الجميع. ولكن المتأسف في التظاهرات التي حلت بظلالها في الاونة الاخيرة كشفت عن واقع لم يكن مألوف لدى جماهير شعبنا وقد يكون مخفية في قلوب مريضة وهي الدعوة الطائفية والشعارات الفئوية الدنيئة والمشينة والتي لاتليق بنا والتي يشمئز من روائحها النتنة ابناء بلدنا والمدعومة من الانانيين الذين لايعرفون سوى مصالحهم واهدافهم المشبوهة والتي مولتها ايد خارجية لاتريد الخيرلنا وللوقوف امام النهوض لبلدنا … ان غلق الطريق الدولي الذي يعتبر الشريان المهم لادامة لقمة العيش للعراقيين والبالغ عددهم اكثر من ثلاثين مليون انسان ومن كل الاديان والمذاهب واللغات (وقد كرم الله الانسان) ومن قبل مجموعة لاتمثل الا انفسهم وبعيدة كل البعد عن اهلنا افراداً وعشائر شريفة معروفة بالقيم في تلك المناطق ودعوتنا الى الطيبين للوقوف امام هؤلاء وعزلهم وازالتهم من امام عجلة البناء الذي ينتظرهم لا الهدم بمعول معوج لايريد الخير لأحد.ان العمل بعقلية الحزب والنظام السابق في تطبيق بعض الممارسات الخاطئة وقطع الخط السريع المغذي لعصب الاقتصاد وتهديد الامن الغذائي للانسان من قبل تلك العصابات والشراذم دون حساب وكتاب ليثير الهواجس والاحساس بعدم شعورهم بالمسؤولية تجاه شعبهم وامتهم ووضع مصالحهم فوق كل اعتبار.ان خداع المواطنيين من قبل بعض المنتفعين من رجال مجلس محافظة الانبار بعد غلق منفذ طريبيل وتغير مسار البضائع الواردة بقولهم(غلق منفذ طريبيل معناه قطع ارزاق الناس في المحافظة) ليثير السخرية ويمثل العقلية الوسخة التي لاتعير اهمية للمجتمع الذي هم جزء منه ويظهر مدى خطورة التفكير المناطقي والقبلي الجاهل الذي يحمله هؤلاء مع احترامي لكل عشائرنا النبلاء المعروفون بالكرم والضيافة وحبهم لوطنهم . ان اثارة هذه الازمة والضحك على ذقون البسطاء في هذه الازمة المختلقة لم تكن وليدة اليوم وصيغة جديدة لشحذ االهمم والاستعداد المبكر للانتخابات القادمة لمجالس المحافظات بعد فقد مصداقتهم امام جماهيرهم لعدم قيام بالايفاء بالوعود التي قطعوها لهم في المرحلة السابقة والابتعاد عنهم لدول مجاورة حيث المرائب الحمراء من المجون والقصور الفارهة وبقاء الانبار على حالها يسودها الفساد والتخلف بشكل اوسع وصارت محميات طبقية وعشائرية للصراعات بشكل ملموس . وها نحن ندعوا شعبنا واخواننا في تلك المحافطات اليقظة والحذر والعودة الى الاساليب الصحيحة لمعالجة الامور بالحكمة وبالطرق الديمقراطية التي اقر اها الدستور ووضع مطاليبهم الحقة بين يد المسؤوليين والعودة الى طاولة الحوار قبل فوات الاوان واتخاذ الطريق السليمة لمعالجة القضايا بنكران ذات واسليب حضارية وقيمية والتي تتمتع بها حضارتنا الممتددة على مدى التاريخ والعودة الى صحوة الضمير لا الى صحوة الربيع وانا لست من المتشائمين من تفاقم الازمة ابداً واملي الكبير بأن يعود هؤلاء الى رشدهم ولابتعاد عن المزايدات النفعية المؤقتة لان التاريخ سوف لن يرحمهم. وان ارادة الله وقد من علينا بنعمة التعددية يجب ان تصان ويشد بعضنا البعض ولاسبيل غير ذلك وسيبقى عراق الخير المحبة ومن الله السلام.
 
13-01-2013 / 09:03:09