الرئيسية » مقالات » أين نحن من ؛ الله أكبر؛

أين نحن من ؛ الله أكبر؛

في موقع الشفافية الدولية Transparency International والذي يختص في تقييم مستوى الفساد في دول العالم ، وفق احصائيات سنوية دقيقة يتم من خلالها تقييم تلك الدول البالغ عددها 176 بلداً ، أقول في هذا الموقع تربع العراق وبجدارة في قعر تلك القائمة منذ سنوات ولكن ما يثير الأنتباه في تلك الصفحة أن علم العراق كان شاخصاً الى يمين النافذة ودرجتنا في الفساد على اليسار .. لا سبيل للمقارنه بين علمنا وما يحمله من شعار مقدس ” الله أكبر” وبين ما نحن فيه من فساد !
فأين نحن من “الله أكبر ” تبارك الجبار العظيم .. أين نحل ليحمل علمنا أسم الله ونحن ، بإصرار كبير ، نبقي على بلدنا في قعر تلك القائمة اللعينة .. غير قادرين على أن نحرك وطننا بعض المراتب “لنُحشَر” مع بقية دول العالم ، لا نقول المتقدمة جداً ، ولكن المتوسطة كبعض الدول العربية مثلاً ، مع كل ما فينا من دين حنيف ، سجود وركوع .. صيام وحج .. أمر بالمعروف ونهي عن المنكر .. وما لدينا من قنوات فضائية دينية تجهر بالقرآن الكريم على مدار الساعة .. أديان وأئمة عظام ومراجع كبيرة وفتاوى مهمة على طريق الإصلاح .. مع كل ما لدينا من أحزاب دينية قارعت أعتى أنواع الديكتاتوريات في العالم !.. وما نزل على ارضنا من رسالات وانبياء .. يحصل اننا نغوص في فسادنا عاجزين عن أن تحملنا فتاوى شيوخنا وأئمتنا لنسمو قليلاً ونتغلب على الفساد والإفساد في الوطن .
لماذا ؟ وهناك دول كثيرة علمانية بعيدة جداً عن الله ، كما يظن الكثيرون ، وتغص في ” كبائر الذنوب” واقبحها .. الذنوب التي مذ نعومة اظفارنا كانت تقرأ في رؤوسنا وتقرع بها كتب الإسلامية .. لم تتمكن من تصلح حالنا .. أترى أن أحد ما علم بها وعمل بغيرها ، أم انها ليست بكبائر !
ها قد بدأت تظهر الى الواجهة جرائم كبيرة ارتكبت بحق اطفال ونساء .. غير تلك التي تخص الفساد المالي والإداري .. أحدنا لو أراد الوضوء يصرف متر مكعب من الماء وإذا أراد الصلاة .. لاتكفيه ساعات لإنهاءها حتى لتظن أنك أمام نبي ! ولكن عندما يصل الموضوع الى المال العام تراه وقد أصبح الشيطان بعينه ..
فبربكم أين نحن من الله .. فأما أن نصلح حالنا لنستحق اسمه ، تعالى ، في علمنا ، أو ان نرفع هذا الشعار المقدس .. فما عاد يفيدنا بشيء .. غير النفاق !

زاهر الزبيدي