الرئيسية » مقالات » الأدباء .. أنهم يموتون !

الأدباء .. أنهم يموتون !

كان يوم الأثنين 7/1/2013 .. حزيناً على قلوبنا .. فقد ودع العراق مجموعة من خيرة أدبائه .. ومع إيماننا الشديد بقضاء الله ، جلت قدرته ، إلا أنه الموت يخطف من دوحة الرافدين بعضاً من الأدباء الذين توشحت سماء الأدب العربي بالكثير من نتاجاتهم الأدبية والإعلامية ، فموت الإنسان العادي أمر طبيعي ولكن موت الأديب له تأثير كبير حينما يكون مشهوداً له بالحكمة ورفعة الإداء وما حققه من إنجازات كبيرة على مستوى محيطنا العربي وتعداه للعالمية في أحيان كثيرة .

كنت قد كتبت قبل أشهر مقال تحت عنوان “صندوق دعم الكفاءآت” آملاً في أن يكون لهذا الصندوق , إذا ما أقرّ ، الدور الكبير في إعانة من يحتاج للمعونة من أدبائنا وكفاءآتنا التي يصيرها الفقر من بؤس الى شقاء ومن مرض الى موت ، وأملاً في أن تكون ، بعد الله ، ستراً لهم ولعوائلهم .. الأدباء لدينا محرومون منذ فترة طويلة من الحياة الحرة الكريمة إلا ما ندر منهم وكثير منهم طال طريق سفرهم وغربتهم التي أصبحت وبالاً عليهم فلم يعودوا يطيقون الغربة عن وطنهم فعاد منهم من عاد ليلاقي شضف العيش وقساوة الحياة هنا .. واستقر من استقر ولكنه لم يتنازل عن عراقيته وظل يكتب بأسم العراق ، ولا أعلم هل ألتصق العراق به أم هو من ألصق به نفسه.

علينا أن نبحث عن آليه لإعانة أدباءنا وكفاءآتنا ونعينهم على ايام الشدائد التي يمرون بها فليس من المنطق أن نفخر بما يكتبون ونتباهى بهم وننسب تفوقهم للوطن ولا نسمح لهم أن يفخروا بنا وبوطنهم عندما نمد لهم يد العون وفي وقت هم في بأمس الحاجة ، أولئك هم اعلام العراق والعرب يتكفل بعلاجهم ، إحياناً ، حتى من هو ليس بعراقي ويستجدون المساعدة من غريب .

أكرر دعوتنا لإنشاء صندوق دعم الكفاءآت من أدباء وفنانين وعلماء كبار .. وهو انجاز في هذا الزمن أن تعين شريحة تعتبر نادرة ومحدودة من ابناء الشعب العراقي وأن تتولى وزارة الثقافة والأمانة العامة لمجلس الوزراء تبني تنظيم العمل في هذا الصندوق .

زاهر الزبيدي