الرئيسية » مقالات » شكرا دولة الامارات العربية… دولة المستقبل المضيء

شكرا دولة الامارات العربية… دولة المستقبل المضيء

للخبر الجديد في أعياد رأس السنة نكهة البشرى واطلالة باقة الورد اليانعة، وله وقع الهدية التي تفتح ابواب التفاؤل على مصراعيها لاستقبال عام آخر بمزيد من الحب والرغبة. وشخصيا لم اجد وانا احتفل في المانيا باعياد الميلاد اجمل من خبرين رائعين وردا من دولة الامارات العربية المتحدة التي تخترق المستقبل ولا تلتفت الى الماضي الا بقدر إضاءته لدروب الحاضر. الخبر الاول هو شكر من وزير الخارجية الاماراتي لشرطة (ابو ظبي) التي دعته للالتزام بالقوانين وعدم استعمال التلفون النقال اثناء قيادة السيارة، فكتب تغريدة يقول فيها ((شكرا شرطة ابو ظبي)).

والخبر الثاني هو دعوة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعدم الاحتفاء به في عيد جلوسه السابع ونقل التكريم والاحتفاء للعاملين في هذه الامارة النموذجية قائلا ((لا تكرموني.. كرموا العاملين)).

ان المغزى العميق في الخبرين يؤشر لربيع جميل وهادئ ومتواصل في دولة تفعل الكثير ولا تقول الا ما قل ودل، لإن مؤسسها الراحل زايد بن سلطان آل نهيان استثناء جميل عن قاعدة تمسك بها الحكام العرب وهي القاعدة التي تترجم نفسها الى هيئة اعلام ديماغوغي واجهزة مخابرات وسجون بطول البلاد وعرضها، وتمسك حتى الموت بالسلطة وتخوين الشعب اذا ثار عليه لأن حكمهم مطلق ولانهم المسلطون الى الابد على رقاب شعوبهم.

زايد بن سلطان ال نهيان بنى دولة وعمّر واستشرف المستقبل وجسد مفاهيم التعايش والتآلف والتآخي والحريات الدينية في دولة خرجت من العتمة ومن قيض الصحراء لتصبح المعلم الحضاري السياحي العمراني الاكثر بروزا في خارطة المنطقة وليكون الاسم الذي لا تخطئه عين اي انسان في العالم.

وموقف وزير الخارجية وحاكم دبي هو ترجمة لهذه المنظومة القيمية وهي تراكم مشاريع (الوجهة دبي) لقد اصبحت الامارات دولة يتعايش فيها اكثر من (100) جنسية على ارض كانت صحراء فتحولت الى جنائن وبساتين وعمارات ورفاهية وتقنيات تبهر النظر وتنعش القلب وتزرع الامل بان لامستحيل وان كل شيء ممكن اذا توفرت الارادة.

الواقع ان هذه الدولة لاتستكين لحظة واحدة على نفس البقعة ولاتريد ان تذهب دقيقة واحدة من عمرها سدى. وفي كل مرة ازورها يقع نظري وينبهر بمشاريع المستقبل التي يجري التخطيط لها والتي تُنفَذ بسقوف زمنية محددة لامجال فيها للتقاعس والتأخير وكانت آخر زياراتي في اواخر شهر تشرين الثاني من العام المنصرم.

هنيئا لشعب الامارات بوزير يجد نفسه ملزما بتطبيق القوانين حاله حال بسطاء المواطنين، وسلوكه هذا اكثر وقعا من مئات المقالات الدعائية الفارغة المحتوى، فالمهم دوما وابدا هو التطبيق وليس التطبيل والعمل الخلاق على الارض وليس القول المجرد من الواقع. ونفس الامر ينطبق على التواضع الجميل والرفيع المستوى الذي ابداه حاكم (دبي) حين اهدى العاملين في الامارة وسام التكريم والاعتزاز وقال بكلمة واحدة (لاتكرموني.. كرموا العاملين). انه درس لكل الحكام العرب فهل يتعلمون منه شيئا؟

دولة الامارات واقع حي ومضيء وفاعل ومتفاعل مع العالم وسائر بأقصى سرعة الى المستقبل، فهل يستفيد منه الآخرون قبل فوات الاوان.

فوزي الاتروشي

وكيل وزارة الثقافة