الرئيسية » الآداب » طولت في بعادك .. زودت في عنادك

طولت في بعادك .. زودت في عنادك

صورة: ‏قهوة بطعم الروح واشتياقاتها!
فراس حج محمد

القهوة ذلك المشروب الثقافي الخاص، لا يحلو بدونكِ أنت، فأنتِ صناعتها وصانعة طقوسها، وأنا ما زلت منتظرا فنجانكِ لنشربه ذات صباح على أنغام قصيدة تداعب بريق الشوق في عينيك الناعستين، فقد غدا للقهوة نكهة خاصة هذا الصباح، فقد كان طيفك يغازلني في صفحته، فكان استثنائيا، كما أنت امرأة استثنائية، ارتشفته الروح معك على الرغم من البعد، فأنا هنا وأنت هناك، لقد نجح هذا المشروب أن نكون معا فاختصرنا المسافات، وتجاوزنا كل الأزمنة، فلم يعد يخطر في البال غير حضورك الأبدي بجانبي تحدثينني، وتشربين معي من ذات الفنجان. 
حررتنا القهوة من كل ما يكبل انطلاق الروح نحو الروح، أحس وأنا أتناولها بين أصابعي كأنك أنت من تستلقين على شفتيّ تقبلينها، فتنقليني إلى عوالم سحرية وخاصة، ليس فيها أحد سوانا، ولن نعترف بغير وجود أرواحنا متحدة في روح واحدة.
فأعدي قهوتك الصباحية ولتذكريني في هبة نسائمها متعانقة مع نسائم الصباح المعطرة برائحة المطر، احرصي على أن يكون فنجانا واحدا يعوم برغوة الحب، فلا أحب انكشاف صفحة القهوة لأحد سوى أناي التي تحبك، مرري القهوة وقريبها نحو روحي السابحة في ملكوت عشقك الساحر الأخاذ، لتشرقي في انتبهات السنا كالسنا، كورود الصباح النادية المتشوقة لضمة راحتيك ولملمس بنانك الحريري المعنّب!!
تكوري بجانبي وأنت تناولينني بحب فنجانا صنعتيه ذلك الصباح المنتظر، لنتقاسم مع أنفاسه بوح الحب وجماليات الاتصال ومتعة التقاء النظرات بالنظرات، وتمهلي وأنت تكتملين في زينتك، وتسللي إلى جوانحي رشفة تلو رشفة، حتى إذا ما توحدت الروح بالروح فاشتعلي وغني وتماوجي كحقل قمح أخضر، فالسعادة موئلنا ونبع حياتنا المرتقبة.
تأكدي أيتها القابعة هناك مشغولة عني ببعض الأعمال والهواجس والأفكار، أن القهوة طقسنا الخاص والخصوصيّ لن نجعلها تشرح بوحها لغير أرواحنا، ولن نتركها تضيع في زحمة الكؤوس المترعة، والفناجين المنكفئة على ذاتها، والمنكشفة صفحة حيائها متخلصة من رغوتها تلك التي نعشق حضورها، فلن تخلو اللحظة من طيفي وطيفك، وستعاود طعمها الذي صنعناه على مهل، فمهما مرّ من ظروف لن يكون طعمها غير طعمك المحلى برضاب العسل المنداح على شفتيك شرابا وسكرا وخمرا يسقي الروح ويرويها ويشفي غلة انتظارها.
أنتِ أنت قهوتي وشرابي ومتعتي وشوقي واختيالي، أنت حبٌ رصين وجامح، أنت الهدوء والعواصف، أنت الخيال والواقع، أنت أنا، وأنت القهوة وأنا ونحن نشربها معا، ومن كانت علاقته بالقهوة كعلاقتك بي لن يشقى بحبّ أبداً، ولن يكره أحدا، فهل لشخص أن يختار مشاعره ليكره دفعة واحدة حبيبا كان يحبه حد التعب؟ فالقهوة قالت وقولها لن يخدعني ولن بخدعك: أنت سيدة الحضور، وسيدة القهوة والطقوس، فلا تتعبيها وتتعبي في غيابك، فهي ما زالت تحمل طيفينا وتغني لنا وتسكب الحب وتبوح عنا، تمسكي بقلبي كما تتمسكين بأهداب الحياة، ولأكن فنجانك القادم المسكوب في المساءات والصباحات الهادئة المطمئنة. 
لك حبي واشتياقي يا صاحبة الطقوس، ولتدم القهوة وليدم سرنا الصغير، وحبنا الأكبر كبر كون لن يسع أحدا سوانا، ولن نرضى أن يكون معنا أحد سوى أنا وأنت وذلك الفنجان الأنيق أيتها المتأنقة، والأنثى الكاملة البهية.‏


القهوة ذلك المشروب الثقافي الخاص، لا يحلو بدونكِ أنت، فأنتِ صناعتها وصانعة طقوسها، وأنا ما زلت منتظرا فنجانكِ لنشربه ذات صباح على أنغام قصيدة تداعب بريق الشوق في عينيك الناعستين، فقد غدا للقهوة نكهة خاصة هذا الصباح، فقد كان طيفك يغازلني في صفحته، فكان استثنائيا، كما أنت امرأة استثنائية، ارتشفته الروح معك على الرغم من البعد، فأنا هنا وأنت هناك، لقد نجح هذا المشروب أن نكون معا فاختصرنا المسافات، وتجاوزنا كل الأزمنة، فلم يعد يخطر في البال غير حضورك الأبدي بجانبي تحدثينني، وتشربين معي من ذات الفنجان.
حررتنا القهوة من كل ما يكبل انطلاق الروح نحو الروح، أحس وأنا أتناولها بين أصابعي كأنك أنت من تستلقين على شفتيّ تقبلينها، فتنقليني إلى عوالم سحرية وخاصة، ليس فيها أحد سوانا، ولن نعترف بغير وجود أرواحنا متحدة في روح واحدة.
فأعدي قهوتك الصباحية ولْتتذكريني في هبة نسائمها متعانقة مع نسائم الصباح المعطرة برائحة المطر، احرصي على أن يكون فنجانا واحدا يعوم برغوة الحب، فلا أحب انكشاف صفحة القهوة لأحد سوى أناي التي تحبك، مرري القهوة وقريبها نحو روحي السابحة في ملكوت عشقك الساحر الأخاذ، لتشرقي في انتبهات السنا كالسنا، كورود الصباح النادية المتشوقة لضمة راحتيك ولملمس بنانك الحريري المعنّب!!
تكوّري بجانبي وأنت تناولينني بحب فنجانا صنعتيه ذلك الصباح المنتظر، لنتقاسم مع أنفاسه بوح الحب وجماليات الاتصال ومتعة التقاء النظرات بالنظرات، وتمهلي وأنت تكتملين في زينتك، وتسللي إلى جوانحي رشفة تلو رشفة، حتى إذا ما توحدت الروح بالروح فاشتعلي وغني وارقصي وتماوجي كحقل قمح أخضر، فالسعادة موئلنا ونبع حياتنا المرتقبة.
تأكدي أيتها القابعة هناك مشغولة عني ببعض الأعمال والهواجس والأفكار، أن القهوة طقسنا الخاص والخصوصيّ لن نجعلها تشرح بوحها لغير أرواحنا، ولن نتركها تضيع في زحمة الكؤوس المترعة، والفناجين المنكفئة على ذاتها، والمنكشفة صفحة حيائها متخلصة من رغوتها تلك التي نعشق حضورها، فلن تخلو اللحظة من طيفي وطيفك، وستعاود طعمها الذي صنعناه على مهل، فمهما مرّ من ظروف لن يكون طعمها غير طعمك المحلى برضاب العسل المنداح على شفتيك شرابا وسُكّرا وخمرا يسقي الروح ويرويها ويشفي غلة انتظارها.
أنتِ أنت قهوتي وشرابي ومتعتي وشوقي واختيالي، أنت حبٌ رصين وجامح، أنت الهدوء والعواصف، أنت الخيال والواقع، أنت أنا، وأنت القهوة وأنا ونحن نشربها معا، ومن كانت علاقته بالقهوة كعلاقتك بي لن يشقى بحبّ أبداً، ولن يكره أحدا، فهل لشخص أن يختار مشاعره ليكره دفعة واحدة حبيبا كان يحبه حد التعب؟ فالقهوة قالت وقولها لن يخدعني ولن بخدعك: أنت سيدة الحضور، وسيدة القهوة والطقوس، فلا تُتْعبيها وتتعبي وتُتْعبيني في غيابك، فهي ما زالت تحمل طيفينا وتغني لنا وتسكب الحب وتبوح عنا، تمسكي بقلبي كما تتمسكين بأهداب الحياة، ولأكن فنجانك القادم المسكوب في المساءات والصباحات الهادئة المطمئنة.
لك حبي واشتياقي يا صاحبة الطقوس، ولتدم القهوة وليدم سرنا الصغير، وحبنا الأكبر حجم اتساعِ كونٍ لن يَسَعَ أحدا سوانا، ولن نرضى أن يكون معنا أحد سوى أنا وأنت وذلك الفنجان الأنيق أيتها المتأنقة، والأنثى الكاملة البهية.
———————-
فراس حج محمد/ فلسطين نابلس