الرئيسية » شؤون كوردستانية » حول تخرصات ما يسمى( بالمجلس السياسي ) للمستوطنين العرب في كركوك

حول تخرصات ما يسمى( بالمجلس السياسي ) للمستوطنين العرب في كركوك

نسمع بين الفينة واخرى بعض التخرصات الصادرة ممن يسمون انفسهم (بالمجلس السياسي) الذي شكله حفنة من الأمعات من البعثيين المعروفين بماضيهم المشبوه , من المستوطنين القدامى من عرب الحويجة…. ذلك القضاء الذي اصبح وجوده ضمن محافظة كركوك وًبالا على اهلها من الكورد والتركمان… فهو حاضنة كبيرة للارهاب ليس على مستوى المحافظة فحسب بل و حتى على مستوى العراق باكمله حيث يتم جلب الانتحاريين العرب من القطعان التابعة للقاعدة من دول الجوار وايوائهم في قرى الحويجة ريثما يتم اعدادهم وايصالهم الى تلك المواقع الكوردية والتركمانية المستهدفة بغرض القتل والتخريب واستهداف ارواح وممتلكات المواطنين الابراياء من كرد وتركمان كركوك الاصلاء ….وحتى ان الكثيرين من المطلوبين و الفاريين من البعثيين يتخذون من هذا القضاء مأوى ومرتعا آمنا من امثال (عزت الدوري) الهارب الذي يختفي في قرى هذه القضاء في بعض الاحيان , كما سبق وان كان مختفيا ولفترة طويلة في قرية( الهاشمية) التابعة لناحية الرياض في الستينيات عند تكية (السيد طه النعيمي) , الذي اغدق عليه واخوه بعدئذ ابان حكم البعث الثاني الكثير من اراضي( ناحية البشير) بعد ان تم تهديمها واعدام الكثير من شبابها في الثمانينيات من القرن الماضي بحجة انتمائهم الى حزب الدعوة ….وكما هو معروف ان القضاء تم استحداثه في الستينيات من القرن الماضي بعد ان كان قرية صغيرة ثم تحول الى ناحية ( الملحة) ,لقاء انتماء اهلها الى افواج الحجوش المعروفة بفرسان الوليد, وتم الحاقه بكركوك خطأ لان معظم اهل القضاء هم من عشائر العبيد والجبور الذين قد تم جلبهم من اطراف ديالى وتكريت(المملحة والخرجة) لاسكانهم في مشروع ري الحويجة الذي تم انشاؤه في اثناء حكومة ياسين الهاشمي القومجي المعروف في بداية الاربعينات من القرن الماضي على شكل افواج استيطانية متلاحقة , وتم بناء دوائر زراعية وارشادية لتعليمهم الزراعة كونهم اصلا بدو رحل كان مهنتهم الوحيدة هي جمع الملح في منطقة المملحة في العظيم وتسويقه في المناطق القريبة على ظهور البعران ولا اكثر من ذلك وفق حكايات كبار السن من شيوخ العبيد والجبور انفسهم…..

والاغرب من ذلك ان ابناء هؤلاء الذين استوطنوا في كركوك قبل بضع عشرات من السنين( وانا هنا اتحدى ان يكون تعداد نفوس عام 1957 يحوي اسماء اي من هؤلاء ضمن لواء كركوك سابقا) , قد جاؤا اليوم يرعدون ويزبدون ويناطحون الكورد في المدينة على الاخص , ويتجرؤن بالادعاء حتى الى اخراج قوات البيشمركة والاسايش الذين هم من ابناء كركوك الكورد الاصلاء في المدينة وهم يحفظون الامن والنظام في المدينة ويحاربون الارهابيين ليلا ونهارا ولولاهم لتحولت المدينة الى مدينة اشباح وهم يضحون بارواحهم من اجل اهالي كركوك بدون تمييز ….والمشكلة ان هؤلاء في هذا المجلس الاستيطاني لازالوا يتصورون ان نظام البعث الذي كان قد آواهم وسلحهم ضمن تشكيلات ما كانت تسمى ( جحوش خالد ابن الوليد) السيئة الصيت من اجل حرق ونهب القرى الكوردية في الستينيات , لا تزال هو من يحكم العراق حينما كان حال الكورد والتركمان حتى اسوء حالا من عرب اسرائيل باضعاف المرات حينما كان يمنع عليهم حتى اعمار المنزل المتهاوي الذي كان يسكنوه خوفا من الترحيل والتشريد والسجن ناهيك عن حرمانهم من حق التملك وشراء اي عقار بل وحتى كان محرما عليهم تسمية اولادهم باسماء كوردية !!!! … وان استيلائهم على آلاف من الدونمات الزراعية في اطراف كركوك في القرى التابعة لناحية البشير وتازة والرياض الرشاد والحويجة في المشروع الذي سمي بمشروع ري صدام المقبور ستمر دون حساب وكتاب !!! واحد هؤلاء في هذا المجلس المسخ والذي جاء يتطاول على الكورد اليوم ويشبههم بالصهاينة!!!! وهو (حسين علي الصالح) الرئيس السابق للجمعيات الفلاحية في الحويجة ايام البعث المباد والذي سمي حتى ابه البكر باسم (صدام ) تيمننا وردا لجميل صدام المجرم له ولاهله الذين تم جلبهم من( ناحية الخرجة) التابعة لتكريت واسكانهم في( قرية الصالحية) القريبة من الحويجة بعد تشريد اهالي (قريتي الرسولية البرغلية ) من الكورد بقوة السلاح الذي زودهم به نظام البعث في اوائل الستينيات …. أ فلا يكفي انكم قتلتم وشردتم واستوليتم على كل هذه الاراضي وجئتم اليوم تتصيديون بالماء العكر وتدٌعون عروبة كركوك التي لم تكن الى الخمسينيات من القرن الماضي لا تحوي سوى العشرات من العوائل العربية المعروفين بال(الحديديين) من مربي الجواميس… وهل تتصورون ان التاريخ والجغرافيا وذاكرة وضمائر اهل كركوك لغافلة عما تدعون …. لقد آن الاوان ان يتم وضع حد لهذه التخرصات والهذيانات , وآن الأوان ان تسترجع الحقوق الى اصحابها الاصليين و الذين ما زالوا يحتفظون باوراق الطابو وكافة المستندات الاصولية والحقوقية لاراضيهم وعقاراتهم,,, وهي الان امام (هيئة دعاوي الملكية )التي لن تستطيعوا الهروب من قراراتها عاجلا او آجلا التي ستثبت عائدية هذه الاراضي والممتلكات وتعيدها الى اصحابها الحقيقيين الذين مازالوا واولادهم واحفادهم احياءا يرزقون…. وعلى الظالم تدور الدوائر,.. ونحن ككورد كركوك لدينا ادلة واثباتات لا تقبل الجدل بعائدية كل دونم من اراضي كركوك ويمكننا نشرها وابرازها للجهات المسؤلة متى شئنا وهي كاملة وجاهزة وقانونية ….. واخيرا ان الصراع الحقيقي في كركوك هو صراع بين اصحاب الارض الحقيقيين وبين المستوطنين .. انها بين المالكين المظلومين من الكورد والتركمان وبين المعتدين العرب من المستوطنين القدامى والجدد الذين كانوا مدعوميين من النظام البعثي المباد… وانها جزئيا هي في حقيقة الامر بين اهالي بشير من التركمان الشيعة خاصة , بينهم وبين شيوخ العبيد منهم (عبد الرحمن ابن منشد العاصي) الذي استحوذ هو وشيوخ وابناء عشيرته على مئات الآلاف من الدونمات الزراعية في نواحي تازة والرشاد والبشير, فاذا كنتم حريصون على انهاء هذا الصراع فعلا فاعيدوا آلاف الدونمات التي استوليتم عليها ابان الحكم الصدامي الى اهالي بشير المساكين الذين جعلتموهم عمالا زراعيين يعملون باجرة زهيدة في اراضيهم التي تملكتموها ظلما وعدوانا, هنا الصراع الحقيقي في كركوك ايها المستوطنين اذا كنتم تعلمون …. والحقيقة والحقوق لا تحجب بالغربال ولا تهضم …. يا (مجلس المستوطنين في كركوك) …