الرئيسية » شؤون كوردستانية » حول الفتاوي المشبوهة للعلامة عبدالكريم زيدان وحارث الضاري عن الفيدرالية

حول الفتاوي المشبوهة للعلامة عبدالكريم زيدان وحارث الضاري عن الفيدرالية

نقول : الاسلام اول من نظم الادارة الفيدرالية للاقاليم

كتبنا وقلنا الكثير عن حارث الضاري وهيئته السياسية المسمي ب(هيئة علماء المسلمين ) والاولى وحسب ما قاله البعض ان يسمى (هيئة علماء البعثيين) لمواقفها العنصرية والطائفية البعيدة كل البعد عن الاسلام وتعاليمه السمحة و عما يسميه الاسلام ب(الغلو) اي التطرف,, هذه المواقف التي اثبتت ميدانيا انها متطابقة فكريا وعمليا مع اجندة حزب البعث فيما يخص ارواح واعراض العراقيين الغير عرب او العرب المغايرين معهم مذهبيا وهذه علامة عنصرية وطائفية مسجلة عليهم من خلال السلوك والتصريحات والتحريض الذي كانوا يقومون به خلال السنوات الثمانية المنصرمة كوسيلة لخلخلة الوضع السياسية وعرقلة العملية السياسية لصالح البعثيين والجماعات الارهابية وقد كان الالوف من المدنيين والنساء والاطفال يقتلون امام مرآهم ومسمعهم من قبل القتلة والمجرمين بعملياتهم الاجرامية يدفنون رؤسهم في الرمال و يصمون اذانهم وفي اكثر الحالات المحرجة لهم من لدن العراقيين عند حدوث مجازر بشرية ضد بنو شعبهم من المسلمين يدلون ببيانات هزيلة صفراء لاتضاهي استنكاراتهم وعويلهم عند اقتحام الاجهزة الامنية للاماكن التي يشك بوجود القتلة والمجرمين في بساتين وبيوت البعثيين والقاء القبض عليهم والادعاء بأنهم ابرياء كوسيلة لدعم اعلامي وتحريك الصحف والفضائيات المعادية للعراق .

حارث الضاري هذ الذي يترأس هيئة علماء المسلمين والذي يخفي تحت عقاله وجبته فكرا عنصريا طائفيا شوفينيا ابعد ما يكون بعدا عن الاسلام هذا الدين الذي ينبذ التطرف,, هذا الضاري الذي لا يعرف الاسلام الا من خلال العروبة,, الضاري وهيئته مع جماعات وقوائم معروفة دفعوا من هب ودب من البعثيين بأسم سنة العراق متسللين الى مواقع في البرلمان والدولة لأخفاء وجوههم الكالحة والمنبوذة من الشعب العراقي تحت يافطة سنة العراق ,,حارث الضاري الذي اعلن مرارا بأنهم (من القاعدة والقاعدة منهم) مسترخصا دماء عشرات الالالاف العراقيين الذين قتلوا على يد هؤلاء المجرمين الذي يتباهى بهم الضاري وهيئته ولسان حاله يقول فليموتوا ولتهتك اعراضهم انهم ليسوا من طائفته اومذهبه .

اما عبدالكريم زيدان المراقب العام السابق لجماعة اخوان المسلمين في العراق هذا الذي حكم على كل من طالب بالفيدرالية بالموت . ..وحسب معرفتي السابق لجماعة الاخوان المسلمين انهم فئة معتدلة وهكذا عرفناهم في ستينات و سبعينات القرن الماضي كانوا بعيدين عن التطرف ولم يعملوا ما يسيء الى سمعتهم في الساحة الاسلامية ولكن احد قادته السابقين (عبدالكريم زيدان) يدلو بتصريحات فيها التهديد والموت ارى انه ليس من الاسلام من لايطابق عقوبة شرعية على امر لم يحدد بنص شرعي,, فيحدوني هذ ان اقول ان هذ الزيدان قد يكون منزلقا الى التكفير والتطرف تحت حكم الظروف والمستجدات والتغييرات العشوائية لبعض الجماعات الاصولية في الساحة الاسلامية وخروجهم عن نصوص الشريعة الاسلامية مثل الدكتور احمد الظواهري الذي كان من قادة جماعة الاخوان المسلمين في مصر وتحول الى قمة الاجرام والانحراف بعد شيخه اسامة بن لادن بعد انجراره الى التطرف والتكفير والآن هو احد قادة تنظيم القاعدة وخليفة اسامة بن لادن .

ان الافتاء بربط اية قرآنية او حديث نبوي شريف لغير قصده والتي اصبح (مودة) لدى التكفيرية والاصولية المتطرفة وتحريف احاديث ونصوص قرآنية مقدسة وسيلة لاعمال واجندة اجرامية ولاهداف سياسية هو انحراف عن جادة الاسلام .

فبالله عليكم هل ان الاية الكريمة ( واعتصموا بالله جميعا ولا تفرقوا )هي منزلة للقصد الذي ذكره الزيدان وعن الفيدرالية ,,,ما علاقة هذه الآية بالشؤون الادارية ونمط ادارة الدولة . فهل لهذه الاية علاقة مغايرة لنظام ادارة اقاليم الدولة الاسلامية الشاسعة في كل حقبها التاريخية حينما كان مايسمونه (عاملنا في الاقليم الفلاني) في الامصار التي كانت بعيدة عن مركز الخلافة الاسلامية كالبصرة وخراسان او افريقيا مع ارتباطها اداريا بمركز السلطة الاسلامية ويحكمها الوالي مع نخبة من مسلمي الاقليم .

هل ان فتوى حارث الضاري وعبدالكريم زيدان يعني ان مسلمي باكستان وافريقيا واندنوسيا ودول كل مسلمي العالم من غير العرب لا يعتصمون بحبل الله لأنهم لا ينتمون الى مفاهيم العنصرية العربية واسلامه السياسي .

ان للاية الكريمة واعتصموا بحبل الله جميعا معاني اوسع واكبر من التمسك بتعاليم ومفردات تدخل في قيم ومباديء مع غيرها من ايات كريمة غيرتها التطرف واتكفير والذي يباركه الضاري والزيدان والاسلام السياسي العربي .

ان الاعتصام بحبل الله يعني التمسك بالقيم الروحية الربانية السامية التي توحد المسلمين و تشعرهم و بوحدة الايمان بالله جل شأنه وتؤآخيهم سواء اكانوا عربا او او كردا او هنودا اواعاجما وكذلك تشعرهم بوحدة الايمان بالعقيدة الاسلامية وليست للآية لكريمة اية علاقة بشؤون ادارة الدولة في المناطق والاقاليم وكيفية ادارته ومن يديره من المسلمين عربا او غير عربا وليست هنالك في الشريعة الاسلامية نصوص ان يكون العرب اوصياء على المسلمين او تسود القومية العربية على مسلمي العالم وليس في القرآن والحديث نظريات قومية والجدليات التي اوجدتها الماسونية وعرابيها من القوميين العنصريين والعفلقيين

نحن لانريد فتح ملفات قديمة واجندات مخزية لهذه الكيانات العنصرية للاسلام السياسي العربي ولكن لاضير ان نتحدث عن بعضها …

ترى لماذا دفن عبدالكريم الزيدان وحرث الضاري والاخرون من قادة الاسلام السياسي العروبي دفنوا رؤوسهم في الرمال وغضوا اعينهم عن امور مؤلمة ومجحفة بحق الاسلام وتعاليمها عندما سكتوا عن دعم صدام حسين السياسي والمعنوي للمجرم موسولوفيج وحكومته عندما اباد عشرات الالاف من مسلمي البوسنة واغتصبوا وهتكوا اعراض الالاف من المسلمات البوسنيات لقد سكتوا عنه لأنه كان بطل العنصرية العربية وحامي بوابتها الشرقية
وماذا فعل هؤلاء المدعين بالاسلام تجاه المجازر التي قامت به الرموز العنصرية العربية في دارفور للمسلمين الدارفوريين ولاشك ان المنظمات الانسانية الغربية كانت اكثر اسلاما من الاسلام السياسي العربي عندما اصدرت قرارات بالقبض عليه ومحاكمته دوليا
لا شك ان لسان الضاري والزيدان اصابها الشلل تجاه جرائم الجينوسايد التي قادته جلاوزة الاجرام الصدامي وقتلت بأسم سورة الانفال القرآنية 182000مائة واثنتا وثمانون الف نفس مسلم دفن نصفهم احيائا في حفر جماعية اضافة الى الضربة الكيمياوية لمدينة حلبجة الكردية المسلمة ترى هل ان حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين وعبدالكريم زيدان القيادي الاسلامي العروبي سيعتبرون عشرات الالاف الاطفال الذين اختنقوا بغاز الخردل عوقبوا قتلا لأنهم كانوا عصاة ومتمردين ويا حبذا لو يأتي السادة الضاري واالزيدان بآية قرآنية حول شرعية قتل هؤلاء الاطفال العصاة المتمردين على غرار ما اتوا بآية قرأنية بعدم شرعية الفيدرالية وليثبتوا للعالم شرعيا بجواز قتلهم …..

ما اشبه العقول العنصرية …. صدام حسين يقتل مئات الالاف بأسم سورة الانفال ليضفي على جرائمه شرعية دينية ويأتي حارث الضاري وعبدالكريم الزيدان سورة قرآنية يهدرون دم الكرد المطالبين بالفيدرالية ليضفوا عليه شرعية دينية مثل عرابهم صدام حسين ويطعنوا به وبسبب نمط نظام اداري طبقه قادة المسلمين قبل اكثر الف سنة .

وعن انفصال جنوب السودان اود ان اصرخ في وجوه السادة حارث الضاري والهيئات لااسلامية العربية وكل من يستغل الاسلام لاهداف سياسية عدوانية باطلة واقول لهم ان ما جرى في السودان ليس فيدرالية مدعومة ومثبتة بدستور لا يمكن تغيره بل هي انفصال اليس للاسلام السياسي راي ..ام ان اجندتهم العنصرية موجهة ضد الكرد فقط

وما هو رأي الضاري وزيدان حول الاتحاد الفيدرالي لدولة الامارات العربية اهي حلال لابناء العروبة وحرام على الكرد ويجابه فيدراليته بفتاوي مضللة اليس من حقنا ان نطلب من الزيدان والضاري ارسال ايات قرآنية حول دولة الامارات العربية علما ان اعداد شهداء الكرد في كردستان في مختلف بقاعه بقدر نفوس دول الخليج
اما عن تصريح السادة حول عدم جواز استعانة المسلم بغير مسلم ويقصدون القوات الامريكية التي انقذت العراق من الكتاتورية وقمعها والتي جعلوها قميص عثمان يمررون اراؤهم العوجاء بذكر الامريكان الا انني اقول لهؤلاء السادة ليكن لديهم بعض الشجاعة الاسلامية وليوجهوا هذا الخطاب الى قلب العالم الاسلامي حيث المكة المكرمة والمدينة المنورة التي يكمن فيها قبر الرسول عليه السلام ويسألوا ملكها لماذا يستعينون يالقوات الامريكية القابعة في فاعدة ظهران السعودية ويدرأون عن انفسهم خطر اعدائهم ونفس الخطاب يجب ان يوجه الى امير قطر بوجود الامريكان في قاعدة قطر…مع ان العراقيين استنفذوا كل الوسائل للاطاحة بالنظام من خلال المعارضة التي قدمت الالاف من الشهداء على مذبح مقارعة الدكتاتورية واضطروا ان يلجاوا الى الامريكان.. ولنا بعض اآراء احب ان اذكره للسادة وهي في الحقيقة ثوابت تأريخية اذكره على شكل نقاط وهي :-

1—ان كردستان تأريخيا لم تكن تابعة للمنطقة العربية قبل تقسيمها وفقا لمصالح الدول الاستعمارية فليرجع السادة الى معاهدات سيفر ولوزان وسايكس بيكو حيث الحق كردستان الى الدولة العراقية بعد معاهدة السلام بعد الحرب الكونية الثانية وكان هذا الالحاق اختياريا بأستفتاء جرى لاهالي كردستان وخيروا ان يلحقوا بتركيا او الدولة العراقية الحديثة التكوين في حينها اختار الكرد العراق وكان مع الاتفاقية الدولية ملحق ينص بأعطاء الكرد الادارة الذاتية بعد مرور سنة على تشكيل الدولة العراقية الاان الملك فيصل الاول تنصل منها بعد اكتشاف النفط في كركوك والتي كان الملك واللاعبين الكبار من الدول الاستعمارية يعرفون ان كركوك الغنية بانفط كردستانية

2—لقد تأسس الكثير من الدول والامارات الكردية في حقب الخلافة العباسية وقبلها وحتى ابان الدولة العثمانية كان الامراء البابانيين والجاف يحكمون كردستان بتفويض من الباب العالي ولكي اساعد السادة على استعاب هذه الحقائق اذكر الامور التالية وهي مثبتة في دوائر المعارف لبعض الدول التي كانت على صلة بالعراق والكرد

أ—كتاب تأريخ الدول والامارات الكردية في العهد الاسلامي للمؤرخ (امين زكي) والمؤلف معتمد على عشرات المصادر والاسانيد الاسلامية والدينية

ب—كتاب (تأريخ الفارقي) للعلامة احمد بن يوسف بن علي الفارقي ويتحدث فيها المؤلف الدولة المروانية الكردية في ديار بكر و المخطوط في (اكسفورد)

ج—موسوعة الدكتور بدوي عبدالطيف عوض ويتحدث في مؤلفه عن اشهر ملوك الكرد ومنهم( نصرالدولة احمد)في القرن السادس الهجري

د—كتاب( القضية الكردي)للاستاذ محمود الدرة ويتحدث المؤلف في مؤلفه اهم الامارات الكردية التي كانت تعيش باستقلال وقبل تأسيس بعض الكيانات العربية وحتى قبل تأسيس الدولة العثمانية علما ان المؤلف من القوميين .
3—كتاب الاحكام السلطانية (للماوردي) وقد جمع خلاصة فقهاء المسلمين الذين اجازوا حق تقرير الشعوب الاسلامية لمصيرها قبل حوالي الف سنة (ارجو ان يستوعب زيدان والضاري هذه الحقيقة)وقد عرف الماوردي(بتشديدالراء) مفهوم السلطة في الامة اسلامية ) وقد شبهها بالنظام الكونفيدراي الحالي اي باستقلالية اكثر من الفيدرالية من مركز الخلافة انذاك

4—في جدلية الفيدرالية والانفصال يعلق الدكتور كما مظهر على ان عدم فهم العرب او او التغاضي عن فهمها اذا كانت تخص شعوب غير عربية و لاهداف سياسية او عنصرية يعتمدونها للترويج للسياسات العدوانية للشعوب غير العربية فتارة يعتمدون الاحاديث المضللة البعيدة عن روح الاسلام فيما يخص الامور الانسانية لهذه الشعوب غير العربية او اتهامهم بشتى الاتهامات .

واخر رأي احب اضافته لمقالي, هذا حديث نبوي شريف مفاده( لايؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)وتعليقا لنفهوم هذا الحديث اقول ان للعرب اكثر من عشرون دولة فلماذا يستكثرون فيدرالية للكرد
والتي هي اقل من استقلالهم والتي يسحقونها وبموجب نص الحديث الشريف هذا ان الضاري وزيدان مخالفين لها

اراس جباري- كاتب وناقد