الرئيسية » مقالات » عبدالزهرة وكاكا خورشيد وعمر , انهم اخوة في المصير

عبدالزهرة وكاكا خورشيد وعمر , انهم اخوة في المصير

تتفاعل الازمة السياسية بتصاعد مخيف وخطير يهدد مستقبل البلاد بنسف العملية السياسية برمتها , ليس القلق من اتساع الغضب الشعبي بالتظاهرات والاحتجاجات السلمية الواسعة, لانه حق مشروع وسلاح جماهير فعال ومجرب في النضالات الشعبية , ويؤدي غرضه السياسي والمطلبي في الكثير من الاحيان في النظم التي تلبي وتسمع صوت الشعب في رفع الظلم والحرمان وتغيير النهج السياسي لصالح الشعب وتلبية احتياجاته ومتطلباته اللازمة لحياة افضل . ,هو فرصة سانحة لتصليح الاخطاء والهفوات والثغرات في عمل الحكومة . لكن الخوف والقلق المشروع من الاندساس والانحراف بتغيير اهداف ومطاليب المحتجين والمتظاهرين نحو هدف التخريب والفوضى وتعميق الخلاف السياسي الى الفرقة والانقسام بالخطاب السياسي المشحون بالطائفية الكريهة والدعو الى اسقاط الدستور وبتعزيز الصراع والتوتر والاحتقان والتخندق الخطير , وضياع المقاييس الوطنية وتمزيق الهوية العراقية , واخذ الوطن الى المجهول بزوابع وعواصف سياسية كفيلة بتمزيقه بالسكاكين دون رحمة , بدلا من ان توحد هذه النشاطات الجماهيرية والنضالية كل المكونات الشعب لتغيير الصورة البائسة والهزيلة التي تتمثل بفشل الحكومة وعجزها في تأدية مهامها الوطنية والمهنية في تقديم برنامج الاصلاحي شامل يلبي رغبات وطموحات الشعب في الحرية والكرامة والديموقراطية التي توفر العدل والانصاف وتحارب الفساد السياسي والمالي . ان غياب البرنامج السياسي المسؤول , سمح بتراكم المشاكل والازمات من كل جانب وصوب , وأثر بشكل سلبي على النزاع والخلاف السياسي باقصى درجة من الحدة والتأزم وبضياع الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي , بينما سمح بتصاعد النغمة الطائفية في الممارسة والعمل السياسي اليومي , ان هذه معاول هدم للمسار السياسي الذي ينذر بتفكك النسيج الوطني , وبروز افكار واهداف ذات طابع عنصري شيفوفيني متعصب بشكل اعمى وحاقد , مما حدى بالاحتقان ان ياخذ منحى اكثر خطورة على مصير الوطن والمواطن والخوف من الانزلاق الى الهاوية العميقة . اذا لم تتدارك القوى والاطراف السياسية التي في قبضتها زمام المبادرة والحل , ان تسعى بمسؤولية الحرص والشعور الوطني بنزع فتيل الازمة وانقاذ الشعب من التصدع والانقسام والمحافظة على المصالح العليا للوطن , بتوفيت الفرصة على فلول البعث وافشال مخططاتهم المعادية لكل طوائف العرقية والاثنية والدينية والقومية , لاشك ان البعث يسعى جاهدا بكل الطرق في اشعال الفتنة الطائفية والاحتراب والعنف الطائفي , حتى يلعبون لعبتهم القذرة في الانتقام والتخريب والدمار . لذا المطلوب في هذه الاوقات الحرجة والخطيرة ,نزع ثوب الغرور والغطرسة ونهج الاستخفاف بمصالح الشعب والوطن والحذار الشديد من ان تتحول المناكفات والخصومات السياسية الى مرحلة التسقيط السياسي وقطع وسائل الحوار والتفاهم والتغاضي عن الدستور . ان البعض وقد انكشفت لعبته الخطيرة وتعرى المستور , اذ يحاول من خلال افتعال هذه الازمات بدفع البلاد الى الفوضى والبلبلة من ان اجل يجني منافع ومكاسب وسمعة ومكانة لائقة تحقق له مكاسب سياسية وانتخابية مرموقة , ,ان هذا الاسلوب الخطير بمثابة اللعب بالنار ستعمق الازمة نحو المجهول وبالتالي سيكون الخاسر الاكبر هو الوطن والشعب , ولن يكسب اي طرف سياسي منافع ومكاسب , لان الشعب من كثرة المصائب والمهازل صار يدرك بوعي وادراك مرامي الاطراف السياسية المعلنة والمستورة والمخفية . ان الوضع الخطير والمعقد والمتشابك يتطلب مراجعة شاملة للعملية السياسية , واستخلاص العبر والدروس بان النظام السياسي الذي بني على الطائفية فاشل وقد جلب الازمات والمخاطر , ان الحاجة الملحة اليوم قبل الغد يتطلب اختيار الطريق الديموقراطي , كفيل بنقل العراق الى مرحلة الاصلاح والبناء , وان اولى الخطوات المسؤولة هي الدعوة الى حوار وطني شامل يلبي طموحات الشعب وينهي الى الابد التنافس والخصام الذي ينصب على تقسيم الكعكة العراقية والغنائم , . وان يعلم الجميع بان عبدالزهرة وكاكا خورشيد وعمر وغيرهم من الاقليات العراقية الاخرى, بانهم يمثلون الوطن العراقي والهوية العراقية , وان بيتهم الوحيد هو العراق وشعب العراق .