الرئيسية » مقالات » الخنجر يغرس خنجره مع الخناجر

الخنجر يغرس خنجره مع الخناجر

بداية شكر وافر وامتنان عظيم الى كل من الشيخ عبدالملك السعدي والسيد مقتدى الصدر والشيخ مكي الكبيسي وجميع اصحاب السماحة والفضيلة الذين تحركوا لتفويت الفرصة على الاجندة المشبوهة للساسة والتجار في بلدنا الجريح….

صدق من قال ان التاجر لادين له ، وربما نستطيع ان نقول قياسا على حديث الرسول : اذا رأيت المثقف بباب التاجر فقل الله يطيح حظهم اثنينهم وان رأيت العكس فقل كثر الله امثالهم ، خميس الخنجر ذلك التاجر الذي لانعرف اصل ماله وتجارته يدلو ببئر الطائفية دلوه ليثير طائفة كريمة في تاريخها وحاضرها حينما ندد الخنجر بوصف رئيس الحكومة نوري المالكي للتظاهرات الشعبية في الانبار ومحافظات آخرى ‏بأنه “عمل نتن” ، ولو صدر من المالكي ماقاله الخنجر لنددنا بالمالكي وزدنا التنديد بالادانة ، ولكن ماقاله المالكي والذي سمعناه ورأيناه بام اعيننا من على شاشة التلفاز انه وصف بعض الشعارات التي رفعت بالنتانة وهذا ما نتفق واياه عليه على الرغم من تقاطعنا التام مع سياسته وادارته للدولة ، وكذلك ظافر العاني حينما انتهج منهج الخنجر لاثارة الفتنة الطائفية حينما قال بان اهل السنة لايبيعون اعراضهم ردا على عزت الشابندر حينما قال بمعرض استغرابه من عدم لوم الاب الذي يهدي ابنته للارهابيين الاجانب ليحملوا على ظهرها المتفجرات لتلقى اللائمة على الاجهزة الامنية التي تلقي القبض عليها ، ولكأنما اهل السنة او اهل الشيعة او اي طائفة من الطوائف والاعراق لايوجد فيها الا الطاهر المطهر ؟؟!! فان كان ذاك فمن يقتل ويفجر ؟؟!! اليس هم بعض ابناء العراق ممن سقطت اخلاقهم وباعوا دينهم وضميرهم للشيطان والمال وهم ببيع اعراضهم اجدر وسواء كانوا سنة او شيعة او كرد او عرب او تركمان ….
نعم انه منهج اثارة الفتنة الطائفية في سبيل تحقيق مصالح خاصة ، الشعب العراقي باجمعه متضرر من هذه الطبقة السياسية والسلطات المنتجة منها ، وبالتالي فشحنات الغضب والاستياء لدى ابناء الشعب ليست بمعرض الاستثمار من الساسة والتجار….
مشكلتنا ايها السادة اننا مرتهنين لخطاب الاثارة الطائفية التي هي وقود ابناء القطيع وادامها ، مشكلتنا ان ساسة الفشل والفساد استطاعوا وبنجاح منقطع النظير ان يضربوا على ابناء الشعب هذا السور العظيم بينهم وبين الواعين والمثقفين والوطنين ، مشكلتنا بساسة صدقوا انفسهم بانهم المنى والمرتجى حينما التف حولهم رعاع جمهور السلطة وحول خطابهم ابناء ثقافة القطيع…
ونقولها صريحة ان العراق في مهب رياح الارهاصات والتدخلات الاقليمية ولا تكاد دولة من دول الجوار او العالم الا وتحاول تمزيق العراق وتدميره ، ولهذا فلا لوم على هذه الدول بل اللوم كل اللوم علينا نحن ابناء العراق الذين لا ديدن لنا الا شتم تركيا وايران وآل سعود وقطر ولم نسأل انفسنا ماذا اعددنا لهذه الدول التي تريد الشر بنا ، فهل اصبحنا من ابناء الشعوب ذات القابلية على الاستعمار او الاستحمار…
وكيف لا تكون لنا هذه القابلية ونحن نلمس لمس اليد مظاهرها ، والا بربكم كيف شعب يتقبل ان يقود الفاشلين والجاهلين والمتخلفين والفاسدين مفاصل الدولة من اعلاها الى ادناها…
اللهم الطف بالعراق وجنبه الفتن