الرئيسية » مقالات » قلب السيدة ويلما واقرانها

قلب السيدة ويلما واقرانها

تعرفت على مجموعة من الناس والعوائل الامريكية والعربية والعراقية في الولايات المتحدة عن طريق الشبكة العنكبوتية وقد عرفني بهم عراقيون مهاجرين الى الولايات المتحدة حيث انهم كانوا يتصلون بي كلما قرأوا مقالاتي التي انشرها في بعض المواقع الالكترونية .
وهؤلاء الاشخاص ينتمون الى منتدى ثقافي انساني في ولاية فيرجينيا …ولكون هذه المنطقة قريبة من واشنطن دي سي العاصمة الادارية فأن اكثر ساكنيها من الطبقات الاكاديمية من الكتاب والصحفيين وقادة منظمات المجتمع المدني .
و اكثر المنتمين الى هذا المنتدى ذوي مستويات ثقافية عالية لهم اراء خاصة في الدين والمجتمع والحياة بصورة عامة, بعيدا عن الساسة والسياسيين ويرغبون الدخول في نقاشات مع ذوي الراي والتخصص في شتى المجالات التي تخص حياة المجتمع وبعدها تنشر هذه الاراء في مجلات مبوبة للشؤون الاجتماعية.وما يخص ضرورات المجتمع.. وكذلك لهم اراء في امور كثيرة يعاني منها المجتمع الشرق اوسطي والمناطق الاسلامية في الربع القرن الاخير بعد انتشار الفكر الاصولي المتطرف الذي هيا الارضية للارهاب وقتل وسفك دماء المسلمين.

في رأي العرب والمسلمين الذين سكنوا الولايات المتحدة عقود من الزمن وعلى سبيل المقارنة بينهم وبين المسلمين الذين يعيشون في بعض مناطق الشرق الاوسط .. ان الساسة والاحزاب السياسية والدينية منها في هذه المناطق العربية والاسلامية يخترقون وبسهولة عقول السذج والجهلة وهؤلاء هم الوسيلة للتجييش الطائفي او العنصري لتوسيع قاعدتهم الجماهيرية للوصول الى الحكومة والبرلمان و لتحقيق مآرب سياسية وندمير البنية الاجتماعية بخلق توتر طائفي لأهدافهم المشبوهة وهذه الحالة المأسوية تخلق جوا مناسبا لدول الجوار في شؤون العراق مثل ايران وغيرهم لنشر افكارهم الطائفية لتدمير النسيج الاجتماعي لاهداقهم السياسية

وقد اصبحت اخاطب هؤلاء الناس عبر (skype) او الدخول في البالتوك بعد توجيه دعوة لي.. وعن طريقهم علمت ان معظم المجتمع الغربي وبسبب التغيير والمعاصرة محصنون ضد كل ما يثير التفرقة سواء اكانت دينية او عرقية عدا بعض مناطق قليلة في اوربا.. بسبب القوة التي يستمدها الدستور من احترام الشعب له وجدية المؤسسات القانونية في معاقبة المخترقين لمواد الدستور في وقت ان ساستنا يشلون المواد والقوانين التي لاتوالم اجندتهم الطائفية و العنصرية وهي ظاهرة يعرفها العالم عنهم … حيث ان الاجواء والبيئة المتخلفة يسهل تسميم العقول الساذجة المتخلفة بأفكار متطرفة ودموية يزرعها الاسلام السياسي ومن ثم يروض هذه العقول لاستباحة القتل وسفك الدماء والتدمير تحت شعارات الجهاد والمجاهدين ومسميات صار المسلم الملتزم يستهجنها لقذارة الاعمال التي يقومون بها تحت هذه الشعارات

اما الكلام عن الجولنب الانسانية وحقوق الانسان الواردة في دساتير الغرب والتي يسمونهم ساستنا ب(الكفرة) فأنها مساندة من المنظمات العالمية لحقوق الانسان وقراراتها التي يحترمها الانظمة الغربية ولا يمكن اختراقها لكون قادة هذه الدول مهيئين فكريا وتربويا وسايكلوجيا لاحترام الهيئات والمؤسسات الدولية الانسانية واحترام قراراتها اضافة الى كون عمل منظمات المجتمع المدني والصحافة فاعلة في مراقبة اجندة الحكومة والمؤسسات التشريعية كما ان المؤسسات الرسمية الحكومية متجاوية معها. في حين ان حكوماتنا لانعير اهمية لعشرات الاستتنكارات التي تصدر من منظمات حقوق الانسان ومنظمات علمية اخرى حيال الخروقات التي يحصل فيها لحقوق شعوبها وتطارد او حتى تغتال رجال الصحافة وليس هنالك اي دور لمنظات المجتمع المدني لعدم تجاوب الحكومة معهم رغم كون منظمات المجتمع المدني والاعلام هي حجر الزاوية في الانظمة الديمقراطية ورغم ان قادتنا الجهلة والفاشلين في العراق لايفتأون ينادون باسمها دون ان يفقهوا معانيها خصوصا شداة العمائم من القيادات الدينية الطائفية والذين اصبحوا عالة على الشعب العراقي
ان هذا المنتدى الثقافي التي تكلمت عنها تقوم بالتنسيق مع المؤسسات الكنيسية وبعض المؤسسات الانسانية الاخرى فيها عرب ومسلمين امريكيين يتابعون احتياجات اللاجئين والمهاجرين الى امريكا سواء اكانوا مسلمين او مسيحيين او الاجناس والاديان اخرى .

انني سأقدم مثلا حيا لسيدة من هذا المجتمع وبالذات من هذا المنتدى الثقافي وهي امرأة من مجموعة نساء مثيلات لها في نفس المنتدى ارسلت لي قطعة شعرية الفتها في مناسبة زيارة لها لمنزل احدي العوائل العراقية المسلمة في وقت كانت هذه العائلة العراقية تستقبل ضيوف عراقيين ومغاربة سنة وشيعة وايرانيين جاءوا من مدينة اخرى في ولاية فيرجينيا لزيارتهم لمناسبة خاصة بهذه العائلة وتصادف وجودها قيام هؤلاء الضيوف(سنة وشيعة واكراد ومغاربة) بأداء صلاة المغرب حيث جلست بخشوع وسكينة قريبة منهم وبعدها كتبت قطعة شعرية لها دلالات كثيرة لو اقمنا مقارنة لعقلية وفهم هذه السيدة التي توفر لها الظرف الصحي والمنهج التربوي التي لاتتدخل الحكومة في وضعها لترتفع هي واقرنها الى مستوى الفهم الصحيح لفلسفة الحياة والدين والمجتمع ,,,, ولا اعرف ما رأي قادتنا من علماء الدين وشداة العمائم من اعضاء البرلمان العراقي حين قرائتهم لشعر هذه السيدة الامريكية التي يعتبرها قادة الاسلام السياسي كافرة .


وقد قمت انا بترجمة شعرها التي الفتها لدى تواجدها مع المصلين …وليقارن القاريء العزيز التقدير والتبجيل التي تبديها هذه السيدة واقرانها للاسلام… نعم ليقارنها مع العقل والفكر النتن المسموم لقادة الفتن الطائفية للاسلام السياسي شيعة كانوا او سنة وليقارن قلبها النقي المرهف ..مع السموم والعدوانية التي يكنها هؤلاء الذين يدعون الاسلام كذبا ونفاقا ويكنون الحقد والبغض لبعضهم البعض وهم يدينون بدين واحد وهو الاسلام وهذ ه ابيات شعر هذه السيدة :-



“A WAY TO PRAY

I witnessed a man prepare to pray
Finding the sun to guide his way
To bow toward Mecca is where he wanted to be
With no pride or prejudice for GOD to see
I didnt know his words, but his spirit I felt
My heart was humbled as he bent and knelt
He lead another who had children at side
Another true heart with babes to guide
They all bowed their heads to touch the earth
Surrendering to GOD and all his worth
They stood again, and prayed some more
Repeated the same, back to the floor
When finished, they looked up and opened their hands
As if GOD had reached from across the sands
They finished with warm kisses and hugs
I sat in awe as they replaced the rugs
How can they know what a witness they were to me
To strengthen my hope in humanity
To share and know “ALLAHU AKBAR” so well
It is an honor, and in my heart will always dwell

Wilma Perry

صلاتهم و عبادة الرب

شاهدت رجلا تهيأ للصلاة
والشمس دليله للقبلة ( تقصد معرفة اتجاه القبلة)
وليركع لله ووجهه الى مكة
لافخر او اجحاف لما يقوم به من
عبادة ولما يراه الله
لم افهم كلامه بل شعرت بروحه(لكونها لاتعرف العربية)
وتواضع قلبي انا عند ركوعه و سجوده
ويحذوا الاطفال حذوهم وهم يصلون بجانبهم
قلوب نقية طائعة صغار تقودهم للايمان
واحنوا رؤوسهم سجودا ليلمسوا الارض
خاضعين مستسلمين بماهو جدير بالرب
وكرة اخرى اعادوا وصلوا
واعادوا السجود مرات ومرات
وحين انتهوا نظروا الى العلا فاتحين اذرعهم وايديهم
وكأن الله تقرب اليهم عبر الرمال (وتقصد الكعبة عبر الرمال)
انهوا صلاتهم بالقبل والتحاضن والتبريك
رفع السجاد وجلست انا برهبة وخشوع
وهل عرفوا انهم اسكنوا وزرعوا في قلبي الايمان والقوة
للانسانية
ولأشارك واعرف.. الله اكبر بأدراك
انه تبجيل في القلب ستبقى للابد فيها

ويلما بيري