الرئيسية » شؤون كوردستانية » دفعة مردي و عصا الكوردي9-9

دفعة مردي و عصا الكوردي9-9

يزعم الدكتور في هذه الفقرة:” ثمة إشكال بأن الكل يحاول قدر إستطاعته حتى من خلال تزوير الامور أن ينسب الجذر السومري لنفسه حصراً، بعيداَ عن الانتماء العراقي المشترك الضام والمتضمن. حيث قرأت مقالا لكاتب قومي كردي يدعى (صباح كنجي) يشرح فيه كيف أن مفردة (يزيدي) متأتية من أسم معبد سومري مخصص للآلهة مردوخ في بورسيبا على تخوم بابل ويدعى (Ezida) وهي ربما تعني هنا الإله الابن، حيث أن زاد ويزيد التي أمست عند الفرس(زاده) ومعناها الابن أو المولد والمغاربة (زيادة أي ولادة). وهكذا حاك الرجل أحجية ساذجة، حيث نسب فيها السومرية إلى “اليزيدية” حصرا دون أن تتأثر بمحيطها المترع بثقافات متشابكة ومتراكبة، وسرد خلط مشوه ومقارنات مع السومرية واردة من مصادر عربية وآرامية وفارسية وتركية وكردية لا منطق يجمعها. كل ذلك كي يستنتج أن السومرية يزيدية محضة وليس الديانة اليزيدية عراقية مكثت منذ سومر”.
ردي: يا دكتور،أنت الذي تقوم بتزوير الأمور، لماذا تلصقه بغيرك؟ عزيزي أنت تتحدث سياسة و ليس تاريخ، وإلا لماذا تقول” ينسب الجذر السومري لنفسه حصراً، بعيداَ عن الانتماء العراقي المشترك الضام والمتضمن” ما علاقة الانتماء العراقي المعاصر المشترك بالتاريخ. على سبيل المثال، الصابئة لهم علاقة مشتركة في الحياة اليومية مع مكونات العراق، لكن هل قالوا نحن سومريون؟ هل التاريخ يذكر أنهم وجدوا على هذه الأرض أبان وجود سومر؟. كذلك الفرس، تاريخ وجودهم في العراق يعود لعشرات القرون، حتى قبل مجيء العرب إليه من شبه جزيرة العرب، هل قالوا أنهم سومريون أو بابليون؟، هل هناك تودد وألفة بين هذه الأثنيات في العراق الضام والمتضمن؟ إذا كان الذين يتكلمون بلغة واحدة وهي العربية و يدعون أنهم من عرق واحد، ليس بينهم تواصل وألفة منذ 1400 سنة حيث يقتل بعضهم بعضاً بدافع مذهبي لا غير، و تجذر انتمائهم المذهبي أقوى ألف مرة من انتمائهم القومي، فكيف بتلك القوميات التي لا توجد بينها وشائج عرقية و تاريخية و اجتماعية؟. لا يا دكتور، الأستاذ (صباح كنجي) ليس قومياً، حسب علمي هو كان أممياً. لماذا تستغرب إذا يقول، أن الإيزدية متأتية من اسم معبد سومري، أن هؤلاء الإزديون الكورد يقطنون المناطق النائية، في الوديان التي تقع بين جبال كوردستان المنيعة،و ليس لهم احتكاك و تواصل مع القوميات الأخرى، فلذا بقوا محافظين على موروثاتهم القومية الكوردية و الدينية إلى يومنا هذا، و هم يفتخروا بهذا الموروث، و يكرروا على مسامع أبناء جلدتهم الكورد، في أدبياتهم و أغانيهم الشعبية، بأنهم حفظوا الدين و اللغة الكورديين. دعنا ننتقل إلى فقرة أخرى و نقارن مقارنة بسيطة بين السومرية و الإزدية، أليست الشمس عند السومريين لها آلهة و تقدس، انظر إلى معبد لالش الإزدي التوحيدي في شيخان في جنوب كوردستان، حيث الشمس تزين قمة البوابة الرئيسية، كذلك جميع معابد الإزديين تبنى على صورة إشعاع الشمس، و قاعدتها مربعة ترمز إلى جهات العالم الأربع، والإزدي حين يصلي يوجه وجهه صوب قرص الشمس في كبد السماء. الشيء الآخر الذي شبيه بطقوس السومريين إن الأفعى في سومر كانت رمز لحماية الإنسان، وهي عند الإزدية كذلك، تكريماً لها وضعوا نصباً لها على جانب الأيمن من باب لالش المقدس. و كذلك الأعياد، كان عند السومريين عدة أعياد، منها عيد آكيتو (Akitu) الذي كان يحتفل به مرتين، مرة في الشهر السادس و مرة في شهر نيسان، حسب علمي كان شهر نيسان هو الشهر الأول من شهور السنة. عند الإزديين أيضاً عدة أعياد منها عيد (سه رى ساڵ) أي عيد رأس السنة، و يقع في أول يوم الأربعاء من شهر نيسان، لاحظ العيد السومري في نيسان و لا يزال العيد الإزدي في نيسان، في بداية رأس السنة، حتى أن الإزديين يقولون أن الاسم نيسان متأتي من نيساڵ، أي السنة الجديدة، لكنه بمرور العصور تغيير لامه إلى نون. إن وجود النار و إحراق البخور كانت سائدة في سومر، و اليوم نرى هذا الطقس المقدس بكل وضوح في معبد لالش المقدس حيث (360) شمعة موقدة بالزيت على مدار الساعة. بالمناسبة أن اسم بخور الذي يتداول كثيراً في الأديان و على ألسن الشعراء و الكتاب، هو اسم كوردي، مركب مزجي من حرف الباء المختصر ل(بو) أي العطر، الرائحة، و (خور) أي يلتهم، يزيل، و تركيبهما مع بعضهما يعطياننا اسم ال(بخور) وهذه الخاصية المركبة شبه معدومة في اللغات السامية و تندر وجودها، لأنها طريقة غير سامية، أنها طريقة سومرية، آرية، حيث تدمج كلمة مع أخرى و تجعل منها كلمة واحدة. من علماء اللغة والتاريخ الذين ذكروا البخور الكوردي، العلامة (علي أكبر دهخدا) أنه ذكر البخور الكوردي في موسوعته (لغت نامه) في ج الثالث ص (4426) يقول:” بخور الأكراد نبات ارتفاعه من 60 سنتيمتر إلى متر و في مناخ مساعد يصل إلى مترين، سمي ببخور الأكراد لأنهم يستعملون عدداً كبيراً من أنواع الأبخرة، و هذا النبات متوفر بكثرة في مناطقهم” كذلك يقول المعجم العربي، الرائد: ” بخور الأكراد، نبات ساقه دقيقة و أصله صلب أسود و زهره أبيض”. إما عن قتل الثور السماوي، تشرح لنا ملحمة كلگامش السومرية كيف قتل الثور السماوي على يد البطل السومري كلگاميش، و الثور إلى هذا العصر يقتل في كل سنة في عيد (جما) في لالش على أيدي الإزديين، وهو رمز الشر عند عموم الشعب الكوردي. وعن أسماء الآلهة في سومر، لاحظ أسماء الآلهة عند السومريين جميعها تبدأ باسم (نن) وهو موجود في اللغة الكوردية و الديانة الإزدية إلى اليوم، بصيغة (نه نه) أي السيدة، الجدة، قارنه مع (ننتي) آلهة الشهور و راعية الزمن، و (ننسگلا) آلهة دلمون، و (ننكاسي) آلهة الخمرة، و (ننكورا) آلهة الأصباغ، و (ننكيزي اوتو) آلهة نباتية، و (ننسار) سيدة الخضار و النباتات التي تؤكل، و (ننمو) سيدة النباتات ذات الألياف، و (ننسون) أم دموزي، و (ننليل) زوجة إنليل، و (ننسينا) آلهة الشفاء، الخ. لاحظ أدناه في اليمين، إناء مرمري من سومر رسم عليه إرشكيكال محاطة برموزها كالثعابين و اللبوات.. على اليسار، صورة ثعبان سومري يحمي البشر و الحدود. المصدر كتاب (متون سومر). قارن هذا مع الثعبان الإزدي.


أدناه أيضاً، صورة قتل الثور في سومر، المصدر كتاب (متون سومر)، وقتل الثور مستمر إلى اليوم عند الإزدية. على اليسارصورة معبد إيزدي، ويشاهد قبته المبنية على صورة إشعاع الشمس.




صورة لبابا شيخ كبير رجال الدين الإزدي، يتوسط اثنين من أتباع الديانة.


تمثال گوديا أمير لكش، المصدر كتاب (متون سومر). قارن بين زي ولفة العمامة، بين بابا شيخ، وگوديا، هل يوجد اختلاف بينهما؟.

أدناه صورة لبوابة معبد إيزدي يعلوه قرص الشمس. وصورة لبوابة لالش المقدس وعلى يمينها نصب للثعبان المقدس. و يشاهد الأخوة الإزديين بزيهم الكوردي وهم يؤدون مراسيم طقوسهم الدينية التوحيدية. 

 



إما عن كلمة (زاده) التي أشار لها الدكتور، هي، زاييده أي ابن، و الأدق تعني سليل، و يقال “زاد برزاد” أي نسل بعد نسل، بدافع معروف سلفاً لا يشير الدكتور إلى اسم الكورد في هذا الحقل و ينسبها إلى الفرس، بينما هي كلمة آرية مشتركة و تصريفاتها في اللغة الكوردية أقدم و أكثر استعمالاً من اللغة الفارسية، حتى أن السفير الأمريكي في العراق (زلماي خليل زاده) كان من أصول أفغانية، وكان يحمل لقب (زاده) وهو ليس إيرانياً. الكلمة السومرية هي (زي- zi) أي الحي أو الحياة هي من صميم اللغة الكوردية التي تعني الحياة و خالدة إلى اليوم في اللغة الكوردية بصيغة “زي” عند بعض الكورد و بصيغة “ژین” عند البعض الآخر. وعند الكورد التناسل يسمى “زاوزى” و الصهر يسمى “زاوا- zawa “، وفي ليلة الدُخلة عندما يدخل الرجل على زوجته لأول مرة يقال “زاواى كرد-zawaykird ” أي وطئها و وضع في رحمها حياة، بذرة طفل، أي وضع في رحمها حياة إنسان، و المرأة عندما تلد يقولون في اللغة الكوردية “زاي – “zai أي ولدت و أعطت حياة جديدة، و رحم المرأة يسمى في الكوردية “زاروك” و الوليد يسمى “زارو” والحفيد يسمى “زازا” وابن العم يسمى “آموزا” وابن العمة وابن الخالة يسمى “ميمزا و خالوزا” وأبناء العمومة “آموزاوَزا”و بيان الولادة يسمى “زانامه” الخ. و يزودنا الأستاذ (مرشد اليوسف) في هذا الحقل بتفسيره الأكاديمي الغني لهذه الكلمة، قائلاً: أن مجموع الاسم (دوموزي – Dumozi) يعني الابن الحي، أو الابن الخالد، و الخلود صفة أساسية من صفات الإله (دوموزي)، لاحظ آخر الكلمة تنتهي ب (زي- (zi ويضيف الأستاذ مرشد اسم الإله دوموزي، حيث يقول، أنه اسم كوردي يتألف من مقطعين:المقطع الأول (دوم- Dum) طفل أو ابن أو طفلة أو ابنة باللغة السومرية و هو يتطابق لفظاً و معنى مع المقطع الكوردي (دوم – Dum) الذي يعني طفلة أو ابنة. و كلمة (زي) أشرنا إلى معناها. بل حتى في عملية العد (حساب) حين يحسب الكوردي العشرات يقول لعدد الحادي عشر،( يازده) (يا) بمعنى (يه ك) أي واحد و (ز) مختصر زياى،أي زائد و (ده) بمعنى عشرة، أي واحد زائد عشرة، أليست هذه طريقة إلصاقية سومرية إلى الآن حية في اللغة الكوردية، و يقول الكورد للإنسان الوحيد (ته نيا) (ته ن) بمعنى الجسم أو الشخص، و (يا) بمعنى (يه ك) إلصاقهما معا يُكونا كلمة (ته نيا) أي الوحيد. وكذلك رقم اثنا عشر (دوازده) (دو) مختصر (دوو) و (ز) كما أسلفنا مختصر زياى، زائد و (ده) عشرة، إلصاقها معا تعطينا الرقم (دوازده) اثنا عشر الخ. أخيراً، التاريخ الذي يكون قبل ميلاد المسيح، يقول الكورد (پێش زایینى مه سيح) و بعد الميلاد يقولوا (پاش زایینى مه سيح)، أي قبل ميلاد المسيح و بعد ميلاد المسيح، أأمل أن الأستاذ استوعب الآن معنى هذه كلمة في اللغة الكوردية.
يقول الدكتور:”وهذا هو حال حمى التنافس”القومي”، فالكل يريد أن يدعي أسبقية وأفضلية وتميز، أكثر من مبادرة لتكريس فضيلة أو إنتماء عراقي مشترك، وهذه إشكالية تقبع ماكثة منذ قرون في صلب الثقافة العراقية، و يجدر بالنخب مراجعتها وأخذ المبادرة حيالها ودحضها بالمنطق، كي لا تترك لكل من هب ودب أن يجتهد وينسب العراق لنفسه متفردا ساعيا في توظيفها بالإبتزاز السياسي والتحاصص العرقي والطائفي الرائج اليوم في عراق مابعد إنقشاع غمة السلطة القومية العروبية التي خلفت الكرودية من بعدها”.
ردي: يا هذا، نحن الكورد لا نتطرق إلى سومر بطريقة تنافسية،لأننا لا ننافس أحداً، نحن فقط نتحدث عن واقع تاريخنا القديم، وهذا شيء من حقنا، أما الذين يتحدث التاريخ عن مجيئهم مع جحافل الجيش الإسلامي واستيطانهم أرض الرافدين هم الذين يتنافسون لاحتلال موضع قدم لهم في تاريخ العراق القديم. نحن الكورد، منذ أن وجدنا كنا على هذه الأرض و ولدنا مع صخورها، بينما الآخرون تذكر كتب التاريخ مجيئهم إلى الموصل و استيطانهم فيها، و تذكر هذه الكتب، أن العرب حين جاؤوا إلى موصل وجدوا فيها شعباً اسمه الكورد،وبالإضافة إلى موصل وجد الشعب الكوردي في وطنه في أربيل و خانقين و مندلي و شهرزور الخ، فالموضوع بالنسبة لنا يا سيد ليس تنافساً، بل حقيقية تاريخية، لكن للأسف الشديد يحاول القادمون من صحراء ربع الخالي الاستحواذ عليها عنوة، كما احتلوا بلادنا عنوة، و كل ما نقوم به نحن في العصر الراهن، هو الدفاع عن تاريخنا الذي شوهه الاستعمار الأجنبي في العقود الماضية و أعطاه هوية مزورة خدمة لمصالحه الاستعمارية، و(مس بيل) نموذجاً. إما عن تاريخ العراق، و اسم العراق غير العربي تحدثنا عنه في مقالات سابقة، وأشرنا إليه مجدداً في حلقات هذا المقال، ولا يخفى على المتتبع أن غالبية أسماء مدن العراق غير العربية، مثل، بغداد و الأنبار و الكوت و كربلاء و سامراء و موصل و ميسان و البصره وكذلك المناطق الكوردستانية خارج إقليم كوردستان، كجلولاء و شهربان و بهرز و ورازرو المعربة إلى بلدروز و خانقين و كركوك و جصان و شنگال المعربة إلى سنجار و مندلي و زرباطية الخ الخ الخ.
يقول الدكتور:” تذكرني شطحات القوميين الأكراد بإنتساب العراق للأكراد والفرس حصراً، بما كان يتبجح به العروبيون من قبلهم، مما حدى برئيس العراق العروبي عبدالسلام عارف (الذي أتى بعد إنقلاب شباط 1963 البعثي)، أن يسعى تواقاً و”مستعجلاً” إرساء الوحدة العربية، وصرح في القاهرة بأن لديه أكثرية (شيعية) “ويصنفهم وأقرانه (فرس)”، وبذلك فإن دولة الوحدة العربية ستجعلهم أقلية ضمن نسبها السكانية. واليوم يروم “البعثيين” الأكراد إشاعة الأمر عينه، حينما تتحد أجزاء (كردستان) “وهم يمثلون جنوبها” ليجعل من العراقيين أقلية داخل دولة (كردستان الكبرى)!”.
ردي: الظاهر أنك لم تستطع تمييز بين انتماء المنطقة التاريخي العريق،و تغيير وضعها الديموغرافي الذي فرضه المسلمون العرب بحد السيف إبان الغزوات الإسلامية، و الذي يطبق على قدم و ساق بطرق وأشكال مختلفة إلى يومنا هذا، وما تحرشات نوري المالكي بالإقليم الفتي وعدم تطبيقه للمادة (140) الدستورية إلا استمراراً لهذه السياسة الاستيطانية البغيضة. لقد شاهد العالم ما حل بالكورد و مدنهم نتيجة سياسات التعريب المقيتة في كل من غربي كوردستان (سوريا) و المناطق الكوردستانية المستقطعة من إقليم كوردستان (العراق). نتساءل، إذا لم يكن انتساب العراق التاريخي للكورد، فلمن يكون إذاً؟ أن الشعوب القديمة التي كانت تعيش على أرض العراق زالت من الوجود، و لم يبقى لها أثراً إلا في بواطن كتب التاريخ، كالآشوريين، لقد أثبتنا في مقالات سابقة أنهم انتهوا من الوجود سنة (612) ق.م. وكذلك الأكديين الذين اندثروا ولم يعدوا موجودين منذ أزمنة غابرة، و أيضاً الآراميون انقرضوا كانقراض الدينصورات. إما العرب الذين بأيديهم قيادة البلد، فهم حديثي العهد في العراق، جاؤوا إليه مع نشر الدين الإسلامي، اسلم تسلم وإلا لحقك إثم…؟. إذاً، لم تبقى من الشعوب القديمة في بلاد بين النهرين، غير الشعب الكوردي، الذي هو امتداد للسومريين، ولقبائل كوردية أخرى وجدت على أرض الرافدين منذ فجر التاريخ، كلولو والميتاني و الكاسي و الميدي،الخ. إن عبد السلام محمد عارف رئيس جمهورية العراق بين سنوات 1963- 1966 وغيره من حكام العراق العروبيين لم يوسموا الشيعة بالفرس، بل وسموهم بالعجم، وهذا المصطلح يشمل جميع الأمم من غير العرب. لماذا تُقَوّل الكورد أشياءاً لم يقولوها، متى قال الكورد أنهم يلحقوا العراق بكوردستان الكبرى؟ إذا لا تلفق، ابرز وثيقة تسند زعمك هذا. لا تتعجب يا دكتور، إن كوردستان الكبرى حقيقة موجودة على الأرض، شمالها محتل من قبل (تركيا) وشرقها محتل من قبل إيران، و جنوبها دخل في اتحاد مع الجانب العربي في العراق، إلا أن نصفه لا زال محتلاً من قبل العرب، و غربها محتل من قبل سوريا، لكن بشائر التحرير في الغرب الكوردستاني لاحت في الأفق، وعن قريب العاجل سوف ينال هذا الجزء من وطننا المحتل حقوقها المشروعة، و يعود إلى الوطن الأم، كوردستان الأبية، وطن الشعب الكوردي منذ النبي آدم إلى ما يشاء الخالق. خير ما نختم به هذه المقالة هو بيت شعر للشاعر الكوردي (محمد البدري) يناشد فيه مدينة السليمانية، مدينة التضحية والفداء، يقول فيه: سلێمانی هه رتو بو كورد ئه مينى… سلێمانی هه تاكو باد ئه مينى كورد ئه مينى. الترجمة: سليمانية، أنتِ الوفية مع الكورد… سليمانية، لحين وجود الهواء يوجد الكورد.