الرئيسية » اخبار كوردستانية » مالك داغستاني المجد للأسئلة .. وليس للإجابات

مالك داغستاني المجد للأسئلة .. وليس للإجابات

ضمن سلسلة لقاءات دورية وتحت عنوان حكاية سجين استضاف بيت قامشلو … منتدى المجتمع المدني الاستاذ مالك داغستاني المعتقل السابق لدى اجهزة الامن السورية حيث قدم بانوراما واسعة وعميقة حول البعد النفسي في عملية الاعتقال والتعذيب ودخل في تفاصيل صغيرة تبدو للوهلة الاولى منمنمات بسيطة الا انه سرعان ما البسها رداءً من الالم والعذاب لدرجة انه تمنى في احايين كثيرة لو انه يتحول لشيء صغير بحجم الفأر كي يختبئ في شق الجدار المقابل له.
ثم تحدث بإسهاب عن مالك داغستاني الانسان الذي يبكي ويتألم ويعتاش على الذكريات تاركا خلفه البطولات التي غالبا ما ينسجها العديد من المعتقلين حول ظروف الاعتقال والسجن حيث توقف عند الأصدقاء ..اصدقاء السجن .. وهم يموتون بصمت في ظلام المنفردات وعن اخرين تحدوا خيط الزمن الرفيع وهو ينسل بطيئا من قسوة اللحظات ليختنق بغبار الحنين الى الأهل والأحبة .
ووسط ذهول الحضور عندما ركز على مسألة تدريب المشاعر ازاء من تحب وذلك من خلال صورة تصلك سراً بعد جهد جهيد , وكانت المفاجأة الاكبر عندما دخل في تفاصيل اللحظة التي تقرر في انهاء حياتك بعدما يغدو جسدك وبالا ثقيلا عليك فتصير تبحث عن أسهل الطرق وأصعبها ان شئت للتخلص من كل هذا الكم الهائل من الألم .
في النصف الاخر من الامسية قرأ شيئا من كتابه دوار الحرية التي صنفها تحت اسم لعبة والمبني اساسا على حضور المرأة في حياة السجين كبعد لا مرئي يتمرى في خيالاته عاريا من الخجل وما التصق به من طحالب واشنيات نتيجة التمرغ بقيم مجتمعية واخلاقية تاركا للقلم حرية الركض بكل الاتجاهات .
في نهاية الامسية تفاعل الحضور مع التساؤلات التي اثارها الاستاذ مالك داغستاني حول عوالمه التي بدت بعيدة في جرأتها و طروحاتها عما هو مألوف من تقاطعات بين سجناء الرأي في سوريا منهياً الامسية بأنه لا يجيد فن الاجابات الا انه يخبئ في جعبته الكثير من التساؤلات .

انطاكيا 6-1-2013

بيت قامشلو – منتدى المجتمع المدني

البريد الالكتروني :

kamishlohouse@gmail.com  

صفحتنا على الفيسبوك :
https://www.facebook.com/MalaQamishl