الرئيسية » مقالات » أيها الديمقراطيون، هل اتضحت لكم الصورة الآن؟

أيها الديمقراطيون، هل اتضحت لكم الصورة الآن؟

حذرنا، مع غيرنا من الكتاب الأفاضل، مراراً وتكراراً، أبناء شعبنا، وسياسييه وكتابه الحريصين على الديمقراطية، حذرناهم من خطر وقوع كارثة شباطية جديدة، وأن الغرض مما يجري على الساحة العراقية من صراعات، وافتعال أزمات متواصلة من قبل جهات متعددة، داخلية وخارجية، هو ليس لإزاحة المالكي فحسب، وإنما الغرض الرئيسي هو العراق كله، وإفشال العملية السياسية، ووأد الديمقراطية الناشئة، وحرمان شعبنا من الأمن والاستقرار، ولكل من صانعي الأزمات أسبابه الخاصة به.
فالبعثيون الطائفيون أدمنوا على احتكار السلطة بالاعتماد على المؤامرات والانقلابات العسكرية والقوة الغاشمة. وتيار السيد مسعود البرزاني يعمل لإضعاف الحكومة الفيدرالية وإخضاعها لسيطرة الإقليم . وهناك الشركات النفطية التي تفضل الأرباح المغرية التي قدمها لها رئيس الإقليم على ما قدمته حكومة بغداد من عقود. وكذلك، الديمقراطيون الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات، اتخذوا من المحاصصة والفساد ذريعة لهم للوقوف إلى معسكر إجهاض العملية السياسية، وهناك المنافسات بين حلفاء المالكي من داخل التحالف الوطني على منصب رئاسة الحكومة. وأخيراً، والأخطر، الجهات الخارجية (السعودية، وقطر، وتركية أردوغان)، تريد تفتيت العراق وجعله كياناً هزيلاً تحت سيطرتهم كي لا تقوم له قائمة.

خلاصة ما أكدناه عبر مقالاتنا للسادة الذين طرحوا أنفسهم كديمقراطيين، ويساريين، أن العراق هو المستهدف الرئيسي من هذه الهجمة الشرسة المستمرة، وما تركيزهم على المالكي، واتهامه بالديكتاتورية والطائفية والصفوية، والعمالة لإيران، وخرافة تهميشه للعرب السنة…الخ، إلا لأنه أسهل عليهم مهاجمة شخص واحد، بدلاً من إبراز مقاصدهم الحقيقية من هذه المؤامرات، وعليه فقد بالغوا بإظهار الوضع بالدمار الشامل، وأن سببه هو “المستبد بأمره” المالكي وحده وليس غيره، فما أن يختفي من الساحة حتى ويتخلص العراق بسحر ساحر من جميع مشاكله المتراكمة عبر قرون. ولأننا قلنا الحقيقة ولم نركب موجة الطبالين، اتهموننا بأننا من وعاظ السلاطين ومرتزقة المالكي،… بل راح البعض يتهمنا بأننا نعتبر المالكي هو العراق، والعراق هو المالكي…! فليس صعباً على هؤلاء استعارة الاتهامات الجاهزة وقذفها على كل من لا يسايرهم.

ولا أعرف ما هو موقفهم الآن بعد أن اتضحت الصورة بكل تفاصيلها، وكشف صناع الأزمات عن وجوههم الطائفية الكالحة، فبات كل شيء يطرح على المكشوف وبدون خجل. فما هو موقفهم من خطابات النائب أحمد العلواني، قائد “الربيع السني”، وهو يصف الشيعة بالخنازير، وعملاء إيران، وآخر يصفهم بأبناء المتعة وأبناء الزنا،… وفي تظاهرات الرمادي رفعوا صور صدام حسين وعلمه، وصور أردوغان وعلم الإقليم الكردستاني، كما وصعَّدوا من قائمة طلباتهم بالغاء قانون المساءلة والعدالة، واقرار قانون العفو العام، والغاء قانون مكافحة الارهاب، وإعادة جميع الضباط البعثيين،… أي عودة البعث للحكم. كل هذا يقدم لنا دليلاً ساطعاً على أن التظاهرات الأخيرة في المحافظات الشمالية الغربية وراءها دول إقليمية تريد إشعال الفتنة الطائفية لحرق العراق.
غني عن القول أن مغازلة الطائفيين لرئيس الإقليم، ورفع علمه في المظاهرات، وما عبر عنه عزة الدوري من حرصه الزائف على الشعب الكردي في خطابه الأخير، كل ذلك تكتيك وقتي مثل تكتيكهم في إنقلاب 8 شباط 1963، فبعد أن يتخلصوا من عدوهم الرئيسي “الشيعة الصفوية” سينقلبون على الكرد كما انقلبوا عليهم من قبل. فهل يتعظ الأخوة الكرد من أخطائهم السابقة؟

صناعة الأكاذيب
لقد ملأ المتظاهرون الدنيا صراخاً وضجيجاً على هتك أعراض السجينات “المجاهدات”!!! فهل حقاً حصلت هذه الإنتهكات؟
تفيد الأنباء أن ((أكد عضو لجنة الحكماء الشيخ خالد الملاَّ، (وهو عربي سني) يوم الخميس (3/1/2013)، [بعد زيارتهم لسجون النساء] انه لا توجد أية عملية اغتصاب بحق السجينات، مبينا أن مديرية الإصلاح بوزارة العدل ستقاضي القنوات الفضائية التي روجت “لمثل هذه الأكاذيب”)).(1)

والجدير بالذكر أنه بعد صدور قرار لجنة الحكماء المختصة بمتابعة قضية تعذيب المعتقلين والمعتقلات، علق أحد ذوي النوايا الحسنة قائلاً: “لو فتحت سجون النساء امام لجنة محايدة لتوضح الحقائق امام الرأي العام، لما وصل الأمر الى هذا الحد من التجييش للشارع … ولتم سد الطريق على المتصيدين في الماء العكر”. يعتقد الأخ المعلق أن هذا التجييش هو فعلاً من أجل السجينات وليس مخطط لإشعال الفتنة باسمهن، بدليل أنه بعد صدور القرار سرعان ما “اتهم القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك، لجنة الحكماء “بتضليل الحقائق وعدم الإفصاح عن الحقيقة”، واصفا إياها بـ”الفاشلة”. فهؤلاء لن يقتنعوا بأي تحكيم ما لم يكن مؤيداً لرغباتهم. “لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم”.

وقبل كذبة اغتصاب “المجاهدات” بسنوات، روجوا كذبة “المجاهدة” صابرين، وكذبة أبو الدرع والتعذيب بالدريل. في الحقيقة، إن الذين نظموا المظاهرات هم أعرف من غيرهم بعدم وقوع هذه الانتهاكات، ولكنهم خبراء في صنع الافتراءات والإشاعات لإثارة الفتنة الطائفية. وحتى شهادة لجنة الحكماء لم تسكتهم، لأن لتظاهراتهم أبعاداً وأهدافاً بعثية وإقليمية أكثر بكثير من الدفاع عن السجينات.

وبمناسبة صناعة الأكاذيب في مختبرات الإشاعات البعثية، ينقل لنا الأستاذ محمد ضياء عيسى العقابي في مقال له قائلاً: ((سيتساءل الناس: أين التعذيب الذي تدعونه وقد اعترف عرّاب إئتلاف العراقية السيد خميس الخنجر، القاطن في الأردن، للسيد باقر جبر الزبيدي، وكان راقداً في إحدى مستشفيات عمّان، بحضور الدكتور صالح المطلك، بأنه، أي الخنجر، هو الذي اخترع وسوَّق أكذوبة التعذيب بـ”الدريل” اثناء تولّي السيد الزبيدي حقيبة وزارة الداخلية؟ لماذا لم يكذِّب السيد المطلك هذه المعلومة والمعلومة التي ستلي اللتين أطلقهما السيد الزبيدي في فضائية “الحرة – عراق” برنامج “حوار خاص” وقد مضت على إطلاقهما عدة شهور؟ سيتساءل الناس: ما معنى أن يرشح السيدُ خميس الخنجر السيدَ باقر الزبيدي لرئاسة الوزارة (اثناء محاولة سحب الثقة من الرئيس المالكي) للشيخ حمد أمير قطر لإستحصال موافقته حتى دُهش الشيخ حمد وصاح (والكلام مازال للسيد الخنجر): “كيف ترشحونه وهو الذي كان يعذّب بالدريل”؟، هنا ضحك السيد الخنجر أمام الشيخ وقال له: “سيادة الأمير نحن الذين اخترعنا وسوَّقنا هذا الإتهام لتشويه سمعة وزير الداخلية الزبيدي؟”)).
ونحن إذ نتساءل: إلى متى يمكن خدع العراقيين والعالم بهذه الأكاذيب؟
إذنْ، نحن الآن، كما في كل وقت، نواجه معركة شرسة مع خبراء في صناعة الأكاذيب والأوهام، مثل “انتهاك أعراض المجاهدات”، والتعذيب بالدريل، ومعهم مئات الفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام، وجيش جرار من الإعلاميين لتضليل الناس، والشارع العراقي والعربي. والمشكلة الأخطر أننا إذا ما نبهنا عن خطورة هذه الأكاذيب وصفونا بأننا مرتزقة المالكي. فيا أيها الديمقراطيون، إن كنتم حقاً حريصين على الديمقراطية ومستقبل العراق، هل مازلت الشكوك تخامركم بأن المستهدف هو العراق والديمقراطية الوليدة، وما المالكي إلا الواجهة لتسويق بضاعتهم الكاسدة الفاسدة ضده؟؟.

الحروب الطائفية القادمة
المتتبع لما يجري في العراق منذ 2003 ولحد الآن، يعرف أن هناك مخططاً خبيثاً وضع بمنتهى الدقة، يتم تنفيذ فصوله حسب المرحلة. فما يجري من تظاهرات في المحافظات العربية السنية ليست بمعزل عما يجري في سوريا والمنطقة عموماً. والهدف النهائي هو عودة حكم المكون الواحد، وهو حكم البعث العربي السني بثوبه الجديد، الوهابي القاعدي، وبالتالي ضرب إيران.

فالمشكلة التي أشرنا إليها مراراً وتكراراً أن العرب السنة في العراق، ومعهم الحكومات العربية، لا يتحملون وجود شيعي على رأس السلطة التنفيذية حتى صار عندهم بمثابة الخط الأحمر لا يمكن تجاوزه منذ تأسيس الدولة العراقية، وما حصل للراحل صالح جبر في الأربعينات من القرن الماضي دليل واضح على صحة ما نقول. بل ويذكر حنا بطاطو أنه منع على الشيعة في العهد الملكي حتى رئاسة حزب معارض. ولذلك، أتهم عزة الدوري الحكومة العراقية بزعامة نوري المالكي، بتنفيذ ما وصفه بـ”مشروع صفوي فارسي لتقسيم العراق إلى دويلات منذ 7 سنوات”.
يقول المثل: “رمتني بدائها وانسلت”. فالبعثيون خبراء في الجرائم وصنع الأزمات، وسباقون في اتهام غيرهم بجرائمهم. فهم الذين يعملون الآن لتقسيم العراق.

وفي هذا الخصوص نشر براين دونغ في صحيفة هيرالد تربيون الأمريكية، تقريراً بعنوان: (تحذير أميركي: المسلحون السُنّة سيواصلون القتال في العراق بعد الاطاحة بالأسد) جاء فيه: “أن المجموعات المسلحة السورية، بعد أن تجد نفسها وقد حققت انتصارا على الأسد، قد تكون تواقة الى مواصلة عملها في أماكن اخرى ـ اما لأسباب ايديولوجية أو لأسباب مالية”. ولفت دونغ الى إن “الحماس الديني صار أكثر وضوحا مع تواصل القتال وارتكاب الفظائع. اذ تنقل تقارير ان المجموعات المسلحة أسست شرطة دينية على الطراز السعودي (المطاوعين) في بعض المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ما يشير الى موقف متشدد ولربما الى نفوذ اجنبي ايضا. وقد تجتذبهم الاراضي المجاورة للبنان والعراق”.
ورجح الكاتب أن يكون “العراق مسرح العمليات المستقبلي. فالاقتتال الطائفي قد بدأ فيه منذ أن نزعت الولايات المتحدة عن الاقلية السنية احتكارها لشؤون البلد الوطنية الذي تمتعت به منذ استقلال البلد بعد الحرب العالمية الاولى”. ولاحظ ان “السنة العراقيين يشنون حملات تفجير ضد الحكومة الشيعية ببغداد، ويكاد يكون من المؤكد انهم يحصلون في هذا على دعم من دول الخليج السنية، فيما ينخرط بعض السنة العراقيين في القتال داخل سورية ايضا”. وقال ان “المسلحين العراقيين الموجودين الآن في سورية سوف يعودون الى البلد بمهارات كبيرة ودعم أكثر رسوخا”. وتابع أن “هدفهم سيكون اقامة منطقة حكم ذاتي سنية او ربما حتى دولة سنية مستقلة مرتبطة بدولة ذات غالبية سنية في سورية وبالطبع بدول الخليج السنية ايضا”.)(2)

لذلك فرفع أعلام ما يسمى بـ”جيش العراق الحر” و”جيش سوريا الحر” في تظاهرات المحافظات السنية العربية ليس إلا جزء من العملية التمهيدية التي خطط لها بدقة متناهية لتهيئة الأجواء للحرب الطائفية القادمة في العراق والمنطقة وتمزيق العراق إلى كانتونات أو دويلات الطةائف.

كما وأفادت وكالة (رويترز)من الرياض – أن”حذرت السعودية يوم السبت (5/1/2013) العراق من التطرف الطائفي بعد اسبوعين من الاحتجاجات التي نظمها السنة ضد الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل: “قناعتنا هي أن العراق لن يستتب أمره حتى يتعامل العراق خارج المذهبية والتطرف المذهبي الذي للأسف دب بين العراقيين. وحتى أن تعالج هذه القضية لا نعتقد أنه سيكون هناك استقرار في العراق وهذا يؤلمنا.” (3)

ومن معرفتنا لموقف السعودية من الطائفية في العراق نعرف ماذا يعني وزير خارجيتها بقوله: ” أن العراق لن يستتب أمره حتى يتعامل العراق خارج المذهبية والتطرف المذهبي”، وهو قول حق يراد به باطل، أي عدم السماح لشيعي تبوئ منصب رئاسة الحكومة، وإعادة الوضع كما كان قبل 2003.
المشكلة عند هؤلاء أن ممارسة الطائفية في الحكم خلال ثمانين سنة من تاريخ العراق الحديث لا تعتبر طائفية، ولكن مجرد الشكوى منها وفضحها وإدانتها تعتبر طائفية.

كما وأشار اللورد (Paddy Ashdown)، الزعيم الأسبق لحزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني، في مقال له نشر في صحيفة التايمز اللندنية يوم 12/12/2012 ، أن ما يجري في سوريا من حرب ليس صراع من أجل الديمقراطية، بل حرب طائفية بين الشيعة والسنة، والحروب القادمة في الشرق الأوسط هي حروب بين السنة والشيعة أيضاً. ويتساءل الكاتب في عنوان مقاله: أية جهة ندعم في هذه الحرب بين السنة والشيعة؟ (4) Who should we back in this Sunni-Shia war?

إذنْ، باتت الصورة واضحة، أن ما يجري في العراق من صراعات وأزمات متواصلة ومتصاعدة، سببها الرئيسي هو طائفي، وليس المالكي أو أي شخص شيعي آخر يحتل منصب رئاسة الحكومة. كما ونؤكد إنه ليس بإمكان حل هذه المشكلة بإصدار فرمان من نوري المالكي لإلغاء المحاصصة، وتحويل الأحزاب الدينية إلى أحزاب علمانية بجرة قلم كما يطالب البعض، لأن الشعب وقواه السياسية في هذه المرحلة العاصفة منقسم على هذا الأساس. فالطائفية ليست نتيجة وجود أحزاب دينية، بل العكس تماماً، الأحزاب الدينية والمحاصصة الطائفية هي نتاج ممارسة السياسات الطائفية عبر عقود من قبل الحكومات المتعاقبة قبل 2003. والجدير بالذكر أن معظم الطائفيين هم علمانيون، وهذه حقيقة معروفة.

لم نقرأ لأي من الكتاب الديمقراطيين أي مقال يدينون فيه الخطابات الطائفية النارية والشتائم البذيئة ضد أكثر من 60% من الشعب العراقي. فتصوروا لو كانت هذه البذاءات قد صدرت من سياسي أو كاتب شيعي ضد أهل السنة، فماذا كان ردود أفعال أهل السنة والحكومات العربية ووسائل إعلامها؟ ولكن مع ذلك، وبدلاً من إدانة هذه الشتائم ومطلقيها، نرى التبريرات لهذا التأجيج الطائفي وشتائمهم وكالعادة، إلقاء اللوم على الضحية.
وكما تفيد الحكمة: “ربَّ ضارة نافعة”، فالذين أشعلوا التظاهرات الطائفية بغية إسقاط المالكي فضحوا أنفسهم ومقاصدهم المشبوهة أمام الشعب العراقي، وبالأخص أمام الشرفاء من أبناء السنة العرب الحريصين على الوحدة الوطنية العراقية. وفي نفس الوقت قدموا خدمة لا تقدر لخصمهم اللدود السيد نوري المالكي الذي عرف كيف يواجه الأزمة بمنتهى الهدوء والحكمة، فازدادت شعبيته، ليس في وسط المناطق ذات الأغلبية الشيعية فحسب، بل وحتى في المناطق ذات الأغلبية السنية.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  
ـــــــــــــــــــــــــــ
هوامش:
1) لجنة الحكماء: لا توجد أية عملية اغتصاب بحق السجينات والعدل ستقاضي المروجين لذلك http://www.akhbaar.org/home/2013/1/140314.html  
2) تحذير أميركي: المسلحون السُنّة سيواصلون القتال في العراق بعد الاطاحة
http://www.uragency.net/index.php/2012-03-11-16-32-27/2012-03-11-16-36-53/14963-2013-01-05-08-19-31  

3) السعودية: الطائفية ستطيل أمد الاضطراب في العراق
http://www.akhbaar.org/home/2013/1/140402.html

4) Paddy Ashdown: Who should we back in this Sunni-Shia war? | The Times
http://www.thetimes.co.uk/tto/opinion/columnists/article3628215.ece