الرئيسية » شؤون كوردستانية » بطاقات ليلة رأس السنة:

بطاقات ليلة رأس السنة:

شبال إبراهيم:
ليلة رأس سنة أخرى، وأنت لاتزال معتقلاً لا أحدمن أهلك وأصدقائك ورفاقك في الحراك الشبابي يعرفون عنك أي شيء،أحسب أني أعرفك كصديق للأسرة، وتوثقت العلاقة أكثرعندماعملنامعاً في اتحاد تنسيقيات الشباب الكردفي سوريا، كنت أحدأكبرالمتحمسين للعمل النضالي، كنت واحداً من الذين كانوا يظهرون بوجوههم المكشوفة ليحملوا المايكرفون ويلهبوا الحماس في الصدور، وجاءتك التهديدات، لكنك أصررت كأي ثوري حقيقيعلى أن تكون صوت أهلك في الثورة، لذلك فقد تمت المؤامرة عليك في وضح النار، ونصب لك كمين كي تعتقل من قبل فرع الأمن الجوي في قامشلو، وكنت أول ناشط يعتقل بهذا الشكل، وأنت أول أسرى الحراك الشبابي.
نعرف أوضاع أسرتك الصابرة في انتظارك، نعرف مدى تعلقك بأطفالك، نعرف كم معاناتهم كبيرة وهم ينامون في كل ليلة وصورتك ببالهم ينتظرونك، فتكون معهم في أحلاتمهم الجميلة، وعندما يستيقظون فهم لايجدونك، تنزل الدموع على خدودهم، وكم هي المأساة كبيرة هنا.
المجرمون الذين اعتقلوك يعرفون أنك تعاني من مرض التهاب الكبد، يعلمون أنك بحاجة إلى الرعاية، يعلمون أنك بحاجة إلى الأدوية المستمرة، لكنهم مصرون أن ينتقموا من بطل كردي كبيرمثلك، لأنهم ينتقمون من شعبك ومن وطنك ومن الثورة السورية.
قريباً ستخرج من أسرك، تنكسرأبواب السجون السورية، ويخرج الأبطال المعتقلون من معتقلاتهم ، ليصبحوا تحت شمس آزادي التي انتظرتها وننتظرها منذ أن خلقنا، ونحن نعلم بوطن حروشعب حر و سعيد

حسين عيسو:
أيها الكاتب الكردي الأصيل، أنت أحد أوائل المعتقلين الكرد، انضممت للثورة في مدينتك في وقت مبكر، فقد خطط هؤلاء المجرمون لاختطافك، لم يتم اعتقال أحد في مدينتك قبلك، وأنت المعتقل الكردي الأول، فقد اعتقلوك قبل شبالنا بأيام، ولاتزال هناك تحت رحمة هؤلاء المجرمين، رغم مرضك، رغم إصابتك بالجلطة وإجرائك عملية جراحية، وقدتضاعف عليك المرض بسبب التعذيب وظروف السجن السيئة، وتعرضت للإصابة بالشلل النصفي ورغم هذا لاتزال مجهول الإقامة مثل شبالنا البطل.

عميد الشهداءمشعل تمو 
أتذكرك ياعمي، وأنت تكون أول المهنئين برأس السنة لأسرتنا، ولاتزال تلك الصورة في عيني وأنت تخرج في ليلة رأس السنة من بين أولادك لتمرعلينابشكل سريع، كما كنت تمرعلى الأصدقاء المقربين، وقد مرعامان لايصدق أحد من الذين عرفوك كيف أنك لست بيننا، عندما علمت باستشهادك بعد دقائق قليلة لا أدري ماذا جرى لي، وهوشعوركل شبابنا الكرد، عشاق الحرية الذين كانوا يفتخرون بك وأنت أول من يقف فيالمناطق الكوردية توجه كلامك إلى بشارالأسد بأنكم ستحاسبونه، نحن خفنا عليك، كانت المؤامرة عليك كبيرة، وأخيراً فقد نفذوا مؤامرتهم ياعمي. لازلت وأنا أصورك وأنت على النقالة أقول أنه كان ينظرإلي ويبتسم معي، لايليق بك إلا أن تكون مبتسماً حتى وإن كان الدم يسيل من جراحك، ذلك التصويرالذي وزعناه على العالم يشهد ابتسامتك، ويشهد لك بطولتك. ولقد جعلك دمك لتكون في ضمير كل كردي شريف، وفي ضميركل سوري شريف، لأنك وجدت أن أبطال سورياكلها لاينسونك، ولن تنسى لأنك أنت جزء من تاريخ الثورة الكبيرة.


جوان قطنة:
الكاميرالتي صورت بها مشاركات مدينتك الدرباسية هي أكبرمن واجهت المدافع ورصاص القناصة وحقدالطائرات


أم الشهيد:
كانت مفاجأتي كبيرة، وأنا أحاول تقديم العزاء إليك بمصابك الأليم، لقد كنت أقوى من كل المعزين حولك، لقد حضنتنا واحداً واحداًوأنت ترين كل شباب الثورة أبناءك، ما أعظمك أيتها المرأة، وأبناء شعبك لن ينسوا دماء ابنك وقدعاهدوك بإسقاط السفاح وبناء الوطن الحر.
شيخ الشهداء محمد معشوق خزنوي:
مكانك المعتاد في غرفة الضيوف ببيتنا، ظلت لها هيبتها، كلما دخلت الغرفة، ورغم مروروقت طويل على استشهادك فأناكنت أتصوروأنا انظرلذلك المكان أنني سأجدك، بقامتك، ووقارك، وحديثك الذي يخرج من القلب.
 
قامشلو:
مدينتي الحلوة، مدينتي الجميلة، مدينة الأبطال، الاسم الكبيرفي أطلس الثورة، أنت تعيشين الآن في ظلام، أنت محاصرة الآن بالرعب والدبابات والخوف، أطفالك جياع بلا حليب، أهلك بلاخبز، بلا دفء، بلا كهرباء، كنت أول مدينة انطلقت منها انتفاضة الحرية، وكنت أول مدينة للحب، وأول مدينة للسلام، ومن أول المدن التي لبت نداء أطفال درعا ولاتزال تقف مع الثورة السورية بسخاء وبشرف.