الرئيسية » مقالات » متى يصحو السيد المالكي؟؟

متى يصحو السيد المالكي؟؟

تشهد سياسية رئيس الوزراء تخاذل ورفض من كل الاطراف السياسية بمختلف هوياتها السياسية والدينية والمذهبية , لانها تفتقد الى ارضية التوافق الوطني , الذي يعبر عن المصالح العليا للوطن ويحفظ طموحات وتطلعات الشعب بتقويم المسار السياسي نحو رحاب الحرية والديموقراطية بالعمل المسؤول والمخلص تجاه الشعب والوطن , ولم تلقى صدى ايجابي في الواقع الفعلي والعملي . بل اثبتت تجربته من خلال استلامه مقاليد السلطة والنفوذ , بانه يفتقد الى العقل السياسي المحنك والتواضع المطلوب والشعور الوطني الذي يحفظ مصالح العراق , والعمل النزيه والصادق , فقد كان نهجه السياسي وممارساته اليومية , تأخذ منحدر الانهيار وتعميق التمزق السياسي والتشبث باثواب الطائفية وفقدان الهوية العراقية , وغياب الاصلاح والبناء والاعمار وتحسين صورة البلاد في المحافل الدولية , معالجة التركة الثقيلة التي خلفتها الحقبة الدكتاتورية بما يفيد ويرضي المواطن بالانصاف والعدل , وتميز اسلوبه في الحكم بانعدام القدرة والكفاءة والخبرة المطلوبة , لذا ضحى العراق مسخرة وسخرية للشعوب والمحافل الدولية, لان سياسته تفتقد الصدق والجدية والاخلاص والحكمة في مجابهة التحديات المصيرية , مع تصاعد عمليات الفساد برعايته وحمايته القانونية , تسير الاوضاع في البلاد من سيئ الى أسوأ ,في ظل الاهمال وتزايد اعداد العوائل الفقيرة بارقام مخيفة مع انعدام وتردي الخدمات الاساسية , وضياع عشرات المليارات الدولارات التي تذهب الى جيوب افاعي الفساد , يدخل العراق في عين العاصفة المدمرة , التي تنذر بالعواقب الوخيمة والخطرة , في تصاعد نغمة الانفراد بالسطة والنفوذ , وسياسة استهداف الجميع بكل الوسائل الشيطنة والمكر وتضليل الجماهير من اجل ابعادهم من مركز القرار بهدف جمع كل مفاصل الدولة الى قبضته والاجهاز على الدولة والسير بها الى الحكم التسلط الفردي , والقضاء على العمل الديموقراطي والاجهاز على الدستور والاعتماد على المؤسسة العسكرية والسلطة القانونية باشباع وتحقيق رغبته في التسلط والانحراف . لذا ان دائرته المحيطة به تضيق وتتقلص , وتقل اعداد المناصرين والمتحالفين , خشية من جر العراق الى الاحتقان والاحتراب الطائفي , وخوفا من المستقبل المظلم . ان العراق يمر بمرحلة حرجة وصعبة ومعرض الى أسوأ الاحتمالات السوداوية , نتيجة الفشل والعجز المتكرر في اصلاح احوال البلاد وقيادته نحو شاطئ السلامة والامان ولاستقرار , ومنع البلاد من الوقوع في براثن العنف الطائفي , لتحقيق اغراض سياسية منافقة , ان الامور تتراجع بخطوات متسارعة الى الوراء مع تشديد الضربات الموجعة للفئات الفقيرة والمسحوقة والمعدومة والمحرومة من خيرات النفط ومن الحياة الكريمة التي تليق بالانسان , لذا يتعمق الاحتقان والغضب والرفض الشعبي الواسع من المحافظات الغربية الى المحافظات الجنوبية والآن تدق ابواب بغداد بعدما سقطت الاقنعة وانكشفت العورات نتيجة الامطار التي حولت بغداد الى بحيرات مائية ومستنقعات بالاوحال والنفايات واكوام الازبال التي تهدد بالامراض الفتاكة مع تهدم بيوت الفقراء وذوي الدخل المحدودة ضمن ظروف برد الشتاء , انه تنيجة منطقية للاهمال وتردي الخدمات الاساسية مع تصاعد نشاط عمليات السلب والاختلاس تحت بصر وبصيرة السيد المالكي وحمايته لهم . , ان الوضع المزري يهدد بالغضب الشعبي العارم , ولهذا يحذر الائتلاف الوطني السيد المالكي من انتفاضة مليونية ستقلع الفساد والمفسدين , لذا على الائتلاف الوطني تدارك الامور المتفاقمة بالاتفاق مع الاطراف السياسية في نزع الثقة من السيد المالكي من اجل انفراج وحلحلة هذا التمزق الخطير , والتفكير الجدي بعقد المؤتمر الوطني لكل الاطراف السياسية من اجل انقاذ الوطن والشعب من التمزق والتفتت .