الرئيسية » مقالات » أستعداء الجوار مراهقة دبلوماسية

أستعداء الجوار مراهقة دبلوماسية

لا يزال منطق الكلمات المثيرة للجدل ,ومنطق التصريحات الغير مسؤولة ,هو الذي يتحكم بالكثير من سياسيي الصدفة ؛التي جاءت بهم الصدفة (الكشرة ) على الشعب العراقي ,بالرغم من عدم حصولهم على ثقته ولا على الاصوات التي تؤهلهم الى الدخول للمجلس النيابي؛ وبالتالي ان الاغلبية النيابية هم للنواب الذين لم يصلوا الى العتبة الانتخابية باصواتهم فقط !! . (المهم ما علينة منهم)
ما انفك النواب من كتل متعددة يعتقدون ان التصريحات التي يهاجمون بها دول الجوار على اختلاف توجهاتها ؛هي الملح الذي سيضيفوه الى دعاياتهم الانتخابية , ولا سيما انهم لا يملكون الكثير ليدعوا انهم قدموه بالفترة التي سبقت الانتخابات .
لا اعلم هل يعتقد النواب الذين يصرحون ضد هذه الدولة الجارة او تلك ان الوطن عربانة لبلبي بامكاننا ان ندفعها من الشرق الاوسط لنفتح في اوربا ؟؟ام اننا بامكاننا ان نغلق الحدود (ونترسهة صبات) كي نقطع كل العلاقات معهم ؟؟
من يستمع الى كلام اردوغان الاخير يجد من الواضح ان اردوغان قد تجاوز حدوده , وحدود اللياقة الدبلوماسية التي توجب عليه ان يحترم (العراق) الدولة الجارة لتركيا , التزاما بالعلاقات المميزة التي تجمع العراق بتركيا ؛ ولكن الرد على اردوغان بهذه التصريحات الهجومية هي خطا دبلوماسي ..لا بل خطا استراتيجي . لان اردوغان لم يصرح بالمقام الاول لو انه وجد سياسة خارجية واضحة للعراق , نشم منها رائحة القوة ولكن … قوة الرد الدبلوماسي وليست قوة عضلات اللسان والتصعيد الاعلامي !!! الذي لن يستفاد منه السياسي سوى البهرجة الاعلامية التي تجعله نجم شباك الكلمات النابية في المشهد السياسي .
بكل تاكيد ان الاداء الدبلوماسي العراقي ما هو الا انعكاس للاداء السياسي المحلي . فالتخبط بالتصريحات عن علاقات العراق مع دول المنطقة التي تخرج من اي طرف عراقي هي انعكاس للفوضى الداخلية التي تعم العراق .

السياسة الخارجية الواضحة , ومحاولة تهدئة الاجواء مع دول الجوار ؛ يمكننا من الحل الذي يخرجنا من دائرة الاتهام بين دول المنطقة . ولا سيما اننا يجب ان نخرج العراق من تلك الصورة التي كونت عنه بين دول الجوار الاقليمي ؛ بان العراق دولة عدم استقرار بينها , لنحول العراق الى دولة واضحة الرؤية السياسية ؛ وواضحة التصرفات . وعدم جعل العراق دولة لا يخرج منها سوى الشتائم للدول المحيطة بالعراق.