الرئيسية » مقالات » سياسة و دبلوماسية الاتحاد الديمقراطي PYD

سياسة و دبلوماسية الاتحاد الديمقراطي PYD

تميزت سياسة حزب الاتحاد الديمقراطيPYD في غرب كردستان وسوريا بقرائتها الصحيحة للتاريخ و الشخصية الكردية وكذللك دراسة الثورات الشرق أوسطية و ما خلفته من أنظمة سلطوية قمعية تابعة للقوى العالمية الرأسمالية، وذلك لدرء الولوج في أخطاء التاريخ و توجيه دفة الثورة الكردية نحو وجهتها الصحية، وبذلك كسرت المفاهيم المسلمة بها حول تبعية الكرد وكونهم عساكر أشداء في خدمة أعدائهم.
ورأى الاتحاد الديمقراطيPYD بأنه لا يمكن للكرد ممارسة دورهم كقوة رئيسية في سوريا دون تنظيم القوة الشعبية و الاجتماعية الكردية و مأسسة غرب كردستان ضمن الادارة الذاتية ديمقراطية، من خلال تشكيل المجالس الشعبية في القرى و المدن ومعالجتها للمشاكل الاجتماعية و الاقتصادية في غرب كردستان، و مأسسة اللغة الكردية عبر بناء وافتتاح المدارس والمراكز الثقافية الكردية في خطوة جدية من قبل مؤسسة اللغة الكردية SZK .
ولمنع حدوث المشاكل الطائفية والعرقية في غرب كردستان عمل الاتحاد الديمقراطيPYD على تأمين الارضية الاجتماعية وعقدت لقاءات مع باقي مكونات واشراكها في إدارة المناطق المحررة في غرب كردستان، مثبتة بذلك الفكر الديمقراطي الذي يتميز به للشعب الكردي، وابعدت بذلك المناطق الكردية من شبح اقتتال طائفي تأجج نيرانها من قبل القوة الاقليمية المعادية للتطلعات الكردية.
فالاوضاع التي تمر بها سوريا من اقتتال طائفي (سني- شيعي)، هذا الاقتتال المستمر منذ ما يناهز 1400 عاما، أججت نيرانها في سوريا من قبل القوة الاقليمية و الدولية التي حرفت الثورة السورية من مسارها السلمي، وتحولت سوريا وشعبها الثائر إلى أرضية صراعات القوى الارهابية العالمية ضمنها النظام الارهابي البعثي والقوى الارهابية المتستترة وراء معارضة كجبهة النصرة وغيرها، والنتيجة كانت إراقة دماء المزيد من الابرياء.
فكانت حكمة الاتحاد الديمقراطيPYD التي مارسها منذ البداية في كون الكرد هي القوة الثالثة و ليست مناصرة لهذا الطرف أو ذاك، وأنما قوة تسعى الى تحقيق حرية الشعب الكردي عبر الوسائل السلمية، وبفضل مقاومة وحدات حماية الشعب YPG ومساندة الشعب الكردي قامت بتحرير المناطق الكردية من جميع مرتكزات النظام، وحفظت بذلك الدماء الكردية من الهدر، حيث كانت المناطق الكردية أولى بالمحافظة عليها و حماية بنيتها التحتية.
الاتحاد الديمقراطيPYD ومن منطلق ايمانه بعدالة قضية الشعب الكردي وحقه في الارادة الحرة المستقلة ، أبدى انفتاحه للتحوار مع اي جهة كانت محلية او اقليمية او دولية وكذلك استعداده للتحاور مع تركيا ايضا، ليس من مبدأ التبعية و انما كون الكرد يشكلون الان أحد أهم القوى الشرق اوسطية، ولن يقبل بأن تتكرر لوزان ثانية بحق الشعب الكردي.
وعمل الاتحاد الديمقراطيPYD على ايصال تصورات الشعب الكردي حول دمقرطة سوريا إلى المحافل الدولية عبر الوسائل الدبلوماسية التي يرتقي بها يوما تلو الاخر، من خلال اللقاءات الدبلوماسية مع رؤوساء العديد من الدول العربية و البرلمانات الاوروبية و مجلس اللوردات البريطاني والخارجية الروسية و رئيس الوزراء العراقي والممثليات السياسية والدبلوماسية للعديد من دول العالم ، كان الهدف من كل هذه اللقاءات هو تفعيل الدور الدبلوماسي الكردي في الثورة السورية و تحولها الديمقراطي، هذه الثورة التي تحاول القوى الظلامية تحريفها عن وجهتها الصحية، كالأتلاف الوطني لقوى المعارضة المنبثق عن مجلس اسطنبول الذي اعلن فشله سابقا.
فكان ارتقاء دبلوماسية الاتحاد الديمقراطيPYD بفضل القوى الشعبية الداعمة لرؤيتها في الحل الديمقراطي في سوريا رغم المحاولات الحثيثة للقوى الظلامية من جعلها هدفا مستساغا، و ضرب الارادة الحرة للشعب الكردي و مكتسباته عبر ضرب الاتحاد الديمقراطي، سواء من خلال المؤامرات الدولية و الاقليمة اليومية االتي تنكشف و تندحر امام الارادة الحرة لكل من الشعب الكردي و الاتحاد الديمقراطي.
فدبلوماسية الاتحاد الديمقراطي PYDالمتقدمة بخطى سريعة جعلتها محط استهداف من كل الجهات، وقيام قوى و اطراف كردية محلية و اقليمية بمساعدة القوى المعادية للإرادة الحرة للشعب الكردي في محاولات تثبيط وضرب هذه الارادة الكردية الحرة، مستخدمة شتى الوسائل التشهيرية لدرجة خيانة الشعب الكردي ومناصرة القوى الارهابية المرتزقة التي دخلت سرى كانية و قسطل جندو و حي الاشرفية الكردي في حلب.
وآخر هذه المحاولات هو فرض طوق خانق متمثلا بالحصار الاقتصادي و العسكري على غرب كردستان من ثلاث جهات بشكل متزامن، من خلال تركيا عبر احكام سيطرتها و حشدها لقواتها على الحدود مع غرب كردستان و المعارضة المسلحة المرتزقة من جهة ثانية وجنوبي كردستان من جهة ثالثة، ليكون هذا الحصار بمثابة أخر ورقة تأمرية للنيل من الارادة الحرة للشعب الكردي و الاتحاد الديمقراطي PYD.