الرئيسية » مقالات » من ننتخب

من ننتخب

لماذا ننتخب ومن ننتخب ؟
الديمقراطية تعني في الأصل حكم الشعب لنفسه، فالديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائم على التداول السلمي للسلطة وتؤكد على حماية حقوق الأفراد والأقليات بشكل متساوي والديمقراطيّة هي نظام اجتماعي مميز يؤمن به الناس ويسير عليه المجتمع وبمرور الزمن يصبح تداول السلطة سلميا وبصورة دورية جزء من ثقافة هذا المجتمع الديمقراطي .
منذ 2003 لم يهدأ وضع العراق بل القتل والاختطاف والتهجير القسري مستمر وهضم حقوق الانسان هضم حقوق المرأة وأكثرها قسوة الازمات السياسية مستمرة بين الاطراق المساهمة في الدولة . بالعربي الفصيح , أحدهم يتملق للاخر لكن القلوب غير صافية ةالشعب هو الضحية .
السؤال الان لماذا الازمات السياسية مستمرة في العراق منذ سقوط الدكتاتور 2003 ؟
1-الاصطفاف الطائفي و تكريس المحاصصة الطائفية وتراكم المشاكل التي رسختها الاحزاب الدينية في الحكم . سوء الأداء السياسي للكتل السياسية . السنوات العشرة الماضية التي مرت على العراق، بينت مدى فشل الانتخابات السابقة التي اعتمدت على جذب الناخبين على اساس طائفي
2- غياب القوى العلمانية والوطنية غير الدينية والقوى الوطنية غير الطائفية والكفاءات المستقلة من كل الطوائف والقوميات العراقية في الحكم .
3- الضعف الحالي هو موروث من سنوات سبقت السنوات العشر الماضية وصعود الاسلاميين الى السلطة ،
4- ضعف التيار الديموقراطي كان لاسباب عديدة منها القمع والارهاب ومساعي التهميش الذي تمارسه بعض الاحزاب الاسلامية ضد أي فئة لاتتفق مع خطهم
5- الية النظام الانتخابي الخاطئة والسماح للتدخلات الاقليمية في الشأن العراقي وبالاخص الدول المجاورة وغياب سيادة العراقيين في الحكم على عراقهم .
6- القوى الحاكمة لم توفر الاستقرار الامني والرخاء والعيش الكريم لابناء الشعب العراقي بل إهتمت بجمع المال الحرام وإستمثمار رأس المال المسروق خارج العراق .
سيشهد العراق مخاضا انتخابيا تتنافس فية القوائم الانتخابية من اجل خدمة البلاد العراق واهله الذين عانو لقرون من الحكم الاستبدادي والثقافة الاستبدادية الموروثة عبر أجيال وأجيال وأصبحت هذه الثقافة سائدة في المجتمع العراقي وينظر اليها الانسان العراقي بشكل طبيعي كأنه خلق ليعيش بهذا الشكل لاغير ومصير تبديل هذه الثقافة هو بيد الناخب العراقي , يجب أن يتخذ القرار قبل التصويت للقائمة الفلانية او تلك حتى لايتكرر خطا انتخاب القوائم الفاشلة وأخص بالذات القوائم الطائفية وان تكرار انتخاب الاحزاب والكيانات الفاشلة يعد مأساة حقيقية
وانتكاسة الجميع مسؤول عنها الناخب العراقي الذي خدع بوعود هذه الاحزاب الفاشلة .
يحدث من غضب يمر به واقع حال العراق ثم الوطن العربي والشعوب العربية، بسبب أداء الاحزاب الدينية، في حين أن للربيع العربي اهدافاً سامية وانسانية وديموقراطية إن المحاولات الخارجية والداخلية لاحتواء هذا النهوض وقمع الحرية الانتفاضات الشعبية العارمة الآن، تمثل دحراً للدكتاتورية، على ان يكون الشعب هو صاحب القرار .
على الناخب العراق ان ينتخب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والعلمية والثقافية وشخصيات اخرى لها ثقلها في مجتمع كل ولاية ومدينة وضاحية ، وهو الامل الوحيد ليحوز على عدد مناسب من مقاعد مجلس محافظته.
والايمان بوحدة العراق وعدم الاساءة أو المساس بأي مكون من مكوناته، والعمل على زيادة لحمة النسيج العراقي، وتوحيد جهود القوى الوطنية، ورص الصفوف للحفاظ على المنهج الديمقراطي في العراق الجديد، والعمل على تخطي رواسب التحالفات الطائفية والعرقية المقيتة .

أواخر عام 2012