الرئيسية » شؤون كوردستانية » هل تتبوأ هيرو إبراهيم احمد منصب رئيس البلاد في العراق ؟

هل تتبوأ هيرو إبراهيم احمد منصب رئيس البلاد في العراق ؟

السيدة هيرو ابراهيم احمد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني, سيدة العراق الأولى ,عقيلة فخامة الرئيس جلال طالباني, ابنة المناضلة والكاتبة ساجدة صالح فتاح المعروفة بـ( كَلاويز ) هذه المناضلة القديرة التي فتحت عينيها ضمن عائلة متصفة بالكردايتي , وبسبب نشاط عائلتها وخاصة خالها المناضل (حمزة عبدالله ) فانها عاشت حياة الاغتراب وعدم الاستقرار في المدن العراق الجنوبية ,بالاضافة الى انها تعتبر ايضأ من النساء الرائدات الكرديات في مجال كتابة الرواية في الادب الكردي , هيروخان ابنة المفكر والمحامي ابراهيم احمد المعروف بـ( بلة )والذي يعتبر رائدأ من رواد القصة والشعر والصحافة والرواية الكردية حيث ترجمت اعمالها الى اللغة العربية والانكليزية والفارسية , بالاضافة الى انه كان سياسياً مناضلاً ومدافعاً بارزاً عن حقوق الشعب الكردي و احد ابرز قادة انتفاضة 6 أيلول 1930 الذين انتفضوا ضد المعاهدة العراقية ـــ البريطانية, وهو من أبرز مثقفي عصره ضمن الحركة الثقافية الكردية والعراقية ، كما شارك في الثورة الكوردية المسلحة عام 1961حتى آخر أيامها عام 1975,عندما انتكست باتفاقية الجزائر المشؤومة … بالأضافة الى نضالاته المستمرة ضمن حركة التحرر الكردية في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني كعضو قيادي ثم سكرتير للحزب ….
(هيرو) اسم كردي يلفظ بفتح الياء والواو ويعني ( وردة الختمية … Aathea rosea) , ولدت المناضلة هيرو في مدينة السليمانية عام 1948 , اكملت الدراسة الابتدائية بين كركوك وبغداد , ثم عادت إلى السليمانية لإكمال الدراسة الإعدادية, تخرجت من قسم علم النفس من كلية التربية في جامعة المستنصرية في بغداد , مناضلة معروفة وانسانة بسيطة ومتواضعة , عندما تستمع اليها تكتشف انها سياسية ومثقفة محنكة .. تجيد اللغة الفارسية والانكليزية و العربية بطلاقة حيث عاشت طوال حياتها في بغداد واكلمت الجامعة هناك , اختارت ان تكون بيشمركة ولها الفضل في كتابة وارشفة مسيرة نضال الكردايتي والتضحيات التي تم تقديمها من أجل الشعب والوطن وخاصة منذ 79 الى عام 1991 ….., ولاتزال هذه الوثائق خالدة لأيامنا هذه، وتعتبر من اهم وثائق النضال في مواجهة سياسات الإبادة الجماعية وجرائم الأنفال ( الابادة الجماعية ) المرتكبة ضد شعب كردستان ومواجهة سياسة الصهر القومي بحق شعبنا الكردي …,حيث كانت المناضلة هيرو خان مع بيشمركة كردستان في خنادق وساحات المعارك وهي تحمل الة التصوير لتوثيق بطولات البيشمركة ( من المعارك والملاحم الكبيرة ) التي قدمها البيشمركة البواسل في نضالهم ضد النظام البعثي البائد ….
نعم … لقد افنت المناضلة هيرو خان شبابها في تنفيذ واجباتها الوطنية في صفوف قوات البيشمركة , و تناضل اليوم بنفس الهمة والنشاط والإصرار من اجل تقديم الخدمات المختلفة لشعبها الكردي بشكل خاص والشعب العراقي بشكل عام وفي جميع مجالات الحياة منها : حقوق الانسان والنشاطات الإعلامية , والمؤتمرات الدولية , حيث لقبت بـ ( سفيرة السلام ) من قبل منظمة اتحاد رُسل السلام العالمية , بالاضافة الى دورها المميز في رفع مستوى الإعلام الكردي بشكل عام وتطويرها )…
كما عملت جاهدأ من اجل اعادة الاوضاع في الاهوار العراق الى سابق عهدها , حيث قامت بزيارات ميدانية بالقارب إلى الأهوار، لاطلاعها على واقع المنطقة وعلى جهود اليونسكو لحماية هوية الأهوار البيئية والثقافية ….بالاضافة الى دعمها المستمر لمراكز أمراض الثلاسيميا في محافظات العراق …..
ويرى الكثير من المهتمين بالشأن العراقي والكردستاني خاصة ان صفحات تاريخ هيرو خان النضالي …والتي ناضلت منذ نعومة أظفارها وعانت التشرد والحرمان والمطاردة والغربة من اجل الشعب والوطن تؤهلها وبجدارة لأن تكون رئيسة ناجحة تخدم العراق بخبرتها وحنكتها وذكائها التي تفوق الوصف , بالاضافة الى انها تمتلك كاريزما القيادة الفعالة وقوة وأرادة صلبة وتحدي وتحمل وقدرة على كسب ودَ جميع الأطراف المحلية والاقليمية والدولية من اجل مصلحة العراق ارضأ و شعوبأ ….
أخلص في الختام الى القول , أن اختيار المناضلة المخضرمة السيدة هيرو خان لتتولى رئاسة العراق من قبل قيادة حزبها ( الاتحاد الوطني الكردستاني ) سيؤسس لحالة جديدة مختلفة تماما عن الوضع الحالي في العراق بشكل خاص والشرق الاوسط بشكل عام , وستكون الحالة القادمة أكثر ديمقراطية واكثر حرية وأكثر عدالة بالاضافة الى تجسيد ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ العراقية بشكل عام في المستقبل القريب …, وخاصة ان السيدة هيرو مسلحة بالعلوم والثقافة والمعرفة ولديها خبرة كبيرة وباع طويل في السياسة….ومهيأة لتتولى المناصب القيادية في الدولة……
نعم أن الانفتاح وتفهم الشعب الكردي لدور المرأة الذي لا يمكن الإغفال عنه وإفساح المجال أمامها للدخول في جميع المجالات الحيوية ساعدها على إعتلاء أعلى المناصب وإظهار كفاءتها التي يستهين بها البعض وبحجج واهية , وخاصة ان المرأة لاتقل شانأ عن الرجال في بناء المجتمعات , وهي التي ساهمت وتساهم وبشكل فعال في بناء قدرات الرجال العظماء منهم على الاخص …
فالمرأة الكردية أثبتت قدرتها ومميزات حكمها وبراعتها وحنكتها وذكائها في الحفاظ على وحدة الوطن وتجمع الفرقاء السياسيين واخماد نار الفتن والارتقاء بمستوى المجتمع منذ الازل ….
نعم هناك كثيرات هن شهيرات كردستان في التاريخ وفي مختلف العصور واللواتي كانت لهن ادوارأ بارزة وحيوية ومهمة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية على سبيل المثال : الأميرة خانزاد , قدم خير و حفصة خان النقيب التي بعثت برسالة الى عصبة الامم المتحدة و طلبت فيها حماية الشعب الكردي ضد المستعمر ومنحه حقوقه القومية المشروعة ….. وعادلة خاتون زوجة عثمان باشا الجاف، الحاكم الفعلي لكردستان ….
وعليه ارى ان السيدة هيرو خان ليست فقط تستطيع ان تتولى رئاسة الجمهورية , بل وتستطيع وبجدارة اخراج العراق من محنته وازمته الى البر الأمان …
والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو: هل تتولى هيرو إبراهيم احمد منصب رئيس جمهورية العراق الفيدرالي ,… لتصبح أول امرأة تتبوأ منصب رئيس البلاد في العراق و الشرق الأوسط ….؟