الرئيسية » شؤون كوردستانية » تمنيات بالشفاء العاجل للرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق

تمنيات بالشفاء العاجل للرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق

نتمنى الشفاء العاجل للرئيس العراقي والزعيم الكوردي جلال طالباني بعد أصابته بنكبة صحية وتدهور حالته الصحية نتيجة الجلطة الدماغية التي أصابته وهو في عمله المتواصل ومنصبه السياسي كزعيم لجمهورية العراق الجديدة.

نتمنى له من الله تعالى إعادة صحته الجيدة في الأيام والأسابيع القادمة لكي يكون قادرآ على متابعة العمل السياسي في منصبه وخاصة بعد تقهقر الأوضاع السياسية في حكومة العراق المركزية والتشدد القائم بين الحكومة المركزية وأقليم كوردستان العراق.

جلال طالباني السياسي المخضرم والمحنك الذي يتمتع بشخصية مميزة و بطلاقة المخاطبة السياسية والدبلوماسية والأدبية العالية له مكانة خاصة ومميزة في العراق ككل وعند الأكراد خاصة. جميعآ هم بحاجة الى متل هذه الشخصية القادرة على التوسط والحوار من أجل حل المسائل المتعلقة في العراق.

للرئيس العراقي جلال طالباني تاريخ سياسي طويل منذ مرحلته الشبابية ومرورآ خلال السنوات الطويلة حتى هذا اليوم.



إن لمحة قصيرة مقتضبة عن سيرته الطويلة والمنشورة في عدة مواقع تؤكد قوة هذا الزعيم الذي يعرف ويتقن كيفية معالجة أي مأزق سياسي قابله في مسيرته السياسية وكيفية الخروج منها.

ولد جلال طالباني في عام 1933 في قرية كلكان المطلة على بحيرة دوكان في كوردستان العراق في كنف عائلة دينية شهيرة تنتمي إلى عشيرة زنكنة الكوردية الكبيرة القاطنة في مناطق الواقعة بين كوردستان العراق وكوردستان إيران ودرس الإبتدائية في كويسينجق حين كان والده مرشدآ للتكية الطالبانية فيها.

بعد تأسيس الحزب اليمقراطي الكوردستاني في 16 أب عام 1946 أنخرط جلال طالباني في الحركة الطلابية في أطار تنظيمات الحزب وفي عام 1947 أصبح عضوآ فيه.

وفي المرحلة المتوسطة من دراسته عام 1948 أنتخب ممثلآ لطلبة كويسنجق في أطار انتخابات طلابية جرت في عموم العراق للآنعقاد المؤتمر الطلابي الأول وشارك في المؤتمر الأول لطلبة العراق الذي أنعقد في نيسان من العام نفسه في ساحة السباع في بغداد. وقد أتيح له ذلك للمرة الأولى فرصة الأستماع الى الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري وهو يلقي قصيدته الشهيرة (يوم الشهيد) ماتركت فيه أثرآ وإعجابآ شديدين بالشاعر الجواهري ومن هنا قامت ملحقآ صداقة وثيقة بينهما.

وفي عام 1949 أصبح طالباني عضوآ في اللجنة المحلية لكويسنجق في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفي صيف عام 1951 أعتقل ونفي مع عدد من رفاقه إلى الموصل وعاد بعدها إلى كركوك بهدف الدراسة وإعادة تشكيل تنظيمات الحزب فيها وفي عام 1952 أنتسب الى كلية الحقوق في بغداد وأستمر إلى جانب دراسته الجامعية في النضال الحزبي ومحاولة لم شمل تنظيمات الحزب في بغداد وسط الجالية الكورد ية.

شارك طالباني في المؤتمر الثالث للحزب اليمقراطي الكوردستاني في كانون الثاني من عام 1953 وأنتخب عضوآ في اللجنة المركزية للحزب وفي العام نفسه أنتخب سكرتيرآ عامآ لأتحاد طلبة كوردستان وكما أنتخب سكرتيرآ عامآ للشبيبة الديمقراطية الكوردستانية بين عامي 1953 و 1955 وعمل ممثلآ للحزب الديمقراطي الكوردستاني لدى الأحزاب العلنية والسرية في العراق وأنتخب عضوآ في المكتب السياسي للحزب في عام 1954.

شارك طالباني في أعوام 1955 وأيضآ 1957 في مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي وزار بهذه المناسبة الأتحاد السوفيتي السابق وألتقى لأول مرة بالزعيم الكوردي الروحي الجنرال ملا مصطفى البرازاني ومجموعة الأكراد المقيمين في المنفى في الأتحاد السوفيتي السابق والكثيرين من ممثلو شبيبة روسيا؛ الصين؛ بريطانيا؛ فرنسا؛؛ تركيا؛ الدول العربية وكما ألتقى في زيارته الى الصين قائد الثورة الصينية ماوتسي تونغ ورئيس الوزراء شوان لآي ونائبة رئيس الجمهورية السيدة صن ياد صن وهي السيدة شينغ لينغ سونغ؛ أرملة الزعيم الصيني الراحل ومؤسس أول جمهورية صينية؛ صن يلد صن (1866 الى 1925 ) وشرح لهم أوضاع الكورد وحركتهم التحررية.

وفي عام 1959أكمل طالباني دراسته وتخرج من كلية الحقوق – جامعة بغداد.

حين أندلعت الثورة الكوردية في أيلول 1961 كان جلاال طالباني مسؤولآ لقوات بيشمركة في كوردستان في الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبعد أنقلاب شباط 1963 ترأس الوفد الكوردي الى المفاوضات مع الحكومة العراقية الجديدة.

ثم ترأس الوفد الكوردي الى المباحثات الوحدة الثلاثية في القاهرة والتقى الرئيس جمال عبدالناصر؛ كما زار الجزائر وألتقى الرئيس أحمد بن بلا وكسب دعمهما للحقوق الكوردية في إطار الحكم الذاتي ومطالبتهما الحكومة العراقية بضرورة الحل السلمي للقضية الكوردية في العراق وفي العام نفسه زار كلآ من فرنسا وألمانيا وتشيكوسلوفاكية والنمسا كممثل عن الثورة الكوردية.

الخلافات في وجهة النظر بين جلال طالباني والزعيم ملا مصطفى البرازاني من الناحية الأسترتيجية والأيدولوجية كانت قائمة منذ البداية وتعمقت مع أتفاق أذار في عام 1970 الى 1974 وأنفجرت العلاقة بعد أتفاقية الجزائر في عام1975 بين شاه إيران والحكومة العراقية ؛ وماتبعها من قرار لقائد الثورة الملا مصطفلى بارازاني بوقف القتال وإعلان أنتهاء الثورة.

ومن هنا بدأت ولادة الأتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة جلال طالباني كشريك ومنافس للسيد برازاني وللحزب الديمقراطي الكوردستاني وفي النهاية نتيجة عملها المشترك وتوحد الصف الكوردي ساعد هذا التحالف بأن يرتقي جلال طالباني منصب الرئاسة كزعيم كوردي ورئيسآ لجمهوية العراق الجديدة.

وفي الختام نقدم ثانية أطيب التمنيات بالشفاء لفخامة الرئيس جلال طالباني ولعائلته وقيادة حزبه وأنصاره في الأتحاد الوطني الكوردستاني ونتمنى لهم دوام المسار على ما أنجزه الزعيم مام جلال.


د. توفيق حمدوش

رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في سوريا

Kurdistan Democratic Party in Syria

www.KDP-Syria.com  

info@Syrian-Report.com