الرئيسية » مقالات » خسرنا كأسين .. وربحنا فريقين

خسرنا كأسين .. وربحنا فريقين

كان الخميس الماضي موعدنا مع خسارة الكأس الثانية خلال شهر بعدما جدَّ اللاعبون ومدربهم في الوصول الى المبارات النهائية في بطولة كأس إتحاد غرب اسيا ، فالكأس الأولى التي خسرناها كانت كأسم أمم اسيا للشباب والثانية كانت في بطولة إتحاد غرب آسيا .. لقد كنا بحاجة الى تلك الكؤوس لكونها كانت ستأتي بعد سنين عجاف منذ حصولنا على كأس أمم آسيا في عام 2007 ، وخسارتنا لكؤوس عدة بعدها ، وقبل هذين الكأسين كان كأس آسيا للناشين الذي أهديناه لمنتخب اليابان .

نعم لقد خسرنا كأسين ولكننا ربحنا فريقين متوازنين قريبين من التكامل والتجانس من الشباب ذوي الأعمار الفتية ممن يعتبرون في العرف الرياضي لبنة البناء الأولى للمنتخبات القوية وبأذن الله سيكون لهما شأن كبير في المستقبل القريب .. ولكننا على العكس من بقية دول العالم المتقدمة في هذا المجال لا نحسن إستغلال طاقات فرقنا ومدربينا .. فمثالاً على الفرق كان أمامنا منتخب شباب العراق ومنتخب ناشئة العراق قبله .

أما من حيث المدربين فماذا قدمنا للمدرب المحلي ،العراقي، أمام إنجازاته .. لا أعتقد بأنه شيء يذكر قياساً بما نعطيه ونجزل به للمدربين “الكبار” الأجانب مثل ما أعطي لزيكو بعقده لكان لهم ولفرقهم الشأن الكبير .. فترى ماذا أعطينا لحكيم شاكر وكيف هو حال العقد معه .. أم انه كما يعرف الجميع ويتوقعه عبارة عن “تفاليس” إذا ما قيس بعقد زيكو .. فزيكو صاحب البساط السحري الذي سينقل المنتخب الوطني الى نهائيات كأس العالم ، وهذا ما نحن متشائمين بشأنه حتى إذا بقي في منصبه ولم يستقيل ، بعقده الذي يمتد لغاية 15/7/2014 كان سيتقاضى 2.5 مليون دولار أي ما يقارب الـ 3 مليار دينار عراقي كراتب سنوي أي أنه وبعد إكتمال العقد بشروطه المنصوص عليها سيكون زيكو قد طار ومعه مايقارب الثمان مليارات دينار عراقي !! ولكن وماذا عن حكيم ما هي شروط عقده .. كم مليار تم منحه للسيد حكيم ! .. أليس من حق الجميع أن يعرف ماذا أعطينا لحكيم عندما أوصل منتخب الشباب لنهائيات كأس العالم في تركيا أو حتى لمن أوصل منتخب الناشئة لنهائيات كأس العالم في الأمارات .

كم من السهل علينا أن نعطي المدرب الأجنبي ونسهل له أمره .. تذاكر طائرات وضمان صحي وسكن .. وخلافه .. وكم من الصعوبة والعسر أن نخرج من مالنا لإبن وطننا الذي كان قاب قوسين أو أدنى من أن يحصل لنا على الكؤوس الذهبية لولا الحظ والأخطاء التي من الممكن تجاوزها بسهولة حال توفر الأهتمام العلمية البناء بالفرق التي أستحقت الفضة بكل جدارة وكانت اقرب للذهب وبشهادة الجميع .

علينا أن نأخذ هذا الموضوع بعين التدبر والتقدير .. فإلى متى يبقى مدربينا الأكفاء ولاعبينا أسرى الفرق الخليجية التي تقدم لهم ما نعجز نحن عن تقديمه لهم .. فتتشرذم طاقاتنا بدول العالم ولا أحد يكترث ليجمع شتاتها ..