الرئيسية » شؤون كوردستانية » مام جلال بين كوردي استشرگ و بربرية مستعربة

مام جلال بين كوردي استشرگ و بربرية مستعربة

في رد على مقالنا الموسوم ” قراءة في مقال المدعو نجاح محمد علي” كتبت المدعوة، نادية علي، مقالاً بعنوان ” مندلاوي: طالباني أنت أم أمريكاني…؟!. نحن، و كما عودنا قرائنا الأفاضل، ننشر مقال الكاتبة المدعوة نادية علي، مع مقالنا، و نناقشه فقرة بعد أخرى، لكي نعطي لكل ذي حق حقه. تقول الكاتبة:” نشر موقع ” صوت كوردستان ” وعدة مواقع أخرى اليوم معزوفة تحت عنوان: قراءة في مقال المدعو نجاح محمد علي، للكاتب محمد مندولاي؛ حاول من وجهة نظره الرد على الإهانة التى يعتبر ان الأستاذ نجاح محمد علي وجهها للرئيس العراقي جلال الطالباني شفاه الله وعافاه ليعود من غيبوبته؛ ويمارس دوره المنتظر كرئيس للعراق الغارق فى مستنقع الفساد والتخلف والعنف.
غير ان الكاتب الموقر مع احترامي لرأيه الشخصي بدا مشتت الأفكار، حيث انه من الناحية الشكلية اطال لدرجة ان القارئ لا يستطيع الربط بين الفقرات الاً بعناء شديد مما افقد الموضوع لبه.
ردي: يا نادية، أنا لا هذا ولا هذا، كل الذي يربطني بمام جلال، أنه قائد شعبي الكوردي، وبما أنا كوردي، واجبي القومي يلزمني، أن أذود عنه حين يريد الآخر أن ينال منه بغير وجه حق. نقول للسيدة، إذا أنا أعزف، من يا ترى سوف تغني أو ترقص؟. كيف تنظري أنتِ لمقال الأستاذ نجاح، أليس إهانة، ليس لشخص مام جلال فقط، بل لعموم الشعب الكوردي في جنوب كوردستان، حين يسمي قائدهم “بسمسار حروب”، وماذا يعني حين يقول المدعو نجاح محمد علي في مقاله: وقلت له – لمام جلال-” بهدوء ملؤه السخرية أنتم أيضا ستأتون للحكم بقطار أنجلو أميركي”. و في نهاية مقاله يقول:” سألوا جلال طالباني ذات مرة: إعرب كلمة “وطن”، فأجاب فخامته: الواو حرف عطف و “طن” = 1000كغم ومجموع نفقات فخامتي لسفرة واحدة الى أميركا 2000000 دولار. بيها شي؟”!. هل هذه مزحة يقوله الكاتب، أم محاولة بائسة من شخص يحمل في داخله الغل و الضغينة ضد شخص مام جلال و شعبه؟ الشيء الآخر الذي يكشف عدم مصداقية الكاتب، أنه ينشر مقاله في المواقع المختلفة، بأشكال مختلفة، حيث يرفع الكلمات و الجمل كيفما يحلو له، أين الأمانة الصحفية؟.على سبيل المثال، نقرأ في موقع “صوت كوردستان” جملة ” سمسار حروب” وفي موقع “قراءات” اختفت تماماً هذه الجملة، في موقع آخر، جاء في ذات المقال كلمة “أتذكر” و في غيره، جاءت بصيغة “أذكر” الخ. سيدتي، أن الطالباني ليس في غيبوبة، تعرض لوعكة صحية، قال فريقه الطبي أن جسده يتجاوب مع العلاج بشكل جيد. يا نادية، من أغرق العراق في مستنقع الفساد و التخلف و العنف، بيد من السلطة التنفيذية؟،أن سلطة الطالباني سلطة تشريفية، و ليست سياسية، فمن يتحمل وزر الدمار الذي يلحق بالعراق، أليست الجهة التي بيدها القرار السياسي، إلا وهو رئيس مجلس الوزراء؟. سيدتي، أنا لست مشتت الأفكار، وأعرف جيداً ما أكتب، و مقالي الذي قرأتيه، هو عبارة عن رد على مقال كتبه الأستاذ نجاح محمد علي، وأنت تعرفي هذا جيداً. أن كتابة الردود يا نادية، تضع الكاتب في مساحة معينة لا يستطيع الخروج منها إلا بقدر الذي يسمح به الموضوع الذي أثارها الجانب الآخر. سيدتي، إذا لم تفهمي الموضوع كما تزعمي، كيف كتبتي رداً عليه بهذه السرعة؟ أعتقد أن عدد قراء المقال، و التعليقات التي كتبت عنه، خير جواب على ما جاء في الرد الذي كتبتيه.
تقول الكاتبة: “اكثر ما شدني فى قراءته انه وهو يتباهي بقائده نسي ان يدعو له بالخير في أزمته الصحية ، وكانه نسي او تناسي استعطاف القارئ وموجات الله بالدعاء له ، وكأنه لا يعلم بحالته الصحية التى تهم أنصاره واعداءه حتى من باب الانسانية ، مما يدل ان الكاتب توقف عنده الزمن عنده ليركد عند السادس من الشهر الجاري عندما نشر استاذ نجاح محمد علي مقالته عن ( وطن مام جلال ) ، واهيب به ان يرد بعد أسبوعين من نشر ” وطن مام جلال ” ليصادف رده مأساة الوعكة الصحية للسيد الرئيس التى نتعاطف معها جميعا بغض النظر عن راينا السياسي فيه ، اذ ربما انشغل الكاتب فى تلك المدة بجمع المعلومات الشخصية عن الاستاذ نجاح ، من انه بمجرد كتابة اسمه على النت سيستطيع خلال ثانية جمع كل تاريخه الحافل”.
ردي: لا يا سيدتي، لم أتباهى به، وأنا لي مقالات أنتقده، لكن نقداً بناءاً، وليس هداماً و جارحاً على طريقة الأستاذ نجاح، وأقواله الهابطة ك:”خوش مرقة خوش ديچ، على هالرنة طحينچ ناعم الخ”. لا يا نادية، لم أنشغل بجمع المعلومات عن الأستاذ نجاح، لأني أعرف جانباً من تاريخ حياته عندما كان في إيران، وانشغالي كان بسبب كتابة مقالات أخرى ستنشر تباعاً، إذا تلقي نظرة على الجوجل (Google) سوف ترين أن الأزمة التي افتعلها السيد نوري المالكي مع إقليم كوردستان ألقت بثقلها على الساحة السياسية الكوردستانية والعراقية، ولذا وقفت سلسلة ردودي على أحدهم والتي بعنوان، “دفعة مردي و عصا الكوردي”والتي نشرت منها إلى الآن ست حلقات، وبدأت أكتبت في صميم الأزمة. أنا لم أتباهى بأحد، فقط دافعت عن الحقيقة التي زيفها الكاتب. إما فيما يتعلق بالدعاء لمام جلال بالخير كي يتجاوز أزمته الصحية، فأنا لست من الذين يدعون لأحد لا خيراً ولا شراً، بل أتمنى له الشفاء العاجل، لأني أعرف جيداً، أن الخالق، ليس شخصاً يصدر حكماً غير عادل، ثم يخففه أو يلغيه، بمجرد دعاء من أحد يدخل كوسيط، بين الخالق والمخلوق، لكي يتنازل الخالق عن حكمه الصادر بحق ذلك المخلوق، يا سيدتي،أن الخالق حين خلق الكون و الكائنات، وضع لهما قانوناً كاملاً متكاملاً، لا يصعد مليماً ولا ينزل مليماً، فكفاكم تصورون الخالق كأنه إنسان يغضب و يفرح، و ينزل عن حكمه العادل، بمجرد دخول وسيط على الخط بينه و بين ذلك الذي نزل فيه حكم الخالق. سيدتي إن العودة عن إصدار الأحكام و العفو تصدر من المخلوق فقط، لأنه معرض للخطأ، أما الذي عنده علم الساعة و يعرف ما كان و ما سيكون، لا يحتاج إلى العودة عن أحكامه العادلة، “و عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم”. و فيما يتعلق بدعائي بالخير لجورج بوش، في الحقيقة كان نكاية بالذين ينكرون فضل جورج بوش عليهم، لولاه لم يكونوا الآن في سدة الحكم، و ينهبوا المليارات من أموال الشعب العراقي المغلوب على أمره. أكرر، أنا لم أبحث عن تاريخ نجاح في الانترنيت، بل الذي قلت و الذي لم اقله، أعرفه عنه منذ الثمانينات، و لا أريد أقول أكثر من هذا عنه الآن.
تقول السيدة نادية: وبالعودة الى قراءته تلك نجد انه كان اقسى على السيد الرئيس من الاستاذ نجاح ، حيث انه ذكرنا بنص كلام الرئيس الايراني الاسبق ” رفسنجاني ” فى ثمانينات القرن الماضي بحق مام جلال آنذاك انه (عاهرة) سياسية مع احترامي للسيد جلال، وباعترافه ان الاستاذ نجاح نقل معنى الكلام ولم ينقله حرفيا ، ولا اجد فى ما قاله الاستاذ نجاح إساءة لانه بأمانة مطلقة للتاريخ ذكرّنا بما دار فى مؤتمر صحافي حضره كصحافي معتمد من قبل قناة ابو ظبي، نقل على الفضائيات تضمن محادثة بينه ومام جلال بوصوفه وقتها معارضا كان يفتخر فيها بانه سيأتي للعراق على دبابة انجلو- أمريكية، مع انه وقتها لم يكن يتخيل انه سيجلس على كرسي الرئاسة بالاسم ليدير الامور من السليمانية تاركا قصور بغداد مغلقة للمناسبات الرسمية.
ردي: لم يقل رفسنجاني (عاهرة) بل قال “عُهر السياسة” هناك بون شاسع بين كلمة عُهر و عاهرة. في ذات المضمار دعيني أذكرك بقول… لرفسنجاني نفسه، قاله حين كان رئيساً لإيران:”سياسة پدر و مادر ندارد- السياسة ليس لها أم و أب” أليس هذا الكلام يدين رفسنجاني نفسه، إذا نضعه تحت ذات المجهر الذي رأيت به ذلك الكلام… الذي قاله عن مام جلال. بلا سيدتي، أنه كلام السيد نجاح ذاته،وهو مسئول عنه، أنه ليس ببغاءاً حتى يردد ما يقوله الغير، وكلامه “سمسار حروب” هو من بنات أفكاره، وأنت أيضاً، بدأت الآن كمن ترمي السهام في الظلام، سيدتي،تقولي، لم يكن يتخيل أنه سيجلس على كرسي الرئاسة، نعم لم يكن يتخيل هذا المنصب، ليس حباً و اشتياقاً و شغفاً بالمنصب، بل لأنه في غنى عنه، وحجمه السياسي أكبر من حجم المنصب ذاته، وهو الذي كبر المنصب به. من أين جئت به أنه تارك قصور الرئاسة في بغداد، الرجل قال في عطلي الرسمية اذهب إلى مسقط رأسي، ثم أنه سكرتير حزب يقود الحكم في الإقليم مع حليفه الحزب الديمقراطي الكوردستاني فهذا التحالف يتطلب منه أن يحضر إلى الإقليم في الأوقات التي تتطلبها المصلحة العراقية و الكوردستانية، ألم يزور نوري المالكي باستمرار مسقط رأسه و مدن الجنوب الشيعي؟.
تقول الكاتبة: والغريب هنا هو التناغم الفريد بين ” مندلاوي” وزعيمه التاريخي “مام جلال “، فى افتخاره واشادته بقائده الجديد ومنقذ عراقه الجديد المجرم سفاك الدماء بشهادة شعبه الرئيس السابق “جورج بوش الابن “، الذي وصفه بانه( بطل الانسانية ) وهو اللقب الذي لم يجده في وطنه حيث حاسبه ابناء شعبه بقسوة وسحقوا حزبه ليأتوا باوباما فى سابقة تاريخية ” اسود من جذور إفريقية مسلمة يقطن البيت لابيض لولايتين “، والاتعس من ذلك انه يدعو له بطول العمر مع انه يبدو بخل على رئيسه” مام جلال ” الاحوج الى الدعاء من سفاح الانسانية ” بوش ” الى الدعاء ، غريب انت يا زمن هل ياتري فكرت بمشاعر أنصار “مام جلال ” وعائلته وكل العراقيين وانت تدعو بطول العمر لبوش؟؟.
ردي: إن إشادتي بالرئيس بوش كانت كما أسلفت نكاية بالجانب الآخر ليس إلا، ثم أن بوش أنقذ العراقيين من حكم ديكتاتور تسلط على رقابهم بالحديد والنار على مدى ثلاثة عقود ونيف، هل هذا جزائه منكم، الشتم و اللعن، لم يُسحق بوش، بل هو من الرؤساء القلائل الذين يكملون دورتين في بيت الأبيض، وهذا ما يسمح به القانون الأمريكي، إن كان يسمح بثلاث دورات لفاز بلا شك بها؟. هذا أنتم، على مدى تاريخكم… ناكري الجميل، حتى وإن كان بوش كما تزعمين، أليس هو صاحب فضل على العراقيين بصورة عامة و على الشيعة بصورة خاصة؟، لولاه كانت الطائفة الشيعية تحلم بالسلطة، هو الذي أجلسهم على عرش العراق، والآن ترميه الشيعة بأقذع الكلمات و الصفات، صحيح، كل إناء بما فيه ينضح. يا نادية، المشكلة عندكم، أنكم حين تنظرون إلى من يكتب باللغة العربية تريدون منه أن يكتب كعربي، وهذا عين الخطأ، عزيزتي، أنا لا أنظر إلى الأمور كما أنتم العرب تنظرون لها، أنت تنظري إلى ما يحدث في المنطقة والعالم بعيون عربية، وهذا حقك، وأنا أنظر إلى ما يجري في المنطقة و العالم بعيون كوردية و كوردستانية وهذا أيضاً حق من حقوقي الطبيعية، على السبيل المثال، عندما تقيموا أنتم شيء ما سلباً، من المحتمل أن أقيمه أنا إيجاباً، مثلاً، حين يتهجم عربي في أية بقعة من الأرض على أمريكا لأنها أزالت حكم عروبي عنصري في العراق، أنا أرى عكس ذلك العربي، أرى لأول مرة في التاريخ، جيش ما يدخل في كوردستان ولا يقتل الكورد، بل يحميهم من حكومة جائرة ادعت أنها حكومتهم، و ألقت عليهم هذا الجيش الأمريكي، بدل قنابل النابالم و الغازات السامة، المأكل والملبس و الخيام، كيف تريدني أن أترجم هذا العمل الإنساني؟. في الآونة الأخيرة، و كعادة الحكومات العربية السابقة، جاء صاحبكم الطائفي بدباباته و جيشه الإنكشاري إلى كوردستان، لولا تحذير الغرب وأمريكا له، لكان ارتكب حماقة مثل حماقات صدام حسين و هدم بيوت الكورد على رؤوس أصحابها، قولي أنت لنا، كيف نفهم هذا الموقف، قد تقولي أمريكا لها مصالحها في المنطقة، بلا شك كدولة عظمى لها مصالح في الكثير من بقاع العالم، و نحن ككورد عندنا مصالح أيضاً، ومصالحنا أنها تحمينا من الذئاب الخاطفة التي تتربص بنا من كل حدب وصوب، ماذا تقولي لنا أنت، نشكرها، أم مثلكم نتنكر لجميلها و نشتمها؟. لا يا سيدتي، مام جلال لا يحتاج إلى أناس يتوسطوا إليه عند الخالق بالدعاء، أنه إنسان يؤمن بالقضاء والقدر، و يتقبل ما يصيبه برحابة صدر، لأنه صادر من خالق الذي لا يظلم عنده أحداً، من يعلم، ربما مرضه خير له، لولا هذه الوعكة الصحية التي ألمت به، وهو في بغداد و نقل على وجه السرعة إلى مدينة الطب، ربما جاءته في وقت آخر، وهو في الطريق إلى كوردستان أو أي مكان آخر و كانت وقعها أشد عليه من الآن؟.
تزعم الكاتبة: اين ردك على ما آثاره الاستاذ نجاح من خلال ” وطن مام جلال ” ، الذي هو باختصار لا يحمل تجريحا شخصيا ، بل رسالة من مواطن الى رئيسه تدعوه الى القيام بدوره كرئيس للعراقيين تحت ظل المواطنة ، فى عراق هو احوج لمن يبحث فى معناة المواطن اليومية منه الى مدافع عن رموزه الغارقين فى فى المحاصصة والتراشق بتهم الفساد دون محاربتها ، هل الوفاء عندكم هو لأشخاص بالمجاز ام للوطن ؟ ام الوفاء هو لعراب الرئيس ومن أتي به للسلطة ؟ عجيب أمركم !!!.
ردي: يا من تقولي عن مقالي مفكك، قولي لنا ما جاء في مقالك في الفقرة أعلاه، آثاره أم أثاره، بالمد أم بهمزة القطع؟ لأن كتابتها بالمد لا تفي بالغرض وتعني الآثار، البنايات و الأصنام و المسارح القديمة، إما أثاره، أي أوجد الفكرة أو الموضوع، أثار الأمر،أي بحثه واستقصاه، أثارة الفكرة طرحها للمناقشة، هكذا تقول المعاجم العربية، فالفرق يا سيدتي، بين آثار وأثار كالفرق بين الثرى و الثريا. لا أريد أن أتكلم عن بقية هفواتك الكتابية، كحذف همزة القطع، و كتابة التاء المربوطة بدل الهاء، و كتابة كلمة شيء بهذه الصورة الخاطئة “شيئ” و كتابة هي، بالألف المقصورة بهذه الصورة الخاطئة “هى” أما الكلمات المفككة التي تفقد معنى الموضوع سأشير إلى شيء منها في الفقرات التالية. في أعلى المقال أشرت إلى نماذج من تلك الكلمات الجارحة التي قالها الأستاذ نجاح عن مام جلال، يا ترى ماذا تقول الكاتبة حين يقول السيد نجاح عن مام جلال “سمسار حروب؟” عزيزتي أن نجاح محمد علي، يقول في مقاله”وطن مام جلال”: أنا سألته بهدوء ملؤه السخرية، وأيضاً يقول رددت عليه متهكماً، و أخيراً استخف بوزن مام جلال الخ. الظاهر أنك لم تطلعي على محتوى المقال كاملة، أو تقلبي الحقائق. وعن الأخطاء في مقالك، كيف تريدينا أن نفهم كلامك الآتي: “احوج لمن يبحث فى معناة المواطن اليومية” بلا شك، تقصدي معاناة المواطن. سيدتي، الرئيس ليس له عراب، ثم أنه غير معني بالفساد الذي يتهم به حاشية رئيس مجلس وزراء العراق. هنا أيضاً خلطت عليك الأمور،يا نادية، أنا ككوردي، أن عراق دولة أرتبط بها بوثيقة وقعها قادتنا في (2005) اسمها الدستور الاتحادي، وهذا الدستور حدد الشراكة بين إقليمين عربي و كوردي، إلا أن الجانب العربي انتقائي و غير نزيه في تطبيق هذا العقد، من خلال هذا الدستور يتضح لمن له عينان وعقل يرى و يفهم أن العراق بلد الكوردي و ليس وطنه، لأن وطنه هو كوردستان. أما من حيث وفاءنا للأشخاص، بلا شك نحن أوفياء لهم كرموز لشعبنا، وأي شعب ليس لديه رمز في مرحلة من مراحله الانتقالية، يتيه و يتخبط كتخبط الأعمى في الطرقات. تتهمين الرئيس كصنيعة أمريكية، إذا نكيل بنفس مكيالك، رئيس مجلس وزراء العراق نوري المالكي أيضاً صنيعة أمريكية و إيرانية. هل لم ينقذ الأمريكان مراجع الشيعة من اضطهاد و استخفاف صدام حسين بهم، و من خلالهم بعامة الشيعة؟.
تزعم الكاتبة المدعوة نادية: كان من الأجدر بك يا مندلاوي ان تدافع عن ” مام جلال ” بسرد إنجازاته على رأس العراق ، لان تاريخ النضال ولى وصار فى من التاريخ بعد فشل فى إسقاط نظام صدام ، وغير الاشتراكي ثوبه ليخلص الى ان الرأسمالية هى الحل بعد ان قدم على ظهر دبابة أمريكية بعد ان اكتشف ان الماركسية والاشتراكية ماهي الاً ” عرباية ” أخنى عليها الدهر، ولا تعدو كونها وسيلة لكسب ود الطبقات الكادحة، التي سلبت أرادتها ويكفيها شرفا ان لها قائدا تتغني به فى المحافل الطائفية لإثبات وجودها فى الساحة .
ردي: أولاً، لا تتشمتي، نحن لسنا ماركسيون، نحن حركة تحرر كوردستانية، ثم أن كل شيء في الكون ولد أو انبثق في لحظة ما، يأتي يوم وتفل نجمه، هذه قوانين الطبيعة، لا يستطيع أحد أن يتجاوزها. لا يا سيدتي، لم يغيير أحد الأحدين ثوبه. كيف يكون رأسمالي، وهو الرجل الثاني في الاشتراكية الديمقراطية، و حزبه عضو في هذه المنظمة الدولية؟ السطر الأخير غير مفهوم لا أعرف ماذا تعني الكاتبة بالمحافل الطائفية، قد تقصد المحافل الدولية.
تقول الكاتبة بلغة متدنية: واغرب الاشياء انك لا تدري وانك لا تدري بانك لا تدري ، فكيف تشرح لنا ازدواجية الجمع بين قيادة الصين الشعبية وجمال عبد الناصر وتوني بلير …. ، ام هي سياسة الرمي بالمنديل وتغيير وجهة السفينة ، اما انتقاد المالكي والنأي بمام جلال عنه لماذا لا تكون بسحب الثقة من رئيس لرئيس حكومته، ام هي زوبعة فى فنجان تنفع فى رفع سقف المطالب على طاولة التقسيم ؟ يالهول المأساة كيف يتحاصصون فى كل شيئ ويتباعدون فى المسؤولية وكأنهما رئيسان لدولتين على ارض وشعب واحد.
ردي: أنا يا المدعوة نادية، أدري، وأدري أنا أدري. أما المصيبة في ذات الشخصية الازدواجية التي لا تدري و لا تدري أنها لا تدري. نأمل أنها تدري بأنها لا تدري. أنا لم أشرح ازدواجية الجمع بين تلك القيادات، أنا فقط تطرقت إلى الحنكة السياسية التي يتمتع بها مام جلال، فمن أجل قضية شعبه كان يذهب إلى أمريكا الرأسمالية و اتحاد السوفيتي الماركسية و الصين الماوية و إيران الشيعية و السعودية السنية و مصر العروبية و ليبيا القذافية الخ، وهذا ما يقوم به كل قائد يريد أن يوصل مظالم شعبه إلى أسماع أصحاب القرار. لا يا نادية، أن الإعلام تكلم كثيراً عن تأجيل سحب الثقة من المالكي، فلم يكن للرئيس يد فيه، إذا عندك وثيقة في هذا الأمر تكشف أن لمام جلال يد فيه، لا تبخلي علينا بها، اكشفيها لنا. يا نادية، في كل مرة يطالب الشعب الكوردي باستحقاقاته الدستورية نسمع من الكتاب العرب، أن الكورد يريدوا رفع سقف مطالبهم، أريد هنا أعرف، بماذا طلب الكورد حتى يقال عنهم يريدوا رفع سقف المطالب؟، أليس الدستور الاتحادي يقول أن الكورد و العرب شركاء في هذا الوطن؟ هل الكورد يتمتعون بجميع ما يتمتع به الجانب العربي؟ هل القرار السياسي العراقي قرار كوردي عربي مشترك، أم قرار شيعي فقط؟ إن كانت قادة الشيعة تحترم وعودها و تنظر إلى الكورد كشريك مساوي لها في كل شيء، ماذا نسمي إذاً، عدم تطبيقها للمادة (140) التي حدد الدستور تاريخاً لتنفيذها وهو (2007)؟. الطامة الكبرى، أن قادة الشيعة و كذلك السنة، أقسموا على القرآن، أنهم سينفذون ما جاء في هذا الدستور بحذافيرها وفي تاريخه المحدد، إلا أنهم كالعادة حنثوا بالقسم.لا يا نادية، ليسا شعب واحد، بل هما شعبان،و كذلك يقول الدستور. إن تسمية شعب العراق، بشعب واحد، هي تسمية سياسية، كما كانت الشعوب السوفيتية، تسمى الشعب السوفيتي، أما اجتماعياً و تاريخياً هما شعبان، كوردي و عربي، والفوارق التي بينهما، هذا يلبس الزي الكوردي وذاك يلبس العربي، هذا يتكلم بلغة اسمها اللغة الكوردي، وذاك بالعربية، هذا أرضه جبلي مع سهولها الممتدة في گرميان و مياهها الوفيرة، وذاك أرضه صحراء قاحلة ليس فيها ضرع ولا زرع، الخ.
تقول نادية: وأما الحديث عن موقف استاذ نجاح محمد علي من المالكي وعموم حزب الدعوة فيكفي أن تقرأ عموده اليومي في جريدة العالم ومنها من ” يقتل المالكي ” و” قوات دجلة ” وغيرها لتكتشف أنه عادل في توجيه النقد لمن يسميهم بالمقاولين السياسيين، كما يكفي أن تطلع على مقالات سابقة أمثال ” نعاج الشيعة ” و ” صور الامام علي ” وغيرها لترى ” طائفيته ” كما تزعم.
ردي: سيدتي، من الصعب أن أصدق الأستاذ نجاح الذي يستخدم التورية و المعاريض في كل صغيرة وكبيرة. وهو عندي ليس فقط طائفي، بل وزره أكبر من هذا بكثير،لأنه ترك شعبه الكوردي في محنته و لبس ثوب العروبة. وهو يدري أن إمامه جعفر الصادق، يقول:” من احتلت أرضه فلن تُقبل صلاته” أين نجاح من هذا الحديث، هل ناضل مع شعبه الكوردي المظلوم من أجل استرداد أرضه من المحتلين الغاصبين، أم ركن إلى محتليهم، وتمتع بحياة هانئة في إيران، والآن في دول الخليج، يتنقل بين قنواتها الفضائية، كمحلل مختص بالشؤون الإيرانية.
تقول الكاتبة: فهل يمكن أن تحذو حذوه في تغيير مواقفه من الدولة التي تقوم على أساس عرقي أو ديني لتغير نظرتك في الدفاع عن أشخاص على أساس تأريخهم وتبني مواقفك فقط على حاضرهم وحاضر العراق وهو لايعتبر تغييرا في المباديء بل تصحيح للمسار. ولعلك اطلعت على مقاله المجاور لمقالك في ” صوت كوردستان ” بعنوان ” يالصوص العراق اتحدو … ولاتنس المرور على مقال له بعنوان ” رئيس كوردي للعراق ” المنشور بعيد سقوط نظام صدام، ومقاله الشهير في ” سويس انفو ” عن ” خانقين ” أو مقال ” نصب تذكاري لشهداء الكورد الفيليين” وأنت منهم أخي المندلاوي. فمن اذاً المتنكر لأصله؟.
ردي: عزيزتي، أنا إنسان قومي، والمعيار عندي، هو أن يبقى الإنسان على انتمائه القومي، قلباً وقالباً، و يشاركه في السراء والضراء، لأن صورة و هوية الإنسان من صنع الخالق، فالخروج عليهما يعتبر خروجاً على إرادة الخالق، لأن خلق الإنسان بهيئات ولغات مختلفة فيه حكمة الخالق، و يسأل الإنسان يوم يواجه خالقه، سؤالاً استفهامياً، أنا خلقتك كوردياً ولي فيه حكمة، لماذا تركت لغتك و استبدلتها بلغة أخرى، كاللغة العربية أو أية لغة أخرى؟.إن القرآن كما أشرنا في مقالاتنا السابقة، وضع جميع اللغات بمستوى واحد، لم يفضل إحداها على الأخرى، قائلاً في سورة الروم آية (22):” ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين” يقول ابن كثير في تفسيره ل” اختلاف الألسن: فهؤلاء عرب وهؤلاء تتر وهؤلاء كرج وهؤلاء روم وهؤلاء إفرنج وهؤلاء بربر وهؤلاء حبشة وهؤلاء هنود وهؤلاء أرمن وهؤلاء أكراد،إلى غير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى من اختلاف لغات بني آدم واختلاف ألوانهم. أرأيت، كما ذكر اللغة العربية، ذكر اللغة الكوردية بنفس المستوى، لا فرق بينهما، إذاً لماذا يترك الكوردي لغته، و يتخذ العربية لغة، وهو يعلم، إذا ترك لغته الأم يقع في المحذور؟. أما عن دفاع الإسلاميين و غيرهم عن الكورد الفيلية، فهو كمن يدس السم في العسل، نحن نريد من يدافع عن الشعب الكوردي عامة، و من ضمنهم الفيلية كشريحة من الشعب الكوردي المقهور، لا نريد أن يفصلها عن الجسد الكوردي لغاية في نفس قائلها. إن نوري المالكي الذي حرك قواته لشن هجوم على الشعب الكوردي، أيضاً يتظاهر بدفاعه المزيف عن الكورد الفيلية، حتى أنه جمع حفنة من المحسوبين على الفيلية وأسس لهم تنظيماً كارتونياً، و هدفه غير النبيل من هذا، هو أن يبعدهم عن شعبهم الكوردي، سياسة فرق تسد. فنحن يا سيدتي، يهمنا من يدافع عن عامة الشعب الكوردي المظلوم، بفيليه و سورانيه و بهدينايه و كذلك أديانه و شرائعه، كالإزدية و الكاكائية والشبك الخ. أما جوابي عن فريتك:” أخي المندلاوي فمن إذاً المتنكر لأصله”، لا أقول شيئاً في هذا الحقل، غير، تڕ حێو.
تقول الكاتبة: وأما عن التجريح الشخصي بحق الاستاذ نجاح فهو مدرود بالقرينة ، والاغرب منه والذي يستحق منك شجاعة كبيرة اعتذار رسمي ، عنه فهو وصفك للشاعر الكبير والمناضل ذكره الله بالخير الاستاذ الشاعر العملاق احمد مطر ، بانه شويعر امن يقول : وأين صاحبي حسن …! والقدس عروس عروبتنا اهلا …! هو شويعر هذه جريمة شعرية لا تغتفر فى حق فلذة كبد العراق الشعري اه عليك يا عراق ، فمن العنصري اذا !!!!!.
ردي: وقعت الكاتبة في خطأ تكنيكي آخر حيث كتبت مدرود، بدل مردود. سيدتي، أنا لم أجرح الأستاذ نجاح، هو من جرح نفسه، حين تعرض بالتجريح و الإهانة لشخص مام جلال، أما فيما يتعلق بالمثل الذي قلته أن البحر لا…؟ أنا لم أكمله حتى القارئ يقرأه كيفما يريد، مثلاً، ممكن أن يقرأ، أن البحر لا يتلوث بفم صحفي، ثم أن المثل يضرب ولا يقاس. أما عن الشاعر أحمد مطر الذي يستشهد به بعض الشيعة، إن كان هو يعتبر أبناء العراق (من الشمال الحبيب) إلى البصرة شعبه، أعطني قصيدة نضمها عن الأنفال أو عن حلبجة أو عن قتل الفيلية بالجملة أو عن سياسات التعريب التي جرت و تجري في مدن كوردستان، إن الشاعر يا سيدتي، إذا لا تحرك وجدانه كل هذه المآسي التي حلت بشعب (شماله الحبيب) بلا شك هو شويعر و ليس شاعراً. لو كان الجواهري بعظمته، لم ينظم شعراً عن مآسي التي حلت بالشعب الكوردي، لكان عندي شويعراً ليس إلا، لأن الشعر الحقيقي يا عزيزتي، مواقف إنسانية، وأحداث مؤثرة يراها الشاعر، أو تطرق أسماعه، فتجيش في داخله و يقولها شعراً. أين صاحبكم من هذا؟. لا يا نادية، أنا لست عنصرياً، أنا قومي كوردي حتى النخاع. أما التحول إلى العنصرية فأنه مرهون بسياسات الجانب الآخر، أن استمر في غيه و معاداته الهمجية للكورد، ولم ينفذ المادة الدستورية المتعلقة بمناطق كوردستان المستقطعة من قبل العرب ظلماً و جوراً، وإذا لا يدعو المستوطنين الهمج الأوباش بالعودة إلى مدنهم في غرب و جنوب العراق ولا يحترم اتفاقياته المبرمة مع الكورد، بلا شك، سوف تكون هناك توجهات شديدة من أبناء هذا الشعب لمواجهة المعتدي الغاصب، الذي لا يفهم غير لغة القوة والتعصب…؟.
لفتة: ببغداد آثار لنا ضاع بعضها… و شوه منها بعضها بعد تدليس…و جرد بعضها من عريق سماته…وأُسقط بعض من بطون الكراريس… و نحيي مغضوباً عليه كأنما…بتكريم ذكراه امتثال لإبليس…قد اضطهِدَت مثل أهلها…فعاش مع الكابوس في ظل كابوس. (إبراهيم عوبديا).
استشرگ: أصبح شروگياً،هم طائفة في جنوب العراق، ينظر إليهم نظرة خاصة. و البربر: هم الأمازيغ، شعب يسكن شمال إفريقيا تعرض للتعريب على أيدي الغزاة العرب.