الرئيسية » شؤون كوردستانية » الأمعاء الخالية وسياط شرطة إقليم كردستان ….!

الأمعاء الخالية وسياط شرطة إقليم كردستان ….!

بدون مقدمة بليغة للمقال، أدخل فى صلب الموضوع ( الأمعاء الخالية وسياط شرطة إقليم كردستان)
نعم …مع الأسف الشديد هذا هو واقع حقوق الانسان في دولنا , فبدل الاهتمام والاستماع الى مطاليب المضربين عن الطعام والشراب من ذوي الاحتياجات الخاصة وحل مشاكلهم اليومية , قام رجال الشرطة في أربيل يوم أمس الاربعاء 19 ديسمبر وبقرار من الجهات المسؤولة بمهاجمة وأستخدام العنف اللاإنساني ضد المضربين عن الطعام من المعاقين الذين أعتصموا أمام مبنى رئاسة الوزراء في مدينة اربيل احتجاجا على عدم زيادة رواتبهم من (100) ألف دينار إلى( 600 )ألف دينار , حيث قام رجال الشرطة بأستخدام العنف و هدم الخيم التي أقامها المضربون بطريقة همجية ووحشية من أمام مبنى رئاسة الوزراء وطردهم بطريقة عنيفة جدأ تثير الكثير من الأسئلة …… !!
ومن ملفت للأنتباه ان برلمان كردستان قد صادق في جلسته ال( 23 ) التي عقدها في ديسمبر 2011 , على قانون حقوق وامتيازات ذوي الاحتياجات الخاصة لكنه لم يدخل إلى الان حيز التنفيذ ,ويتضمن القانون العديد من الحقوق والامتيازات لذوي الاحتياجات الخاصة منها : توفير الفرص الرياضية و تخصيص الرواتب وفتح الدورات التدريبية وتوفير حق المتابعة والخدمات الصحية لهم…
و نتيجة لهذا الاسلوب القمعي المرفوض مع ابناء الاقليم وخاصة مع ذوي الاحتياجات الخاصة ,بدأ عدد من طلاب الجامعات والمعاهد والمنظمات و الشخصيات الكردستانية بحملة تضامن مع المضربين الذين يطالبون بحقوقهم الشرعية بشكل سلمي ومدني متحضر واستنكروا فيها طريقة تعامل قوات الشرطة المحلية معهم …..
والسؤال الذي يواجه الجميع ويطرح نفسه وبالحاح هو : اليس من حق المواطن الكردستاني ان يطالب بحقوقه المشروعة ؟ اليس من حق المضربين ان يرفعوا اصواتهم من اجل زيادة رواتبهم التي لاتلبي ابسط احتياجاتهم اليومية من اجل العيش كباقي ابناء الاقليم ؟ اليس لهؤلاء المعاقين حق في فرص متكافئة مع غيرهم في كافة مجالات الحياة وفي العيش بكرامة وحرية ؟ هل هكذا نعزز حقوق المعاقين وحمايتها في الاقليم …. وهل بهذه الطريقة نسعى من اجل تحسين حياة هذه الفئة التي تعتبر من أشدّ الفئات فقراً وعوزأ ؟
اخيرأ اقول ….
يجب علينا جميعأ ان نفهم (الإعاقة )ونعتبرها من إحدى قضايا حقوق الإنسان الرئيسة ، بدلاً من اعتبارها مجرّد مسألة الرواتب والاستحقاقات وغيرها من الخدمات …..!!
ان حكومة الاقليم معنية بامرهؤلاء المعاقين الذين يرتدون ملابس مهترئه و رثّة , اجسادهم نحيفة و وجوههم شاحبة وعيونهم مليئة بالألام والحسرات…نعم الذين يقضون جل اوقاتهم في دوامة الفراغ القاتل دون أن يجدوا محلا يقضون فيه أوقاتهم،…والاكثر من هذا ان الحكومة والجهات المعنية في الاقليم قادرة على معالجة مشاكلهم وتحقيق مطاليبهم العادلة .
وعلى الرغم من ان الاوضاع الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة تسوء يومياً منذ اعلان اضرابهم عن الطعام الا انهم اكدوا اليوم الخميس 20 ديسمبر باستمرار الإضراب إلى ان تحقق مطالبهم التي قدموها الى حكومة اقليم كردستان على شكل مذكرة اهم مافيها زيادة رواتبهم……… بالاضافة الى رفع دعوى قضائية ضد مدير شرطة اربيل بسبب الاعتداءات التي تعرضوا لها على يد قوات الشرطة ….
نعم …ان اتفاقية حقوق المعوقين تعتبر من إحدى معاهدات حقوق الإنسان الدولية الهامة لغرض تغيير الطريقة التي ينظر إليها الناس إلى المعاقين والطريقة التي يعاملونهم بها في مجتمعاتهم من اجل تحسين حياتهم و وحيوات عوائلهم الصعبة الذين يعانون من مشكلات اجتماعية واقتصادية وانسانية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*يرجى قراءة النص الكامل لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال هذا الرابط :
http://www.un.org/arabic/commonfiles/convoptprot-a.pdf