الرئيسية » اللغة » تاريخ اللغة السومرية

تاريخ اللغة السومرية

يمكننا تميز اربعة حقب للغة السومرية وكما يلي: 1-) اللغة السومرية القديمة؛ 2-) اللغة السومرية اللقديمة او الكلاسيكية؛ 3-) اللغة السومرية الحديثة؛ و4-) ما بعد اللغة السومرية.

وتشمل اللغة السومرية القديمة الفترة من حوالي 3100 قبل الميلاد، عندما ظهرت السجلات السومرية الاولى، بتجاه الخلف بحوالي 2500 قبل الميلاد، وتمثلت الكتابة المبكرة بالسياقات المنهجية وتححددت في اعمال التجارة والادارة. وكانت هنالك ايضاً مناهج مدرسية بصيغة تمارين بسيطة في كتابة الرموز والكلمات، وظلت اللغة السومرية القديمة بمفهومها الضيق وبصورتها الجزئية بسبب الصعوبات التي احيطت بالقراءة والتفسير للكتابة السومرية المبكرة ولقلة المصادر.

وبالاضافة، بقت فترة اللغة السومرية القديمة او الكلاسيكية من حوالي 2500 الى 2300 قبل الميلاد، وتمثلت بصورة رئيسية بالسجلات الخاصة بالحكام الاوائل بحيث كانت تدور حول المواضيع التالية: الاعمال التاريخية، القانون، النصوص الادبية، مخطوطات الملكية وان هذه المصادر قيمة وغنية بالمعلومات اكثر من تلك التابعة للحقبة السابقة؛ بحيث تطلب وضوح الكتابة لتوفير اجواء مناسبة لاعادة بناء النحو والمفردة للغة السومرية بصورة دقيقة.

وخلال فترة حكم سرجون الاكدي، سيطر الاكديون الذين كانوا يتكلمون اللغة السامية على الوضع السياسي في بابل، مما سبب تراجع واضح في المنطقة باكملها والاستسلام للمبراطورية الاكدية؛ وقد قل استخدام اللغة السومرية بصورة تدريجية وافتقارها على مناطق محددة وفقيرة، وذلك بعد حدوث تغير وتحسن قليل خلال سلالة اور الثالثة. وبعدها جاءت فترة اللغة السومرية الحديثة بنهاية حوالي 2000 قبل الميلاد، عندما حدثت انتهاكات جديدة للشعب السامي وذلك بالهجرة الناجحة في تحطيم سلالة اور وتاسيس سلالات سامية امثال لسين ولارسا وسميت فترة سلالات اسن ولارسا وبابل، وهذه بالحقيقة اسماء قديمة واصبحت بابل عاصمة ومدينة اكثر اهمية في البلد. وفقد السومرين خلال هذه الفترة هويتهم السياسية، وقل تدريجياً استخدام اللغة السومرية كلغة كتابة حتى نهاية استخدام اللغة المسمارية في الكتابة. لذلك، اعتبرت هذه المرحلة الاخيرة للغة السومرية التي سميت ما بعد السومرية.

وكذلك، تم دمج، في المراحل المبكرة لفترة مابعد اللغة السومرية، استخدام كتابة اللغة السومرية بالنصوص القانونية والادارية بشدة؛ وبالمثل بالمخطوطات الخاصة بالملكية والتي كانت غالباً بالغتين: السومرية والبابلية. وقد كتبت العديد من المقالات الادبية بالغة السومرية، والتي انحدرت من حقب اللغة السومرية القديمة بطريقة التراث الشفهي، التي تم تسجيلها كتابياً لفترة الاولى في فترة البابلية القديمة ونسخت العديد من الكتابات من نسخ اصلية بصورة دقيقة ولسوء الحظ فقدت الان، وتمثل الادب السومري الفني بنصوصه ذات الطبيعة المتنوعة ومثال ذلك القصص الخرافية، الملاحم، الترانيم، الرثاء، الطقوس، التلقينات، الحكم وما يسمى انشاءات الحكم. وبعد مرور العديد من القرون، بعد فترة اللغة السومرية القديمة، استمرت دراسة اللغة السومرية في المدارس البابلية حتى نهاية القرن السابع عشر قبل الميلاد، وحكم اشاور بانبيال وهو اخر حكام اسبيريا بحيث كان مشهوراً لقدرته على قراءة اللغة السومرية الصعبة، وحتى في اخر فترة حكم هلينستك كان هناك بعض الالواح باللغة المسمارية التي اظهرت الكلمات السومرية مكتوبة بالحروف اليونانية.

وان عزل اللغة السومرية وظهور اللغة المكتوبة والقديمة جداً، بحيث اثبت ذلك بحوالي 3100 قبل الميلاد في جنوب نوسو بوتاميا، وازدهرت اللغة السومرية كلغة محادثة بالسامية الاكدية (اسيريا / البابلية)؛ لكن استمرت كلغة كتابة غالباً حتى نهاية حياة اللغة الاكدية، بحوالي بداية فترة المسيحية. ولم تتوسع اللغة السومرية بكثرة، بجانب الحواجز الكثيرة في بنسوتيميا، وكان عدد المتكلمين قليلاً ويملكون اية نسبة تذكر، وكذلك تاثير ممارسة السومرين على تطوير ولاية بنسوتيميا والحضارات القديمة الاخرى في كافة مراحلها.