الرئيسية » دراسات » الوضع الاقتصادي للعراق بين الثلاثينيات والاربعينيات من القرن التاسع عشر

الوضع الاقتصادي للعراق بين الثلاثينيات والاربعينيات من القرن التاسع عشر

يعتبر العراق من المناطق الاكثر اهمية ويرجع الى الامبراطورية العثمانية بحيث لم يكن تحت سيطرة محمد علي ولم يتاثر باصلاحته، واستمر في كون العراق مستعمرة بعيدة كل البعد عن الشركة الهندية الشرقية. وفي الفترة التي لحقت، عزل داود باشا في عام 1831 وبذل حكام الاتراك – في العراق – جهوداً للتمكن من فرض السلطة على الميناء وتنفيذ الاوامر باكملها. وقد اصبح الوضع حرجاً جداً في العراق بعد افلاس سلالة كولمين “Kulemen ” وتحطيم البلد بحيث اصبح على حافة الهاوية من ناحية تدهور الوضع الاقتصادي العراقي في سنة 1831، وانتشار مرض الطاعون فيها واصيب غالبية سكان العراق واحدث ضربة موجعة الى قوى الانتاج العراقي؛ ومن مجموع 150,000 الف مواطن في محافظة بغداد بقى منهم 20,000 الف فقط وفي محافظة البصرة بقى 5000 الف او 6000 الف فقط من مجموع 80,000 الف مواطن. ونزح العديد من سكان المدن والقرى ونقل الى البيوت واغلقت المخازن والورش بحيث ادى ذلك الى توقف استثمار الحقول والبساتين، وانخفض انتاج المناطق المزروعة واتلفت اشجار الفواكه واصبحت التجارة في وضع توقف تام. لذلك، عاد الحكم الاقطاعي بقوة جديدة وعمت الكارثة في حينها وادت تلك الكارثة بالبلد الى ان يقاد لمدة عشرون عاماً قبل ان يستعيد عافيته من تعاقب مرض الطاعون.