الرئيسية » دراسات » تطور التاريخ في العراق

تطور التاريخ في العراق

بدأت فعالية الانسان الاساسية في ميسويوتوميا “Mesopotamia” بحوالي 100- 600 الف عام قبل الميلاد واكتشفت بقايا المستوطنات الاولى لشعب نايدرتال “Neanderthal” في الرطبة، وكهف شانيدر ” “Shanidar، وقد اوضحت تلك الاكتشافات عن بقايا اهتمامات الانسان وايضاً الطبيعة ومصادر حياته التي اعتمدت بصورة اساسية على الصيد وجمع الطعام. وبالاضافة، تم اكتشاف بقايا الحيوانات الوحشية في تلك المناطق وتبين المسوطنات المبكرة – قريبة النشوء – عن اصل الحيوانات التي كانت تربى للاستهلاك البشري من قبل الشعوب اللاحقة، وقد بين اكتشاف بقايا عظام الناس في تلك الفترة التشابه بين اولئك الناس والمستوطنين (البشر) الذين عاشوا في فلسطين خلال نفس الفترة.

وقد نشطت خلال الحقب الثلاثة التي سميت من قبل المؤرخين (العصر القديم، العصر الوسيط والعصر الحجري الحديث) للشعوب الاولى للعراق والتي تطورت وحينها كان التحول التاريخي من الصيد وجمع الطعام الى الزراعة وتربية الحيوانات الاليفة قائماً، ولذلك انعكس هذا التطور في الاداء والعمل بصورة كبيرة وتنوع استخدام الالات الصناعية في المجال الصناعي والتي احدثت تغيراً في النوعية، الشكل والكفاءة مع وجود الحاجات والرغبات الاجتماعية للشعوب والناس. وفي الفترة الاخيرة للقرنين الماضيين للالف العاشر قبل الميلاد، اوضحت الاستيطانات الزراعية مستويتها الاولى في النواحي التالية: التنظيم الزراعي، ظهور فعاليات تربية الماشية والاغنام وايضاً اظهرت استقرار اجتماعي مزدهر نسبياً.

وكذلك، ازدهر الاستقرار الاجتماعي في مئات المستوطنات الزراعية وتنوع مصادر ووسائل الانتاج بحيث ظهر الاستقرار الاجتماعي في شكل تطور مستقر في المواد التاريخية في ذلك الوقت. وكان من اكثر الاختراعات بروزاً من ناحية دلالته التاريخية والاجتماعية صناعة الفخار، وان تطور صناعة الفخار بشكلها وزغرفتها اصبح جزاءاً من تحديد التطور في العصر الحجري الحديث. وكذلك، استخدمت المعادن على مدى واسع وحدث تطور في فن العمارة مع تطور البنايات وبالمثل المعابد، وفي حينه، كان الفن مزدهراً في تلك الفترة وازدادت المستوطنات الاجتماعية في وسط العراق. ولقد اختلرع الة الغزل الطيني واخذت الحضارة العراقية تشق طريقها خارج العراق؛ وعززت في الفترة التاريخية 300 قبل الميلاد المنزلة الاجتماعية والاقتصادية للمعبد.

بالاضافة، استخدمت المعابد في تطوير المستوطنات الزراعية في المدن والتي برزت من خلال التخصيص الاجتماعي والشامل مما ادى الى بروز المركزية وبالتالي ظهور النظام الاجتماعي. واحدث هذا التطور المستمر الى اختراع الكتابة وتؤرخ نماذج الكتابة التصويرية نحو الخلف الى 300 قبل الميلاد التي اكتشفت في الطابق الرابع في يورك “Uruk”.

وما جاءنا من بقايا هذه الفترة وبالخصوص الاختام الاسطوانية وادلة الكتابة التي اكتشفت في سووريا، مصر، ايلام ومركز انتوليا. ويوضح انتشار هذه الاختراعات التاثير المبكر لانجازات الثقافة العراقية على المجتمعات المجاورة؛ وتعطي ايضاً فكرة حول التطور الذي شهده العراق، وقاد هذا التطور الى بروز العلامات الاولى للسلطة وبداية فترة جديدة للحضارة.