الرئيسية » دراسات » عراق عام 1900 / الولايات الثلاثة

عراق عام 1900 / الولايات الثلاثة

الى الحبيبة بغداد التي ليست ببعيدة “التقدير والحساب الخاطى يعيد الى بغداد” تلك الاقوال وامثالها التي قالها الاتراك في اسطنبول قبل نصف قرن مضى، والتي اوضحت بعد اراضي نهري: دجلة والفرات. وكانت هنالك الولايات الثلاثة في حينها وساد اعتقاد بان العراق سيصبح متطوراً في احد الايام ويعتمد ذلك على كونه يملك اراضي حدودية التي كانت ملكاً للاتراك. وكان هنالك استيطان في اوقات مختلفة من قبل الاتراك الذين ترجع اصولهم الى الامتداد الشمال لشبه الجزيرة العربية نوعاً ما، وقد شكلت النصف الشرقي لهلالها الخصيب. وكان هناك تشكيل يسمى “الولايات العباسية للعراق” “Abbasid Province of Iraq ” في الايام القديمة للمملكة العربية السعودية وجزءاً من الجزيرة. ففي القرون الاولى الثلاثة لحكم الاتراك تم توحيد البلد كمنفذ لبغداد، كونها واحدة من الولايات العظيمة للمبراطورية التي حكمت من قبل ثلاثة من الباشوات بالتعاقب، وان هذا اعطاها شهرة كبيرة قديماً. وبالاضافة الى موقعها الستراتيجي ووجود واسطة النقل وحصول تفوق واضح ودائم من قبل ولاية بغداد على الولايتين المشهورتين الاخرى للعراق: ولاية الموصل وولاية البصرة؛ وحتى عام 1900، بعد بروز ولاية الموصل اخيراً كولاية في عام 1879 وولاية البصرة في عام 1884 ، وكان والي بغداد اعلى مركزاً بالمقايس الاساسية من الولايات الثلاثة.

وكانت المقاطعة الثلاثية، ذات الابعاد المحصورة على الشمال ووسط الجبال الغير مؤهلة، تحت سيطرة هكاري زنجاك لولاية فان ” Hakkari Sanjag of Van Wilaga ” بتجاه الشمال الغربي باطلاله خفيفة لجازار ابن عمر قائد ولاية ديار بكر “of Diyarbakr Wilaya Jazira – ibn – Umar Qadha ” بتجاه الغرب وبحلول التكوين الجديد واعلان استقلال زنجاك لدار الروز، وبتجاه الجنوب بصورة اوسع تقع الحدود في الواجهة الصحراوية الوسطى لولاية دمشق، وجنوباً ثانياً تمر متجهاً نحو الصحراء الشمالية للمملكة العربية السعودية (كانت تسمى سابقاً باسم ” Arabia”) ونحو الشرق تقع مياه الخليج العربي وامتداداً لضفافها الغربية يوجد امتداد اسطول بحري عربي – كما سماهُ الاتراك – وقد تم تشكيله بصورة رسمية تحت اسم ولاية البصرة. وبالاتجاه نحو الشرق توجد حدود الولايات الثلاثة التي تقع نحو بيرسية.

وكانت هذه الحدود تمثل العراق الحديث محددة بثلاث خصائص، وكانت الواجهة الشرقية لم تحدد حدودياً بعد: بحيث تم تحديد الخط في عام 1900، عندما تم اجراء تعديل بانتداب عام 1914، اي الحدود مع المحافظات التركية (فان، وديار بكر) تم تحديدها في عام 1926، وبعدها مع سوريا في عام 1820 ومع الحكام العرب في عام 1922. وكذلك مع المقاطعات: الاحساء، قطر والكويت التي تم توقف انتمائها بان تكون تركية قبل وخلال الحرب العالمية الاولى ولايتعلق الامر بالمؤرخين العراقين.