الرئيسية » شخصيات كوردية » وصفه معاصروه بانه عالم العلوم الملا يحيى المزوري .. حياته وآثاره ومكانته العلمية 1

وصفه معاصروه بانه عالم العلوم الملا يحيى المزوري .. حياته وآثاره ومكانته العلمية 1

الملا يحيى المزوري كان عالما قديرا عرفه التاريخ وله تأثيره الواضح على ملامح عصره الذي عاشه … رغم كثرة المشاكل والمشاحنات السياسية في ذلك العصر …. وكان الجميع يسعى للحصول على السلطة والاستيلاء على منطقة بهدينان…كان الصراع بين سلطان العمادية وبين سلطان سوران (راوندوز) إضافة إلى جانب السلطة العثمانية التي كانت تحاول دائما عدم السماح لهؤلاء الأمراء التجاوز على سلطاتهم ومن يحاول التجاوز تقطع رجليه بهذا المنظور كان الحاكم العثماني ينظر إلى منطقة بهدينان وفي ذلك العصر الصعب ظهر هذا العالم المعروف الذي استطاع بحكمته وعلمه إن تبقى في المنطقة وبعد اشتداد الأزمة فضل عدم البقاء في المنطقة وسافر الى الموصل ثم إلى بغداد حيث توفى فيها..

حياته وآثاره:

الملا يحيى المزوري من أهالي قرية(بالته) وهي إحدى قرى ناحية المزوري والتي تدعى(اتروش) التابعة لقضاء الشيخان(عين سفيني). وهي قريبة من قرية (بريفكا) وقرية (كه لى رمان) التي تحدها الجبال يعيش أهلها على زراعة العنب والرمان واللوز وكانوا أحيانا يصنعون الفحم ويأخذونه للموصل للبيع ،فضلاً عن تربية الغنم والماشية.

يقول إبراهيم فصيح الحيدري(1 ) إذا كان احد طلاب العلم عند المزوري. هو الملا يحيى المزوري من قرية(ئه لما نا) : ((انه عمادي، وانه اخذ منه)). وله أولاد وأحفاد كثيرون من بينهم علماء عديدون( 2). إلا إن الصحيح لا توجد قرية بهذا الاسم في منطقة المزوري إنما الواقع هو إن عشيرة المزوري تتكون من هذه الافخاذ (شمكان, شرفان, باناني, ئهلمان,هاجانا, زيركى, كو فه يي, خازيا , ئه ركوشى):كان الملا يحيى من الفخذ الاركوشي وكان عمه (علي ئاغا باله ته يى) رئيسا لهذا الفخذ من عشيرة المزوري.

أما السيد احمد مصطفى الكزي يقول: الملا يحيى المزوري هو ابن خالد بن حسين من عشيرة المزوري ولد عام 1185هـ ـ1772م في قرية بالته( 3).

أما أنور مائي يقول: ولد عام 1253هـ(4 ) .

وفاته:ـ

وهناك اختلاف حول تحديد سنة وفاته يقول أحد الباحثين بانه توفى عام 1254هـ(5 ) .

ويقول الشيخ محمد مصطفى الكزني توفى عام1255هـ ـ1839م (6 ).

يقول الشيخ نور الدين البريفكاني في قصيدته:

يا رب زد في حياة اكبر مولانا بحر العلوم وقطبا الدين بحياتنا

ويضيف البريفكاني انه توفى عام 1253هـ / 1838م في غرب مقبرة الشيخ عبدالقدر الكيلاني في بغداد (7 ).

وان كثيراًمن المصادر تبين0 بانه توفى عام 1258هـ في بغداد إلا إن مخطوطة البريفكاني والموجودة في(دار صدام لمخطوطات) والتي علق عليها الشيخ محمد علي القرداغي في الجزء الثالث من كتابه. يقول انه توفى في بغداد عام 1254هـ أي هناك فرق سنين بينهما.

ويقول عباس العزاوي انه دفن في مسجد(العدلية) الكبير عام1836م(8 )

وهناك من حدد سنة وفاته حسب الحساب الأبجدي (وزر يحيى ببغداد) وهناك مصادر أخرى تقول حينما قصد بغداد كان يدرس طلاب الدين في مسجد (نازنده خاتون) حتى سنة 1839م .

ويقول الشيخ قطب الدين نور الدين البريفكاني انه عاش نحو مائة سنة وتوفى عام 1250هـ.

وان الملا عبد الكريم المدرس هو الآخر يعتقد بانه عاش مائة عام وتوفى في بغداد وقد حضر جنازته الملا عبد الرحمن الروز بياني(9 ).

ويعتقد إبراهيم الفصيح الحيدري بانه توفى عام (1252هـ) في بغداد(10).ويضيف قائلاً:أنا والملا حسين بن ملا جامي ومعي الأستاذ صالح اخو سيد عبد الله والملا عبد الرحمن قمنا بغسل جنازته وصلينا عليها مع عدد من العلماء البارزين في بغداد صلاة الجنازة ودفن في مقبرة قريبة من الشيخ عبد القادر الكيلاني(11 ).

مكانته العلمية:

كان الشيخ يحيى المزوري من بيت العلم والفضل والصلاح وكان رجلاَ عالماَ صالحاَ وهو من إشراف عشيرة مزورية بجهة الموصل وهو ابن الشيخ خالد المزوري( 12).العمادي من كبار علماء العراق في عصره ومن دهاته أيضا ولد في العمادية وتنقل بين مدن شتى طلباَ للعلم.

كان فاضلاَ قرأ وطلب العلم على مجموعة من شيوخ عصره وبرع ونبغ في علوم عدة واجتهد في المطالعة وصرف حياته كلياَ للعلم درس في البادرانية ثم حج بيت الله الحرام وكان مقبول الشفاعة عند الحكام رافضاَ للهدايا( 13).

وتولى تدريس الحديث في الموصل وفي العمادية وفي بغداد ورحل إلى بلاد الشام حيث اتصل بعلمائها ومحدثيها ودرس على يديه علماء كثيرون حتى وصف بأنه علامة العلماء وله مؤلفات عديدة توفي في بغداد(1250هـ ـ 1834م(14 ).

انتصب الشيخ يحيى لتعليم العلوم فكان له منزلة علمية عالية لقد منح المزوري العديد من إجازات التدريس للكثير من رجال الدين في العراق وخارجه فأجاز الكثير من طلاب العلم منهم (الشيخ العالم شيخ نور الدين البريفكاني، وشهاب الدين الالوسي ،وإبراهيم فصيح الحيدري وان الأخير تحدث عنه قائلاً:((انه قرأ عليه صحيح البخاري وأجاز به بجميع الكتب الصحاح وسائر العلوم) ويضيف قائلاً:((انه (المزوري) اخذ العلم عن عم جده العلامة (عاصم بن إبراهيم الحيدري) أما حول علمه يقول:((أنه عالم في الفقه وصل إلى مرحلة الترجيح))( 15). في الفقه وكان بحرا في العلوم العقلية والنقلية والرياضية وكان جميع علماء العراق قد اعترفوا أنه شيخ (الكل في الكل.(

يقول السيد شيخ أمد بن عبيد العطار إمام المسجد الأموي بدمشق (فمن جد في ذلك واجتهد وصل بحمد الله ماله قصد الأوجه النبيه والأمجد الذي فرت به عيون الفضل وذويه العالم الذي عمل بما علم وتجرد من علائق الدنيا فسلم وسلم علامة الكورد ووحيد كل الأفراد ويقول عبد الكريم المدرس كان كـ(شان جميع طلاب العلم في كوردستان قد تحول في مناطق عديدة من كوردستان لطلب العلم وأكثر دراسته كانت على يد سيد عاصم الحيدري. وهو عم العلامة صبغة الله أفندي الحيدري ذهب الى بغداد ليتلمذ على يد صالح الحيدري ونال منه الإجازة ويقول وصل إلى درجة(الكل في الكل) في علم الحديث كان وارثا للشيخ البخاري وفي الفقه الشافعي كان يحل محل ابن حجر.

ويقول السيد عبد الصمد صوفي محمد((قال القطب إمام المتقين الشيخ نور الدين لقد أخذت الإجازة العلمية من العالم العلامة الأستاذ ملا يحيى المزوري في العلوم كافة منها التفسير والحديث والفقه على المذاهب الأربعة والنحو والصرف والمنطق وعلم الكلام والشريعة بأبوابها قال لي أستاذي:يا نور الدين اذهب ودرس وأنت بين الناس بالاجتهاد والقياس واعمل برأيك واجتهادك فأنت عالم وعلم من الأعلام))(16 ).

ويقول أبو الثناء الالوسي (الشيخ يحيى المزوري من أشهر العلماء وعلامة أشهر من إن ينبه عليه واجل من إن يعرف بالإشارة إليه لا يجاذب رداء فضله ولا تدور العين في أصحابه على مثله حامل أعباء التدريس والمعمول عليه في مذهب الإمام بن إدريس)(الشافعي(..

ويقول الشيخ ياسين خير الله الخطيب انه عالم العلوم بلا شقاق وجد علماء الأفاق مع تقوى وصلاح وزهد وعفاف وفلاح .ويضيف قائلاً: لقد قصد الموصل واشترى هناك دارا وكان يدرس في مدرسة الحاج زكريا التاجر وقد درس ألكثير من طلاب العلم على يده ثم ذهب لأداء فريضة الحج وفي عودته أرسل أمير العمادية بطلبه إلا إن الوزير محمد باشا بنى له مسجدا مع مدرسة كي يدرس فيها الملا يحيى المزوري طلاب العلم ولكن المزوري لبى طلب أمير العمادية وذهب إلى العمادية وكان هناك يقوم بتدريس طلاب العلم بعدها قصد عشيرة المزوري حيث كانت قد بدأت الفتن هناك إلا انه غادرها الى الموصل ثانية وليصبح مدرسا في مدرسة الحاج زكريا التاجر.

عودة مولانا خالد من الهند:

بعد عودة مولانا خالد النقشبندي عام 1081هـ من الهند إلى السليمانية قصده الملا يحيى المزوري إلى السليمانية ليعلم ترى هل تعلم مولانا خالد وهل استمر على اخذ العلم واستفاد من عمله. كل هذه الأسئلة كانت مطروحة لديه ولدى غيره من علماء عصره. ومن أجل الحصول على أجوبة شافية ومقنعة رحل إلى السليمانية. وكان قد هيأ له العديد من الأسئلة وعندما التقى به. وجلس مع مولانا خالد وسأله فجاءته الأجوبة الصحيحة فرضي المزوري كثيرا عن مولانا خالد واخذ الطريقة النقشبندية على يده (مولانا خالد النقشبندي) وأصبح احد مريديه مع أخرين من أمثال شيخ عبد الفتاح عقراوي، وشيخ مسعود آميدي، وشيخ طاهر البامرني( 17).

لقد نقل الشيخ عبد الكريم المدرس عن إبراهيم فصيح الحيدري عن الشيخ إسماعيل البرزنجي الذي قال بأنه كان في خدمة الملا يحيى المزوري حينما دخل عليهما مولانا خالد إذا كان المزوري نائما فقبله من فمه وقال (متعنا الله بحياتك) وخرج تاركا المزوري نائما وكذلك يقول حين انتشر نبأ مقتل ابن عبد الرحمن ووصله الخبر لم يفعل شيئا سوى انه قال(حسبنا الله ونعم الوكيل)(18 ).

دراسته:

لقد درس الملا يحيى المزوري على يد الكثير من العلماء في العمادية والموصل وببغداد وفي عام 1791م قصد الحجاز عن طريق دمشق ودرس في دمشق على يد الشيخ حمد الكزبري الدمشقي وحصل على إجازة التدريس عام 1791م على يده كما درس على يد الشيخ احمد بن عبيد العطار إمام المسجد الأموي وفي عام 1792م نال الإجازة على يد محمد بن احمد المقدسي الشهير (بدير القدس) كما نال الإجازة على يد الشيخ جرجيس الاربيلي . وفي عام 1790م كان مدرسا في مدرسة محمد باشا الجليلي في الموصل وقصد العمادية بناء على طلب أمير العمادية.

ودرس في الموصل عام 1804 في مدرسة الحاج زكريا ثم قام بالتدريس في نفس المدرسة.

يقول أنور المائي لقد عين أمير العمادية الملا يحيى المزوري مدرسا في مدرسة العمادية وقد درس الكثير من العلماء الدروس على يد ملا يحيى المزوري ونالوا منه إجازة التدريس حتى عام 1832 حيث قتل عمه (علي أغا باله ئه يي) على يد (علي بيك الداسني) أمير ئيزديخان (أمير شيخان)( 19).

يقول عباس العزاوي كان الملا يحيى المزوري عالما بلا منافس قصد الموصل اشترى هناك دارا وكان يدرس في جامع مدرسة الحاج زكريا التاجر ثم ذهب للحج ثم طلبه أمير العمادية وذهب إلى العمادية حيث كان مشتاقا للذهاب للعمادية ولكن بعد حصول مشاكل في منطقة بادينان وخروج قباد بك ابن السلطان حسين عن طاعة ابن عمه (مراد خان باشا) صاحب العمادية قصد الملا يحيى المزوري عشيرة المزورية وكان في أيام احمد باشا ابن السلطان حسين كانت للمزوري مكانة مرموقة إلا إن المزوري وبعد حدوث المشاكل في بادينان قصد الموصل ثانية ليدرس في مدرسة جامع الحاج زكريا التاجر)(20).*

إجازاته لطلاب العلم:

قال السهروردي:وقد أجازني بجميع العلوم العقلية والنقلية في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة سنة 1245هـ ـ 17 / حزيران/ 1831م). وان السيد نعمان السيد خير الله ثبت الإجازات الموقعة منه إلى أخيه احمد شاكر الالوسي في(1214هـ) رقم المخطوطة (30382) في دار المخطوطات في بغداد الورقة(1ـ 3) وكان ممن أجازهم ملا يحيى المزوري الشيخ اليأس بن إبراهيم بن داود بن خضر الكردي الشافعي الصوفي نزيل دمشق والذي ولد سنة (1047هـ)(ت 1138هـ) كما ذكره تلميذه سعدي بن عبدالرحمن بن حمزة النقيب.

يقول إبراهيم فصيح الحيدري حول درجة المزوري العلمية:(كان شيخ مشايخ عصره في العراق قرأ: تحفة المحتاج للشيخ بن حجر وتفسير البيضاوي ودرس العلوم النقلية والعقلية واخذ الطريقة النقشبندية عن مولانا خالد)( 21)

ويقول السيد ياسين العمري انه(عاش في الموصل وكانت له منزلة كبيرة في المجتمع).

كما يتطرق الشيخ محمد علي القره داغي قائلاَ:((كان الملا يحيى المزوري احد علماء العراق وقد عاش 60عاما وقد قام بمنح العديد من الإجازات العلمية لكل من إبراهيم فصيح الحيدري شهاب الدين الالوسي اعتبر الملا يحيى المزوري بمثابة الإمام الشافعي في عصره

وقد ذكر الشيخ محمد علي القره داغي بعض مؤلفات المزوري ذاكرا:

1ـ حاشية ملا يحيى المزوري على فرائض بن الحجر

2ـ حاشية ملا يحيى المزوري على تحفة ابن الحجر.

3ـ حاشية المزوري على روبع تحفه عام 1249

4ـ رسالة صغيرة في الفنون

5ـ رسالة ملا يحيى المزوري في معنى كلمة التوحيد باللغة الفارسية

6ـ رسالة ملا يحيى المزوري إلى شيخ معروف النودهي أربع نسخ

7ـ شرح بعض الإلغاز

8ـ إجازة المزوري التي منحت إلى حسين البغدادي وأبي الثناء الالوسي وعبد الله بن أمين بكر عبد المنافي المحتاج( 22).

كما وقد ذكر المرحوم عباس العزاوي أسماء بعض مؤلفات المزوري ومنها:

1ـ حاشية على شرح عصام الدين على الرسالة الوضعية

2ـ حاشية على تحفة ابن حجر الهيثمي

3ـ شرح المسائل الحسابية في أخر خلاصة الحساب التي تحير في حلها الحكماء(23 )،

ويقول الشيخ محمد علي القرداغي (هناك نصان كانا لدى الشيخ المزوري ثم شرحهما يعود تاريخهم إلى ما قبل 200 سنة.

الصراع العقائدي بين الشيخ معروف النودهي ومولانا خالد النقشبندي في رسائل ملا يحيى المزوري:

حينما تم التفاهم بين مولانا خالد والشيخ معروف نودهي البرزنجي وزاد الثقة بينهم( 24) . كتب معروف النودهي رسالة بعنوان(تحرير الخطاب في الرد على خالد الكذاب) وأرسلها عام 1813م إلى سعيد بن سليمان باشا والي بغداد ولم يكتف بذلك بل اتهمه بالكفر ووقف الكثير من أهالي السليمانية مع الشيخ معروف لأنهم كانوا يؤيدون سادة برزنجة وسلكوا الطريقة القادرية فأراد والي بغداد إن يعرف الحقيقة فأرسل ملا يحيى المزوري إلى مولانا خالد فعرف الملا يحيى المزوري بان طريقة مولانا خالد هي الصحيحة ووفق الشريعة الإسلامية(13).

هناك مخطوطة أخرى في دار العراق للمخطوطات ببغداد تحتوي على سبع رسائل كتبت من قبل الملا يحيى المزوري ومرسلة إلى شيخ معروف النودهي.وان بعضاً من هذه الرسائل تتناول موضوع الصراع العقائدي بين رئيس الطريقة القادرية في السليمانية الشيخ معروف النودهي ومولانا خالد النفشبندي رئيس الطريقة النفشبندية في العراق، ولاسيما بعد عودته من الهند

يقول في احد هذه الرسائل (يا أخي المشفق أشفق علينا وعلى نفسك فلا توقعها في ورطة أنكر مرشدنا الشيخ خالد قدس سره العزيز).

وجاء في رسالة أخرى(يا أخي أعجبت أنت إلى الآن تعتمد على ما قلنا والآن ما صرنا كذابا ولا اخدع نفسي أو انك تدخل حبطة مرشدنا وتصاحبه تردع عن أفكارك وتخدمه بالروح والبدن آية كريمة(إن جاءكم فاسق بنبأ)….(25 )

يطلب من الشيخ معروف النودهي كي يصلح مع مولانا خالد ولا يصدق الأقاويل والتي قيلت حول مولانا خالد(إن جاءكم فاسق بنبأ….)(26 ) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ))( 27)

هنا يتبين بان الملا يحيى المزوري قام بهذه الوساطة للمصالحة بين النودهي ومولانا خالد لكون الملا يحيى المزوري احد مريدي مولانا خالد ويؤمن بطريقة تصوفه وطريقة النقشبندية.

الأحداث التي عاصرها المزوري:

عاصر المزوري إحداث بادينان حينما اشتد الصراع في عصر الأمير إسماعيل باشا الثاني الذي أعاد سيطرته على العمادية اشتد الصراع بينه وبين أمير راوندوز (مير محمد كوره) وتمكن أمير راوندوز من السيطرة على العمادية وفر إسماعيل باشا ومن معه من تبعيته وبمساعدة من نورالدين هكاري والذي هو بدوره كان يخشى سلطة أمير راوندوز فقد شكل الأمير إسماعيل باشا قوة من الهكاريين 150 رجلا وكانوا يتقدمون ليلا وصلوا منطقة(سه رى عمادية) في جبل متينا وبدا الهجوم ليلا إلا أنهم وجدوا الأبواب مفتوحة أمامهم وتمت سيطرة إسماعيل باشا على العمادية ثانية فهرب أخوة(موسى باشا) إلى أمير منطقة سوران محمد باشا الذي كان يسكن منطقة (حصن كيف) ومعه هاجر الملا يحيى المزوري الا إنه تم إلقاء القبض عليه وملا قاسم مائي في منطقة السندي الذين قاموا بفقء عيون الملا قاسم المائي وأعادوا الملا يحيى المزوري إلى العمادية .

Al Taakhi
الاثنين 12-11-2012