الرئيسية » مقالات » عـهد الشهداء إعلان مبادئ تعبر عن رؤية القوى الثورية المؤمنة بالتغيير الجذري في البحرين في ذكرى عيد الشهداء17 ديسمبر 2012م

عـهد الشهداء إعلان مبادئ تعبر عن رؤية القوى الثورية المؤمنة بالتغيير الجذري في البحرين في ذكرى عيد الشهداء17 ديسمبر 2012م

بسم الله الرحمن الرحيم
عهد الشــــهداء17/12/ 2012م
خاص : موقع ثورة 14 فبراير
http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=3283  

ديباجة : منذ أن غزا آل خليفة البحرين في عام 1783م، وهم يحكمون شعبها بحماية بريطانية عبر البطش والقهر. وقد أخذ الاستبداد الخليفي في التصاعد خلال العقود الأخيرة بسبب الدعم الخارجي وخصوصا من قبل الإدارتين البريطانية والأمريكية.
فمنذ غزوهم المشؤوم والى يومنا هذا لم يهنأ لأهل البحرين عيش، ولم تحفظ لهم كرامة، إذ يستعبد النظام المواطنين الأصليين، ويضع كل مقدرات البلد وثرواته بيد الحاكم وقبيلته ومواليه، ويعاقب المطالبين بالحقوق الأساسيّة المقرة وفق شرعة حقوق الانسان بالقتل والتعذيب والإذلال والسجن والنفي.
ولم تتوقف الاحتجاجات والثورات الشعبية في مواجهة هذا الحكم الشمولي، بل لم يخل عقد من الزمان منها ولاسيّما خلال العقود التسعة الماضية.
وقد سقط مئات الشهداء والجرحى في سبيل الحرية والكرامة والعدالة والمساواة، وفرّ الآلاف من أبناء الشعب الى خارج الوطن حفاظاً على أرواحهم، وما زال الشعب يقدم الشهداء والضحايا للتحرر من الحكم الخليفي الديكتاتوري الظالم.
وقد وضعت ثورة الرابع عشر من فبراير لعام 2011م رؤية واضحة ونهائية لحكم آل خليفة عندما خرج أكثر من ثلثي الشعب بكلا طائفتيه في ثورة عارمة منادياً بإسقاط الحكم القبلي الوراثي الدموي الفاسد، ومعاقبة كل من أجرم بحقه، ومطالباً بحكم ديمقراطي عصري يتوافق مع مبادئ الدين الحنيف.
اليوم الوطني للشهداء
ومع إقتراب اليوم الوطني للشهداء، في السابع عشر من ديسمبر، الذي دأب شعب البحرين على إحيائه منذ أكثر من خمسة عشر عاماً (بعد سقوط الشهيدين السعيدين هاني خميس وهاني الوسطي في ثورة التسعينات) تخليداً لذكرى الشهداء وتمجيداً لتضحياتهم وعهداً للمضي على نهجهم حتى تحقيق الأهداف التي إستشهدوا من أجلها فإن الموقعين على هذا “العهد” قد أجمعوا رأيهم على توحيد الكلمة وتنظيم الصف ضمن رؤية سياسية ومنهج عمل يلتزم أمام الشعب بمحتويات هذا “العهد”، أملاً في الوصول إلى تحقيق آمالهم وتطلعاتهم في التخلص من الظلم والعدوان الجاثم على صدورهم.
هذا “العهد” مفتوح أمام جميع القوى الثورية والفصائل السياسية المؤمنة بالتغيير الجذري للتوقيع عليه أو إصدار البيانات المؤيدة له وفاءً لدماء الشهداء، وهو أقل ما يمكن تقديمه من أجل هذا الشعب المظلوم.
كما يعتبر “العهد” مدخلاً للقوى الثورية نحو مسيرة مشتركة على طريق ترجمة مضامينه إلى خطط عمل إستراتيجية في المرحلة القادمة.
مبادئ “العهد”
إن الموقعين على هذا “العهد” يعاهدون الله والشهداء وشعب البحرين العزيز، وفي مقدمتهم: الجرحى والمطاردين والضحايا من الرجال والنساء والأطفال، والمعتقلين، ولاسيّما الرموز القادة، على عدم المساومة على الدماء التي قدمها الشهداء من أجل حقوق الشعب وحريته وكرامته، ويشهدون الله وشعبهم على عزمهم في الإستمرار على طريق الشهداء حتى تتحقق للشعب أهدافه التي خرج من أجلها في ثورة الرابع عشر من فبراير.
ويلتزم الموقعون على “عهد” الشهداء بالمبادئ الإثني عشر التالية:-
المبدأ الأول: تحرير البحرين من الإحتلال السعودي.
يرفض الموقعون على هذا “العهد” أي تدخل خارجي في شئون البحرين ضد إرادة شعبها سواء كان ذلك التدخل عسكرياً أو سياسياً، ويعتبرون وجود القوات السعودية على أرضها إحتلال واضح إستدعاه الطاغية حمد من أجل قمع شعبها وتثبيت حكمه غير الشرعي.
وبناء على ذلك، يحق للشعب بل يتوجب عليه مواجهة هذا الإحتلال ودحره عن أرض الوطن بكل الوسائل المتاحة، مما يجيزه الشرع والمواثيق الدولية.
ويؤكد “”العهد”” أن لا مجال للقبول بوجود الإحتلال كأمر واقع تحت أي عذر أو مسمى.
كما يؤمن الموقعون على “العهد” بضرورة بناء علاقات صداقة متكافئة مع دول الجوار ودول العالم على أساس من الإحترام المتبادل بينها وبين شعب البحرين.
المبدأ الثاني: وقف التدخلات والوصاية الخارجيّة.
يدعو “العهد” جميع دول العالم إلى إحترام خيارات شعب البحرين في رسم مستقبله السياسي بإرادة حرة، وعدم التدخل في شئونه الداخلية، أو فرض أي نوع من الوصاية عليه.
ويدعو “العهد” أيضا كل الدول وبالخصوص الإدارتين البريطانية والأمريكية إلى وقف كل أشكال الدعم والمساندة للنظام الخليفي التي يستخدمها لقمع الشعب، والكف عن الكيل بمكيالين في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.
كما يؤمن الموقعون بقدرة الشعب على حكم نفسه بنفسه بعيداً عن الوصاية الأجنبية، ويدعون الإدارتين الأمريكية والبريطانية إلى فتح صفحة جديدة من الصداقة مع الشعب لا معاداته، وإستبدال نظرتيهما الاستعماريتين لموقع البحرين الإستراتيجي الى نظرة ترتكز على المصالح المشتركة والمتكافئة بين الشعوب للمحافظة على إستقرار المنطقة وبناء علاقات ودية مع شعوبها وإحترام حقوقها.
ومن جهة أخرى فإن الموقعين على “العهد” يدعون هاتين الإدارتين المعروفتين بتدخلهما ودعمهما لبعض أنظمة المنطقة القمعية وتقويتها ضد شعوبها الكف عن هذه السياسة المقيتة المعادية لتطلعات شعوب المنطقة.
المبدأ الثالث: حق الشعب في سيادته والدفاع عن نفسه.
يقر “العهد” بحق أبناء الشعب في الدفاع عن أنفسهم بكل الطرق المشروعة دينياً وأممياً أمام أي إعتداء يستهدف حياتهم أو أعراضهم أو دينهم وعزتهم وكرامتهم وسيادتهم في وطنهم، فالعمل السياسي لا يتعارض مع تبنى الشعب منهج المقاومة والدفاع عن النفس والمقدّسات والحرمات، إذ يحق للمعتدى عليه الرد بطرق رادعة يشرعها الدين والحق الانساني، وتقرّها المواثيق الدولية وتنسجم مع الفطرة البشرية السليمة.
المبدأ الرابع: حق الشعب في تقرير مصيره.
إنطلاقاً من الحق الطبيعي الأصيل للشعوب في تقرير مصيرها والذي كفلته المبادئ الدينية والانسانية والمواثيق الدولية، وفي ضوء ما يتمتع به شعب البحرين من درجة عالية من الوعي السياسي والحضاري اللذان يمكنانه من حكم نفسه بنفسه من دون إسترقاق ووصاية، وإيماناً من الشعب بأن هذا الزمن هو عصر إنتصارات الشعوب وإنحسار قوى الشر والاستعمار، وعدم إنسجام السنة الإلهية التاريخية في التغيير الحتمي مع العمل على تثبيت حكم وراثي متخلف مناف للعدل والكرامة الانسانية، فإن الموقعين على “العهد” يلتزمون بالعمل على إنتهاج كل الوسائل المشروعة لتمكين شعب البحرين من تقرير مصيره بنفسه، وعدم فرض أية إملاءات إقليمية أو دولية عليه تمنع من تحقيق ذلك.
وقد عبر شعب البحرين عن هذا المطلب السياسي في كل مسيراته وتظاهراته وفعالياته السياسية والاحتجاجية، ولم يستطع النظام أن يخمد ثورته المتأججة رغم القتل والبطش والسجن والتعذيب والفصل والعقاب الجماعي طوال أكثر من إثنين وعشرين شهرا. وعلى الرغم من توفير الدول الاستعمارية الغطاء السياسي للنظام، الذي إنتهج مع حلفائه سياسة إعلامية تضليلية مجحفة بحق الشعب ومعتمة على ما يجري عليه من ظلم إلا أن كل ذلك لم يفت في إرادته الصلبة.
المبدأ الخامس: الالتزام بهدف الجماهير لإسقاط النظام.
بما أن الحكم الخليفي بني على عقلية العداء للشعب، منذ غزوهم البحرين، ونتيجة لعدم إستجابته لكل دعوات العقل والإصلاح طوال حكمه غير المشروع، وإستمراره في إنتهاك حقوق الإنسان ومصادرته للحريات السياسية، وفرضه دستورا غير عقدي وإنفاد الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ ضد إحتجاجات سلمية، والحكم بقوانين جائرة كقانون الإرهاب الذي حل محل قانون أمن الدولة سيئ الصيت، وعمله على تخريب التركيبة السكانية للمواطنين الأصليين من خلال سياسة ممنهجة في التجنيس السياسي القائم على أساس طائفي، ونتيجة لإعتدائه على الشعائر الدينية وهدمه للمساجد وحرقه للمصحف الشريف، وإنتهاكه لأعراض المواطنين، وقتله للأبرياء، وتعذيبه للأحرار والحرائر، وإصراره على ممارسة سياسة التمييز الطائفي، وسياسة التهميش والإقصاء، والحط من كرامة المواطنين، وتضعيفهم إقتصادياً وأكاديمياً، والتضييق عليهم في الخدمات ومصادر الرزق، وإهانته للرموز الوطنية والدينية، فإن الموقعين على “العهد” يؤمنون بأن ذلك كله قد قوض كل عذر أو سبب لبقائه حاكماً على شعب البحرين الصابر المظلوم.
ويؤكد الموقعون على “العهد” إلتزامهم بالهدف الذي خرج الشعب من أجله في ثورة الرابع عشر من فبراير لعام 2011م وعزمهم مواصلة الدرب لإسقاط النظام الخليفي بأكمله، ومحاكمة رموزه وعدم الإكتفاء بالتغيير الشكلي أو الدخول في تسويات تصادر الحق الجماهيري في التغيير الجذري.
المبدأ السادس: الحوار مع النظام لا يحقق مصلحة للشعب.
يؤكد هذا “العهد” أن مصلحة الشعب تقف على النقيض من بقاء النظام الخليفي، وأن ما يجري على الأرض ما هو إلاّ حرب طاحنة يشنها النظام بإستخدام جميع الوسائل القمعيّة والترهيبية والقوة المفرطة للسلاح، والبطش والتعذيب والسجن مسخراً أموال الشعب ومؤسسات الدولة ووزاراتها المدنية والعسكرية، لفرض حكمه المستبد على الشعب.
وما دعوات الحوار التي يطلقها إلا أباطيل يستهدف منها تفتيت قوى المعارضة.
ويؤكد الموقعون على “العهد” أن النظام لا أمان له ولا وفاء، ولم يكن ليصون عهداً يوما ماً، فسرعان ما ينكث عهوده وينقلب على عقبيه غادراً مستكبراً.
ونظام كهذا لا يمكن التصالح معه، فلا حوار مع القتلة والسفاحين الفاسدين الخائنين للعهود.
لذلك يرى الموقعون على “العهد” أن الحوار مع النظام ما هو إلا مسرحية هزلية لا تخدم أهداف الشعب والثورة، بل فيه تضييع لحقوق الناس، وتفريط بدماء الشهداء وآلام الضحايا والجرحى.
ويؤكد الموقعون على “العهد” بأن شعب البحرين لديه من القوة والمبادرة والإبداع ما يؤهله للإاستمرار بعنفوان دون الرضوخ لتسويات هزيلة يمليها عليه النظام.
المبدأ السابع: الدعوة إلى الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة.
يؤكد الموقعون على “العهد” على ضرورة الوحدة الوطنية بين جميع مكونات المجتمع البحراني وأطيافه السياسية، وضرورة توجيه طاقاتهم لتحقيق المطالب المشتركة على أساس العدل والمساواة والمواطنة والسلم الأهلي، ونبذ الفرقة والتشظي والفتنة المذهبية والعرقية التي يزرعها النظام.
ويرى الموقعون أن نسيج المجتمع البحراني المتداخل منذ مئات السنين يحمل من القوة والأصالة ما يمكنه من التغلب على الحواجز والعوائق التي يعمل النظام على إيجادها.
كما يؤكد “العهد” على أن التجنيس الذي يقوم به النظام لأسباب سياسية طائفية، مثال صارخ لمروقه وإنحرافه عن الأطر الشرعية والدستورية، إذ يقتدي بسياسة حماته المستعمرين المعروفة بسياسة “فرق تسد”، ويستخدم المجنسين كمرتزقة لمحاربة الشعب ودق إسفين في وحدة المجتمع، وهي سياسات لا تصب في مصلحة أي طائفة من مكونات شعب البحرين.
ولذلك فإن الموقعين على “العهد” يلتزمون بالعمل على معالجة القضايا التي يمكن أن تساهم في شق الوحدة الوطنية حسب الموازين الشرعية والدستورية، والعمل على المحافظة على النسيج الإجتماعي الأصيل لشعب البحرين وتفويت الفرصة على النظام.
وفي نفس الوقت يدعو الموقعون على “العهد” كل أبناء الشعب عدم الإنخداع بمكائد النظام وعدم التورط معه في ظلم الشعب، أو المشاركة في الجرائم والإنتهاكات التي يرتكبها.
المبدأ الثامن: مساندة خيارات شعب البحرين.
يؤكد “العهد” على تثمين شعب البحرين للدور الذي تقوم به المنظمات الإقليمية والدوليّة والشعوب في مناصرة قضية شعب البحرين في حقّه المشروع في حكم ديمقراطي حقيقي، كما يثمّن الموقعون على “العهد” دور الدول المساندة لحق الشعب في التحرر من الظلم والجور ونيل حقوقه وحريته وتقرير مصيره وإختيار نظامه السياسي.
ويدعو “العهد” كل المنظمات المنصفة، والشعوب الحرة، والدول المحبة للسلام وتحرر الشعوب من الديكتاتوريات والهيمنة والوصاية الخارجية إلى مساندة شعب البحرين بكل الوسائل كي يحقق آماله في الاستقلال والحرية والكرامة لما في ذلك من أثر إيجابي على إستقرار المنطقة، وتأثير فعال على بناء علاقات الإخاء، وإيجاد المصالح المشتركة القائمة على إحترام إرادة وحريّة الشعوب وإستقلالها.
المبدأ التاسع: توصيف الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الشعب.
يعنون “العهد” الجرائم والإنتهاكات التي إرتكبها النظام ضد الشعب بالتوصيف التالي:الخيانة العظمى: (بالسماح لقوات غازية من الإعتداء على الشعب، وإرتهان القرار السيادي بقوى أجنبية)، جرائم حرب:، جرائم ضد الانسانية، حرب إبادة، العقاب الجماعي، الإعدام التعسفي، القتل خارج القانون، الإعتقال التعسفي، التعذيب الممنهج، القضاء غير النزيه والمسيّس، محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية، إستخدام أسلحة محرمة دولياً، إستخدام غازات سامة وقاتلة، الدهس المتعمد للمتظاهرين، مصادرة الحق في التعبير عن الرأي والحق في التجمع، الإغتصاب والتحرش الجنسي، المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، مداهمة البيوت بطرق وحشية ومن دون إذن قضائي، التحريض على القتل، التحريض الإعلامي المؤدي للفتنة الطائفية والحرب الأهليّة، تشكيل عصابات وميليشيات من المرتزقة وغيرهم تابعة لأجهزة النظام لممارسة القتل والإختطاف والتعذيب، الفصل من الوظائف ومقاعد الدراسة، هدم المساجد والتعدي على الحريّات الدينية والحسينيات وشعائرها، تأجيج الفتنة المذهبية، الإزدراء بالمواطنين الشيعة الذين يمثلون غالبية الشعب ومذهبهم وعقائدهم ورموزهم الدينية في الإعلام الرسمي وأثناء الإعتقال والتحقيق والتشجيع على النيل منهم على المنابر الدينية والمواقع الإلكترونية ووسائل الاعلام والصحف، التمييز والتطهير الطائفي والعرقي، تغيير التركيبة السكانية بالتجنيس السياسي القائم على أساس طائفي، حماية الجلادين وتحصينهم من المثول أمام القضاء، إتباع سياسة الإفلات من العقاب، الفساد الإداري والمالي، سرقة الأراضي والسواحل، الإضرار بالبيئة البحرية.
المبدأ العاشر: ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
يؤكد الموقعون على “العهد” على ضرورة ملاحقة جميع المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب في البحرين من قبل رموز النظام، ويأتي حمد على رأس قائمة المطلوبين وبعض أبنائه ممن أشرفوا على التعذيب وشاركوا فيه أو في عموم الإنتهاكات الموصوفة، ورئيس الوزراء، وولي عهد حكمه، والحاكم العسكري، ورئيس الديوان الملكي، ورئيس جهاز الأمن الوطني السابق والحالي، ووزير الداخلية، ورئيس الحرس الوطني ورئيس الحرس الملكي، ووزير العدل، ومدير الأمن العام، وغيرهم من أزلام النظام ووزرائه وكثير من العسكريين ورجال الأمن والعديد من المسؤولين السابقين والحاليين من العسكريين والإعلاميين.
كما يؤكد الموقعون على “العهد” على عدم التهاون في القصاص والعقاب العادل لكل مقترفي الجرائم الموصوفة أو ما يماثلها ضد الشعب وعدم سقوطها بالتقادم، ويعد الموقعون على “العهد” بتقديم جميع المرتكبين لهذه الجرائم والإنتهاكات إلى محاكم خاصة يقيمها الشعب، وإلى المحاكم الجنائية الدولية.
المبدأ الحادي عشر: تحميل الطاغية حمد المسؤولية عن كل الجرائم والانتهاكات.
يحمل هذا “العهد” الطاغية حمد كامل المسؤولية عن كل الجرائم الموصوفة أعلاه أو ما يماثلها لكونه الحاكم الذي تنتهي إليه الأوامر، فهو المطلوب الأول للمحاكمة والقصاص، كما تحمله أيضاً مسؤولية تسليم الوطن إلى المحتل السعودي، ووضع مصير البحرين بيد التدخل البريطاني والأمريكي، وهي جريمة الخيانة العظمى بحق شعب البحرين وأرضه وثرواته.
كما يعتبره “العهد” المسؤول الأول عن حرب الإبادة ضد الشعب حسب الوصف المتقدم، ويحمله الموقعون على “العهد” كامل المسؤولية لكل ما حصل من إنتهاكات أبان فترة الطوارئ، وما يحصل الآن من حصار للقرى، والقتل الذي يقوم به مرتزقته، ويحمله مسؤولية الفتنة الطائفية وزرع بذور الكراهية بين أبناء الطائفتين، وتسخير الإعلام الرسمي لأجل ذلك، ودعم طوابير الشحن الطائفي.
المبدأ الثاني عشر: حق الشعب في إختيار نظامه السياسي.
يؤكد “العهد” على حق الشعب في إختيار نظامه السياسي عبر إستفتاء عام نزيه، بعيداً عن سلطة آل خليفة وتأثيراتها على أي حوار مسبق.
ولذلك يتوجّب تشكيل مجلس تأسيسي منتخب لكتابة دستور جديد يجسد إرادة الشعب المتحرر من قوى الاستبداد والهيمنة والوصاية، وهو الخيار السياسي والاستراتيجي الذي يتعين الوصول إليه من أجل خير البلاد والعباد.
ويتعهد الموقعون على “العهد” بالعمل الجاد حتى يصار إلى نظام ديمقراطي يلتزم بتحقيق العدل والمساواة بين المواطنين على أسس شرعية إسلامية ودستورية دون تمييز أو إمتيازات فئوية أو طائفية أو مذهبية.
الموقعون:
تيار الوفاء الاسلامي
حركة حق
حركة خلاص
تيار العمل الإسلامي
حركة أحرار البحرين الاسلامية
ملاحظة: يدعو الموقعون على هذا “العهد” كل حركة ثورية تود الإنضمام إلى “العهد” بالمبادرة إلى تبنيه في بيانات خاصة بعد نشره.
وتجدر الإشارة إلى أن “العهد” يعد عهد يقطعه الموقعون على أنفسهم أمام الله والشهداء في ذكراهم وأمام الشعب للإلتزام بالمبادئ الإثني عشر المذكورة، وسيجري العمل على وضع الخطط الإستراتيجية وآليات العمل المناسبة المنسجمة مع طبيعة الأهداف في مرحلة لاحقة، وسيكون الباب مفتوح لدخول أي فريق سياسي ومجاميع ثورية مؤمنة بهذه المبادئ للمشاركة في وضع الإستراتيجيات والخطط.

http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=3283