الرئيسية » مقالات » لو يكمل البرلمان فضله على الموتى !

لو يكمل البرلمان فضله على الموتى !

صادق البرلمان العراقي على قانون أسقاط السلف المترتبة بذمة العراقي ، الموظف ، الذي يموت بفعل العمليات الإرهابية ، وهذا أمر مهم جداً ومفاد أهميته أن نبعد شبح الحاجة والفاقة التي ستصيب عائلة الشهيد بعد وفاته ولكي لا نزيد في حرمانهم فوق حرمانهم من حنان أبيهم ومعيلهم ونرهق الراتب التقاعدي المُرهَق ، أصلاً ، في تسديد تلك المستحقات المالية من السلفة.

الجميع يعرف أننا بلد “محسود” جداً من العالم بأسره على عظم مالدينا من موارد مادية هائلة وثروات ممدودة تحت أرضه بأنتظار الفرج الذي سيأتي يوماً لنقفز فيه ونتربع على عرش اقتصادنا ويكون لنا شأن كبير ونحن نتسيد الدول التي تصدر النفط وتحقق العائدات الكبيرة التي سوف لن تعود معها مستحقات تلك السلف ذات أهمية على هذا الشهيد أو ذلك المتوفى ، وحينها سوف تغدق على شعبنا بكل شيء .

وطمعاً في أن نكمل فضلنا الكبير على ابناء شعبنا ممن تتنوع اسباب موتهم .. فمنهم من أسكتته الجلطة الدماغية ومنهم من عانى من مرض السكر حتى نخر عظمه ومنهم من توقف قلبه من هول يوم صادفه ومنهم من قتله السرطان الخبيث ، وجميعنا انواع موتنا تلك لم نألفها من قبل وبالأخص مرض السرطان ، فعرفاناً منا لمعانات الرجل العراقي والمرأة العراقية .. ماذا لو نسقط عن المتوفى منهم الأقساط المستحقة عليهم ، وهم في قبورهم ، سوف لن تتكبد الأرامل واليتامى إلا الويل والثبور لجمع ما يمكن جمعه من تلك الأقساط وهناك موظفين بسطاء في الدولة العراقية كانوا قد أفرحوا عوائلهم بسلفة الخمسة ملايين دينار ، طيبة الذكر ، ورواتبهم في حياتهم لم تتجاوز الـ 500 ألف دينار فكم سيصبح راتبهم التقاعدي ومع واستمرار استقطاع اقساط تلك السلف البسيطة سيتسبب بأنهيار كامل لحياتهم ، فعسى أن يرأف مجلس الوزراء والبرلمان العراقي في تقديم قرار لشمولهم ، الموتى ، بأسقاط الأقساط المتبقية من تلك السلف التي تحولت الى ذمة أراملهم وايتامهم رداً لجميل آباهم في خدمة بلدهم وعزاءاً لمن لا عزاء لهم .