الرئيسية » مقالات » الى العراقية الرياضية.. مع التحية !

الى العراقية الرياضية.. مع التحية !

كنت قد رتبت القنوات الفضائية في منزلي حسب نوع توجهاتها ، الدينية ، الإخبارية ، الرياضية .. والرياضية تلك اتاحت لي الفرصة في الأطلاع ، عن كثب ، على تصاميم الأستيوهات التي تستخدمها القنوات الرياضية ومقارنتها مع ستوديو العراقية الفضائية ، فالمطلع على تصميم هذا الإستوديو البائس يشعر أن العراق من أكثر بلدان العالم فقراً ! .. بل وقد يكون من دول التي تجتاحها المجاعات المهلكة ، أو أن يشعر بأن هناك من ليست له الفكرة الكاملة عن طبيعة ما يتم أستحداثه من تصاميم عالمية في المجال وغير مطلع بالمرة على بقية الفضائيات الرياضية ، فالقنوات الأخرى نرى فيها التجديد الدائم ونرى أن استوديوهاتها مشرقة ترقى بل وتتفوق بسرعة على ستوديوهات الفضائيات العالمية ، أما في الفضائية العراقية فيبدوا أن أحداً ما قد خدع كادرهم بأنه من المصممين وقام بأستخدام البلاستك الملون وورق تغليف الدفاتر وبعض القطع المعدنية المستهلكة في السوق لتصميم استوديو بائس ، يعلم الله كم كانت كلفته .

نحن لا نطلب أن يكون هناك ستوديو كل عام ، أو أن يكون هناك ستوديو بملايين الدولارات ، نريد ستوديو بسيط تتوضح فيه معالم التوجه العالم لتلك القناة ، التي تواكب الحدث أولاً بأول كما توضح ذلك الساعة التي تظهر بين الحين والآخر مع شعار القناة ! ، كذلك يعكس للمشاهد صورة من صور التطور الإعلامي الفضائي في العراق ، وهو ستوديو واحد يبقى مدى الحياة ، ولا نعتقد أن كلفته ستكون عالية جداً ومرهقة لميزانية القناة .

لقد فرضت تصاميم الأستيوهات الحديثة إحترام المشاهدين للقنوات الفضائية وأعطت لها مكانتها المتميزة في عالم الإعلام الرياضي الفضائي فكيف سيتم التعامل مع هذا الموضوع من قبل القائمين على القناة ؟ وهل سنبقى على هذا الأستوديو البائس ؟ وإذا كانت قلة التخصيصات المالية هو العذر فعلينا التساءل ؟ أين تذهب الموازنة الإتحادية المليارية والجميع يشكو من قلة التخصيصات ؟ وهل من مجال للأستفادة من دعم الشركات الكبيرة التي تدعم المنتخبات الوطنية أو من التبرعات حتى ! وكلنا يعرف أن هذا الإستوديو عبارة غرفة صغير لا تتجاوز مساحتها العشرة امتار مربعة أو أقل من ذلك ، فلماذا لا نمتلك القدرة على إعادة تصميها وكم سيكلف ذلك ؟

أنها ليست محنه الرياضية العراقية فقط بل محنة الجميع في العراق ممن لم يمتلكوا الرؤية الواضحة للتجديد والإبداع وإستخدام للأمثل للتنفيذ لذا ترى أن أغلب ما يقدم لنا ماهو إلا وسيلة الغرض منها إنفاق أموال التخصيصات قبل نهاية العام وبأي شكل من الأشكال وليفسحوا مجالاً أمام الفساد ليعبث بها .

كفانا عبثية ودعونا نجلس أمام من يصنع المستقبل برؤية كاملة من الحداثة والتطور ونستمع لما يقوله العلم الحديث في ذلك ونراقب خطى الآخرين ونتبعها إذا كانت على طريق المستقبل الواضح وأن لا نبقى نراوح بمكاننا بأنتظار أن تغيير الأشباح ما نحن فيه من عشوائية قاتلة !

زاهر الزبيدي