الرئيسية » بيستون » الفيلييون..الحكومة…مطاليبهم

الفيلييون..الحكومة…مطاليبهم

ربما ان الكثير لايعرف حقيقة المشكلة الفيلية عموماً اولربما ان البعض يغض الطرف عنها بطريقة متعمدة في ظل عدم مصداقية البعض الاخر من العاملين في العملية السياسية اليوم اوابرازالقضية برؤية مغايرة لواقع الحال مما تسبب توجس لدى هذة الشريحة … انا لا انكر ان الحكومة مهتمة بذلك من خلال العديد من القرارات التي تساعد وتساهم بشكل مباشر في حل قضاياهم لوتم متابعتها وهي تتعاطى مع هذا الملف برؤيه واقعية معبرة عن بعد انساني صادق لر د الاعتبارو في رفع الغبن عن المطالب الحقة . ولو رجعنا الى قرار مجلس الوزراء المؤقر والذي يشكر علية بكل صدق والمرقم 426 في 8/12/2010 والذي يعتبر تعهد من اجل حل المشاكل التي تعارض تنفيذ قرار مجلس النواب العراقي و الذي تم الموافقة على اعتبار ان تصرف النظام البعثي هي جريمة ابادة جماعية بحق الكورد الفيلييون..اذن من المفترض طبقا و في ظل هذا المعطيات ان يحظى المكون بمكانة يستحقها اوعلى الاقل مكانة افضل مما فيها الان والسعي لرفع معانتة وابعاده عن الظروف الغير مستقرة. ان الرؤية الحاقدة التي زرعها النظام الزائل في فكر المجتمع العراقي وتم تثقيف العامة بقضية هذه المجموعة الوديعة والواسعة الانتشار في مفاصل العراق طولاً عرضاً بكونهم ذات اصول غير عراقية وقد طبل الاعلام المؤجور والمستبد في تلك الحقبة بقسوتها وتراجيديا العنف الذي كان يجيدها وقد خلقت اشكالات واسعة وادت الى حوادث يقشعر البدن عند ذكراها وهو عار دخل حزب البعث من خلالها التاريخ الاسود بأستحقاق وزاد من صفحات تاريخه الحروبية والدموية القاسية والمؤلمة .ان النظر بواقعية للقضية الكورد الفيلية يسهل حلها وهي ليست معقدة كما يصورها البعض ويتصرف معها مع الاسف في ذلك السياق بل تحتاج الى الجد والمتابعة بعيداً عن ما انتجتها الاله الاعلامية السابقة والتخطيط لرفع الضبابية والاستماع بوضوح لمطالب هذه الطبقة المهمة والمظلومة بشكل متين وصونها من الزيف وتشويه كما انها ليست بالمعضلة التي يصعب فك رموزها وطرحها ضمن اطر المواطنة والابتعاد عن الشكوك بعدم عراقيتهم والاعتراف بهويتهم والكف عن تمزيقهم والتعاطي الايجابي مع المظلومية التي لحقت بهم وخلق الفضاءات التي توفر لهم التمتع برغد العيش تحت خيمة العراق الحبيب . تسوده المحبة والسعادة والطمئنينة ويضمن لابناءها مستقبلاً زاهراً بعيداً عن الضغوط والتعاطي معها بما يضمن انصهارها في المجتمع العراقي بكل كبرياء وعدم الاستفادة منهم كورقة سياسية للانتخابات يتم ابرازها في حمية الاستعدادات لها والتجربة الماضية للانتخابات لم تطلى عليهم وسوف يسعون من اجل الدفاع عن حقوقهم بعد ان عرف الكورد الفيلييون حقائق الامور وادراكهم وقرائتهم السليمة والدقيقة وبموضوعية لما تملي المرحلة السياسية المستقبلية عليهم وفتح اوسع الافاق للتواصل والبناء عبر مختلف السبل والوسائل المتاحة وردم الهوة القديمة بحسابات لاترسمها المجاملات الزائفة والانفتاح على الاخرين بطروحات مختلفة ضامنة لنيل مطالبها الديمقراطية وكي لاتتكرار الاخطاء التاريخية والمأسي التي حلت بهم من خلال الحقبة العصيبة الماضية وان نفتح صدورنا لقبول الانتقادات الايجابية حتى من ابسط فرد ومعالجة الاخطاء التي تحصل في طريق العمل بكل تواضع والابتعاد عن العزة بالنفس وتشجيع العمل الجماعي لهذه الشريحة على اساس مؤسسات ومنظمات تمثلها من اجل دفع عملية التغيير بشكل اسلم .وان يأخذ الكورد الفيلييون دورهم الثقافي والاجتماعي والسياسي المهم في عملية البناء والاستفادة من امكانياتهم العريقة والمشاركة في حل المشاكل التي تتعرض لها العملية السياسية العراقية برمتها وان يساهموا في استقرار العراق وانصافهم والاعتراف بحقوقهم وتقدير التضحيات الكبيرة التي قدمتها يعيد التوازن للهوية الوطنية المرتقبة ارضاً وشعباً وهذا مانصبوا الية والله من وراء القصد.