الرئيسية » مقالات » اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10-12-1948

اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10-12-1948




منذ أكثر من أربع وستون عاما وتحتفل معظم الدول سنويا بهذا اليوم تخليدا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
الصادر يوم ١٠ ديسمبر ١٩٤٨م حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعد أول إعلان عالمي إنساني.
وتقوم الأمم المتحدة بالمعارض الثقافية والإجتماعات الحقوقية الهامة وكما وتوزع جائزة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان
وتقوم معظم المنظمات الحكومية والغير الحكومية بالعديد من النشاطات والفعاليات المتعلقة بهذا اليوم الإنساني
ونقف في هذا اليوم أمام يوم عظيم في تاريخ العالم وتاريخ الجنس البشري ,اليوم الذي نعتبره قمة الحضارة والرقي والإنسانية
هذه الوثيقة الإنسانية التي تتضمن 30 مادة أساسية تتضمن الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية بدءاً بالاعتراف بالكرامة المتأصلة في الإنسان.. بدون تفرقة أو تمييز وبالمبادئ والقيم الإنسانية في العدل والمساواة والحرية والكرامة.. وتتناول المواد من 3-21 الحقوق المدنية والسياسية كما تتناول المواد من 22-27 الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.. وتنص المادة 29 من الإعلان العالمي على واجبات الفرد تجاه المجتمع الإنساني.
وقد إخترت بضع من هذه المواد وليس كلها إذ أننا لم نجد أي من هذه المواد في وطننا الحبيب سورية بل وربما نستطيع القول بأنه في سورية طبقت أكثر من ثلاثون مادة عكس ما ورد وما تتضمنه مواد الوثيقة الإنسانية
من هذه المواد
1-لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة
إلا أننا في سورية نتعرض للتعذيب والعقوبات والمعاملات القاسية ومن سخرية القدر بأن هذه المادة (هي من حق النظام إصدار هذه المعاملات ومن واجب المواطن التقيد بها )
2- لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
لايزال في مناطقنا الكردية أكثر من 200 عائلة محرومة من هذا الإعتراف جراء مرسوم 1962
3- لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.أن أغلب الشعب السوري اليوم منفيون أو في معتقلات النظام البعثي فقط لأنهم طالبوا بالحرية ويعيشون اليوم في المخيمات التي هي بمثابة موت آخر يحاصرهم
4- لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية
5- لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
أكثر من أربعون عاما ونحن نعيش حالة الفقر والحرمان ولم نعرف ما معنى الرفاهية إذ أن هذا المصطلح (الرفاهية ) يعد غريبا علينا
في سورية ومنذ بدء النظام الشوفيني ولم نستطع حتى بشكل سري أو أن نهمس في آذان أطفالنا بأن نقول لهم أنكم أحرار تعيشون على أرضكم إذ حتى الهمس كان محروما علينا بل أقصد لازال محروما وممنوعا في ظل هذا النظام الطاغي
ختام مقالي هذا أتمنى أن نحتفل نحن أيضا كشعب سوري (عربي وكردي آشوري)وجميع الطوائف الأخرى بهذا اليوم الانساني الذي حرمنا منه دون أي سبب فقط لأننا نعيش في دولة ذو حزب واحد ونظام واحد وقومية واحدة وتجاهل وإنكار القوميات الأخرى