الرئيسية » مقالات » السياسيون المغامرون وخطرهم على الامن الوطني

السياسيون المغامرون وخطرهم على الامن الوطني




ان صورة السياسي الانتحاري المغامرالملىء بالاندفاع والتهور والطيش نفسيته مشوبة بنوع من الاضطراب الذي يُقبل على المحرقة بدون حساب للعواقب الوخيمة، أو أن اندفاعهم الانتحاري للحظات الفشل يتحول إلى تهور والاندفاع غير المحسوب وراح ضحية هذه السياسه الرعناء خيره شباب العراق باسخف حروب على امتداد اكثر من ثلاثون عاما وبدات نفس الوتيره بذات النغمات السابقه (رجعنا لنفس الاسطوانه التي اصبحت مشروخة وعفى عليها الزمن) يتضح بان هناك قاده يعيشون خارج الزمن ،وخارج عصره اماالان فعصر الحوار والمصالح المتبادله وهم لا يدركون بان (عصر العنتريات والطرزانيات والتلويح بالسبابات قد انتهى والخطابات الناريه التي يجيدونهاوكارزمة المخلص) التي مقتها العراقيون بل اصبحت موضع سخريه واستهزاء وتندر لانها سلوك يتنافى والعصر وكل المعطيات.
ان السعي بالسباق نحو الإنفجارهو احد المخاطر التي تهدد الامن الوطني، ان انتهاج لغة الحوار الباردة والاتجاه إلى لغة المحاور الساخنة، ان العراق حاليا بحاجه الى التعبئة الوطنية لا إلى التعبئة الطائفية والقومية، وإلى الخوف على بعضنا البعض بروحية العيش المشترك لا إلى الخوف من بعضنا البعض على خلفية إلغاء الآخر, وإلى إقفال ثغرات التدخلات الخارجية في الشؤون الداخليةالعراقيه ، لا إلى المزيد من هذه التدخلات، وإلى أمن ثابت وشامل، وإلى طمأنة الناس على يومهم وغدهم، لا إلى ترويع الناس وإقلاقهم بالتنبؤات الإعلامية والسياسية الحارة, هذا ما يطالب به المواطنون المعذبون من استمرار الخلافات والإنقسامات والتجاذبات السياسية التي تمدد للأزمة، وتختصر من أعمارهم وأرزاقهم واستقرارهم، وتجعلهم موزعين من جديد على أبواب التهجير الداخلي، وعلى أبواب الهجرة الواسعة إلى الخارج طلباً للأمن والعمل، وبعيداً عن الأخبار السريعة حول تفجير هنا واغتيال هناك، وما إلى ذلك من طقوس الخوف والإحباط اليومي والموسمي في حياة العراقيين, واللافت في الأمر، أن «التعارك» العراقي ـ العراقي يتوسع، والوفاق العراقي ـ العراقي يضيق، في الوقت الذي ترتفع فيه وتيرة التهديدات وتزداد الخروقات للسيادة العراقيه، براً
ومن الطبيعي، أن تستغل بعض الدول وتوظف عدم الإستقرارالعراقي في أي عملية محتملة تصيب بأخطارها وتداعياتها جميع المناطق والطوائف والقوميات، وليس منطقة بعينها، أو طائفة دون أخرى، وهذا ما يحتّم على الأطراف العراقيه كافة، المسارعة إلى التلاقي والحوار والتفاهم حول المسائل الخلافية، كي تتوحّد صفوفهم وقدراتهم في جهوزية سياسية وإعلامية وأمنية وعسكرية واقتصادية ودبلوماسية، لمواجهة المخطط الذي يستهدف الوجود العراقي: كياناً ودولة وشعباً
riadhbahar@yahoo.com  
عمان