الرئيسية » مقالات » حملة واسعة لإنقاذ حياة الصابئة المندائيين في سوريا من المخاطر المتفاقمة

حملة واسعة لإنقاذ حياة الصابئة المندائيين في سوريا من المخاطر المتفاقمة

تعرض عشرات الألوف من المواطنات والمواطنين العراقيين من أتباع الديانة المندائية ذات الجذور العميقة والقديمة في أرض الرافدين إلى إرهاب دموي لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق من قبل قوى الإرهاب الدولي التكفيرية , قوى القاعدة وما شابهها , وكذلك من قبل قوى إسلامية سياسية وميليشيات طائفية مسلحة ومتعصبة ضد اتباع الديانات الأخرى , وخاص في وسط وجنوب العراق. وقد فقد الكثير منهم حياته , كما أجبر عشرات الألوف منهم على مغادرة البلاد قسراً خشية الموت على أيدي الإرهابيين وغياب الحماية الحكومية الملزمة والتوجه إلى إقليم كردستان العراق , حيث الأمن والاستقرار , أو إلى سوريا وكذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا والدول الأوروبية. وإذا كان من وصل إلى الدول الغربية قد حقق الهدوء والاستقرار النسبي , رغم مرارة الغربة , فإن من استقر في سوريا لحين حصوله على اللجوء في إحدى الدول الغربية , يواجه منذ حوالي سنتين مصاعب جمة بفعل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها سوريا. فالنظام السوري القائم لم يتعرض لهم بالسوء , ولكنهم لم يجدوا الراحة والاستقرار الضروريين. وهم يعانون اليوم من عواقب المعارك الدموية الجارية بين الجيش السوري الحر والجيش السوري النظامي , إذ أنهم عملياً بين نيران القوتين التي يمكن أن تحصدهم في كل لحظة , إضافة إلى حقيقة وجود قوى إسلامية إرهابية من جماعة القاعدة , التي يمكن أن توجه نيرانها ضدهم أو قوى إسلامية سياسية متطرفة تعتبر أتباع الديانات الأخرى كفرة ينبغي استئصالهم والخلاص منهم , إن لم ينتقلوا إلى دين الإسلام. وهذا الإجبار على التخلي عن الدين المندائي والتحول إلى الإسلام هو ما حصل لـ 17 عائلة مندائية في لواء الأنبار على وفق المعلومات التي وصلت ألينا.

إن من واجبنا الإنساني والأخلاقي إزاء مواطناتنا ومواطنينا من المندائيين أن نعبئ القوى في الداخل والخارج ومنظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبقية المنظمات الإنسانية والحقوقية على نحو خاص والرأي العام العالمي والمجتمع الدولي من أجل البدء بتوفير الحماية للمندائيين في سوريا من خلال الإجراءات الضرورية التالية:

– منح العائلات والأفراد المندائيين في سوريا اللجوء السياسي الفوري وتوزيعهم على الدول الأوربية والولايات المتحدة دون عوائق بيروقراطية.

– ورغم إن العراق ما يزال لم يوفر لهم الحماية الضرورية بعد أن تقلص عددهم من 70000 مواطنة ومواطنة مندائية إلى حوالي 7000 مندائي ومندائية فقط , فإن وافق البعض منهم على العودة إلى البلاد فعلى الحكومة العراقية توفير مستلزمات هذه العودة وبأسرع وقت ممكن مع توفير الحماية لهم في العراق.

التواقيع
كاظم حبيب ألمانيا
د. غالب العاني ألمانيا
جورج منصور كندا