الرئيسية » شؤون كوردستانية » تقيم للثورة السورية وبقاء الأكراد خارج العملية السياسية

تقيم للثورة السورية وبقاء الأكراد خارج العملية السياسية

إن قيام الثورة السورية منذ 15 أذار 2011 لها أسباب عدية منها الأكثر وزنآ أسباب داخلية حيث النظام البعثي العنصري والأستبدادي الغاشم وأضطهاد أغلبية الشعب بشكل مباشر أو غير مباشر وهناك تأثير خارجي نتيجة الثورات في الدول العربية مثل تونس ومصر وليبيا واليمن.
إن المظاهرات الشعبية السلمية في سوريا ومطالبه لأصلاحات البسيطة شكلت البداية لقيام الثورة الشعبية ولا ينسى بأن الثورة قامت من مدينة درعا وبالخصوص كاتت الجوامع تشكل فتيل الثورة في معطم المدن وعلى هذا الأساس دخلت الثورة السورية منذ اليوم الأول تحت تأثير التيار الأسلامي وشعارها الأول كان التكبير ألا وهو الله أكبر والأنضمامات الأخرى كانت ومازالت تشكل أكمالآ لهذا الحراك الذي لا يستطيع حتى الأن تحريك القوى الشعبية بأكملها من كافة الطوائف والأثنيات السورسة بالشكل اللازم.

فالملاحظ هنا بأن كافة الأقليات التي تشكل المكونات السورية غير منضمة للثورة السورية بالوتيرة القوية ولم تأخذ مكانها في موقع التمثيل السياسي لا في المجلس الوطني السوري ولافي التشكيلة الجديدة للآئتلاف القوى المعلرضة وتنسيقيات الثورة تحت زعامة الشيخ معاذ الخطيب.
هذا التشكيل والتمثيل ولد نتيجة الضغوط الخارجية وأخيرآ الداخلية بعد فشل المجلس الوطني السوري الذي كان خاضعآ لحركة الأخوان المسلمين وبقي حتى الأن في قبضتهم ودخلوا إلى الكيان الجديد الذي هو أي أيضآ يرأسه إسلامي بعيدآ عن الأحزاب السياسية المعارضة ويضم بعض الساسة وبعض حواة وحاضري المحافل والموئترات المعارضة حتى يكتمل العدد ويطرح للعالم في وجه وأسم جديد ولكن عمليآ ليس بعيدآ عما كان عليه المجلس الوطني.
وهنا يجب القول والأعتراف بأن المعارضة السياسية في سوريا من كافة المكونات أثنية آوطافية فشلت فشلأ ذريعآ في توحيد قواها الوطنية من أجل قيادة الثورة في هذه المرحلة الحرجة.

إن أنضمام بعض الشخصيات من الطوائف والأثنيات إلى هذا الكيان لا يعني بأن هذه المكونات السورية ممثلة في هذا الأئتلاف لأن الأشخاص المنضمين اليه إن كانوا من الطائفة العلوية أو الدرزية أو من الأثنية الكوردية لا يمثلون سوى أشخاصهم وأنفسهم الذاتية.

إن وجود الشعب الكوردي في سوريا كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري يختلف كليآ عن وجود الطوائف الأخرى مثل العلويين والدروز والمسيحيين إنها طوائف دينية وهي تتكلم اللغة العربية أما بالنسية للأثنيات الأخرى مثل الأشوريين والكلدان والسريان والشركس والتركمان وهي أقليات صغيرة جدآ التعداد السكاني لكل واحدة منها لا يتجاوز مائتان ألف مواطن بينما عدد سكان الأكراد في كل سوريا يتجاوز أربعة مليون نسمة ولهم لغتعهم الخاصة وكافة مقومات شعب له تاريخ يصل إلى أربعة ألاف سنة وهم من أبناء حام وسيدنا نوح وسيدنا إبرهيم من موقع حران قرب مدينة أورفا حاليآ في تركيا على حدود سوريا مقابل مدينة رقة السورية.
ألأكراد أحفاد صلاح الين الأيوبي القائد الأسلامي الشهير الذي أنقذ الأسلام والعرب في أن واحد من الأنقراض الأبدي أحفاده يطالبون بحقوقهم المشرعة.
ومن المعلوم نجد بأن الشعب الكوردي في سوريا غير ممثل في إدارة هذا الكيان الثوري الذي يريد أن يصبح بديلآ للنظام الأستبدادي القائم في سوريا.
إن كل هذه العقبات تضع حواجز كبيرة أمام مسار الثورة وتعيق التحول الى الفترة الأنتقالية ومابعدا فترة
الأنفتاح الديمقراطي السياسي وفتح باب الحريات في مجال التعبير والعمل السياسي وتشكيل نظام ديمقراطي برلماني تعددي وتثير القلق من أجل العيش المشترك في سوريا بعد أنهيار نظام أسد القائم ويضمن الأمان والأستقرار لكافة المكونات السورية من أجل مستقبل شريف كافي لتأمين العزة والكرامة الأنسانية لكل سوري على أرض الوطن.
لآ شك سوريا بلد الأقليات من طوائف وأثنيات وهذه الحالة تفرض نفسها على الواقع وتعيد لنا للأذان بأن سوريا ليست تونس ولا مصر ولا ليبيا. إن عدم الأعتراف بالوجود القومي الكوردي في سوريا والقبول بخصوصياتهم الأثنية هذا يعني أقصائهم من المشاركة في العملية السياسية القادمة وهكذا سيكون الوضع بالنسبة للطائفة العلوية والدرزية وأهل حوران وقبائل العشائر في سوريا.

إن التنسيقيات الثورية المسلحة وكافة المجموعات المسلحة تعمل حسب مفهومها الثورية وهي غير ملتزمة ضمن تركيبة الجيش السوري الحر أو القيادة العسكرية الموحة ولهذه المجموعات المسلحة الكثير منها اها خلفيات دينية منها أصولية ومنها متعصبة شديدة. إن هذه الحالة تشكل عقبات كثيرة أمام التلاحم الثوري تحت قيادة مدنية متنورة حرة وديمقراطية تقود البلاد الى بر الأمان.

نحن نرى بأن الأكراد في سوريا غير ممثلين في هذا الحراك الثوري السياسي وليس لهم ممثلون حقيقيون مشاركون في المحافل الدولية مع المعارضة السورية. للأكراد في سوريا وضعية خاصة وليس من مصلحتهم حمل السىلاح وتأجيج الأوضاع وتعقيدها عن طريق المشاركة المسلحة وأستخدام العنف.

الأكراد يجاهدون منذ زمن طويل وقبل قيام الثورة وهم الأن يشاركون بالحراك السلمي الى جانب أطراف الثورة السورية التي تريد أن تبني سوريا ديمقراطية دولة مدنية ترتكز على أسس العلمانية المتفتحة تقبل الحقوق القومية للشعب الكوردي كما هي مقبولة و ملحة للقومية العربية في سوريا.

إن سكوت المكونات السورية أو التلكئ أمام ألة القمع القائم في سوريا من قبل النظام بكافة ألاته العسكرية من دبابات وطائرات إن دل على شيء وهو يدل على أسباب عدم الأعتراف بلأخر ولهذا يسكت كما هو معرف في معظم الحالات ويلاحظ كل من يرى حقوقه مهضومة من قبل النظام وأيضآ غير معترف بها ومهمش من قبل المعارضة المتشكلة إن كانت مسلحة أو سياسية من خلال المجلس الوطني السوري أو الأئتلاف الجديد لا يجد حلآ أخر سور الترييس وأنتظار الظروف القادمة.
ولكن هناك مخاطر ومصاعب قائمة أمام الوضع في سوريا حتى بعد أنهيار النظام يمكن أن تنفجر في سوريا ثورات هنا وهناك وخلافات كثيرة ستنتج إذا لم ينصف حق المشاركة وقبول الأخر بمكونه كما هو الوضع تاريخيآ وحقوقيآ.
نتمنى النجاح والفوز الأكيد لمطالب الشعوب وعاشت الثورة الشعبية السورية من أجل بناء نظام ديمقراطي تعددي حر يلبي كافة طموحات أبناء الشعب السوري الأب.

تاريخ 8.12.2012
الحزب الديمقرطي الكوردستاني في سوريا
Kurdistan Democratic Party – Syria
www.KDP-Syria.com  
info@Syrian-Report.com