الرئيسية » مقالات » المالكي يقدم غصن الزيتون لاردوغان ويهدد باشعال الحرب في كردستان

المالكي يقدم غصن الزيتون لاردوغان ويهدد باشعال الحرب في كردستان

اهم عامل لدول الجوار من اجل تحسين العلاقات والصداقة وحسن الجوار وتمتين الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية , هو عامل الاستقرار بصيانة السلام , وحل الخلافات والنزاعات التي تحصل بالطرق السلمية وبتشجيع الحوار والتفاهم المتبادل الذي يخدم البلدين , ونزع فتيل تأزيم العلاقات الثانئية , يجب ان تكون هذه العلاقات بعيدة عن التدخل في الشؤون الداخلية , وعدم انتهاج سياسة تضر بالطرف الاخر , وعدم تشجيع ومساندة الجماعات الارهابية في القيام بجرائم قتل ضد المواطنين الابرياء , , او الجماعات التي تزعز الاستقرار الامني والسياسي . وان تكون العلاقات مبنية على اسس سليمة وفق لمبادئ القانون الدولي والاعراف والتقاليد الدولية , والسعي بان تكون العلاقات تصب في خدمة حسن الجوار لاستقرار السلام في المنطقة وتجفيف منابع التوتر , وابعاد العوامل التي تشنج طبيعة العلاقات الثنائية , وعدم الانجرار الى تصعيد الخلافات التي تعكر حسن الجوار . وحين يقوم رئيس الوزراء بمبادرة ايجابية تسعى الى نزع الخلافات والتشنج في العلاقات مع الجارة تركيا بالتلويح بغصن الزيتون لاردوغان كبادرة لعودة العلاقات الى مجاريها الطبيعية وطي صفحة الماضي بتحسين العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين وتطويرهما نحو الافضل , والتأكيد على احترام القانون الدولي والرغبة الصادقة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الوطنية وعدم التجاوز على الحدود الدولية للطرفين , وعدم استغلال الوضع غير المستقر في العراق لاغراض ودواعي سياسية مخالفة لارادة الشعب , يجب احترام رغبة الشعبين في عدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية . واذا في نية السيد المالكي بتحسين صورته لدول الجوار, عليه ايضا ان يحسن صورته في الداخل في العراق, بتقوية الجبهة الداخلية بكل الوسائل والطرق , بنزع فتيل الاحتقان الداخلي والنزعات الشوفينية المتعصبة , وان يسعى الى توطيد الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي بما يخدم مصالح الشعب والوطن وعدم السماح باثارة النعرات الطائفية والقومية , ولجم الاصوات التي تسعى الى تخريب المكونات الطائفية والقومية والتي تشكك بحقوق الاخرين وتساهم في الحملة الاعلامية من اجل جرها الى منحدر خطير تهدد وحدة الوطن , باشعال التوتر والخلاف والفتنة وحرق الوطن بالتهديد بالسلاح . يجب ان يدرك السيد رئيس الوزراء بان الدستور العراقي كفل حقوق جميع الموطنين دون استثناء , وان طبول الحرب ليس الطريق الآمن لحل الخلافات والنزاعات وشن حرب عشواء ضد اقليم كردستان . لقد جربها النظام المقبور وفشل فشلا ذريعا في تحقيق اهدافه الجهنمية بالتخلص من الشعب الكردي وتركيعه . لان وحدة العرب والاكراد اقوى من جبروت الطغاة , وان احياء بعودة هذه السياسة في العراق الجديد سيكون مصيرها الفشل والعار لمشعليها , قبل ان تكون حريق يدمر ويخرب الوطن , وان الخاسر الاكبر هو الشعب العراقي عامة , واذا كانت هناك نوايا شريرة تدور خلف الكواليس من اجل تعميق الفتنة وايصالها الى دوي المدافع , فان هناك قوى سياسية ودينية هي اكبر بكثير من قوة المالكي والمطبلين له من صقور حزبه , الذين فقدت سمعتهم ومكانتهم السياسية نتيجة افعالهم ونشاطهم في فضائح الفساد , وان التغطية على هذه الجرائم ضد الشعب سوف لن تعبر وتخدع الشعب الذي يطالب بكشف اسماء المتورطين بعمليات السلب والنهب وضياع ثروات الشعب , لان مهما بلغت حدة الخلافات مع اقليم كردستان يمكن ان تحل الازمة عن طريق الحوار والتفاهم وبالاستناد الى الدستور , لذا على السيد رئيس الوزراء ان يتحلى بالعقل والحكمة والتواضع السياسي وان ينطلق من دواعي الحرص والمسؤولية , وحفاظا على الوحدة الوطنية ومصالح الشعب , ان يرفع غصن الزيتون وهو يعني السلام والاخوة والتعاضد والتاخي ودعم الوحدة الوطنية , وتقوية الجبهة الداخلية من اجل الاستقرار . ان الحاجة الملحة ان يرفع اغصان الزيتون بدلا من هدير المدافع التي تحصد الموت والخراب .