الرئيسية » مقالات » كم نحن بحاجة الى مثل هذه الشخصية !

كم نحن بحاجة الى مثل هذه الشخصية !

كم نحن بحاجةالى قادة افذاذ ومناضلين اشداء كجيورجي ديمتروف ! لقد ناضل نضالا لاهوادة فيه من اجل سعادة الشعب البلغاري وفي سبيل تحرره الاجتماعي ، ولهذا فليس من باب المصادفة أو الغرابة ابدا ان يرتبط باسمه بالذات العديد من المنجزات والمكاسب المهمة التي حققها الشعب البلغاري .

كان ديمتروف متواضعا والابتسامة الودية المعبرة عن روح الشباب ، تخترق جميع الحواجز بينه وبين مرافقيه وتشعرهم بالالفة معه . كان يمتعض من المديح ويطالب الذين يكتبون عن نشاطاته في الحركة الثورية للطبقة العاملة أن يذكروا الحقائق بدون مبالغة . وفي الرسالة التي بعثها الى سكرتارية اللجنة المركزية للحزب ، اكًد على ضرورة توقف الصحافة من وصفه بالعظيم والعبقري ، وضرورة التمسك بالمباديء اللينينية في قيادة الحزب وعارض اية محاولة لرفع قائد الحزب فوق القيادة الجماعية وتكريس عبادة الفرد وكان يظهر اهتماما متساويا بكوادر الحزب وعامة الشعب البلغاري الذي ارتبط به بشكل وثيق .

ورغم إنهماكه بالعمل الحزبي والحكومي ، كان يولي اهتماما خاصا بأعضاء الحزب ، وكل من يعمل معه أو يلتقي به ، يتعلم ويتثقف على يديه ويغتني روحيا . حين يلتقي بالناس ، كان ديمتروف يبادر بالسؤال عن صحتهم واحوال اسرهم ومصالحهم … الخ وكتب عنه تيودور جيفكوف قائلا : ” كانت بلغاريا سعيدة الحظ ان يكون لها قائد حزبي وحكومي حكيم ومجرب كجيورجي ديمتروف ، استطاع ان يقود سفينة دولتنا الى شواطيء الاشتراكية ، وبقيادته تعززت الحكومة الشعبية …..”

في إنتخابات الجمعية الوطنية الجديدة عام 1946 ، احرزت الجبهة الوطنية نصرا كبيرا ، وحاز الحزب الشيوعي البلغاري على اغلبية الاصوات وكان بإمكانه ان يشكل الحكومة ، لكن الحزب قرر ان لا يتم تشكيل حكومة مستقلة بل حكومة إئتلافية ، واوكلت الجمعية الوطنية الى ديمتروف تشكيل الحكومة الجديدة وتمًت المصادقة عليها بالاجماع على اسس ديمقراطية اسهمت في تعزيز الجبهة الوطنية .

ومن منا ينسى موقفه الجريء والشجاع في محاكمة حرق الرايخستاغ سيئة الصيت التي اراد بها فاشيو المانيا الهتلرية ادانة الحركة الشيوعية والعمالية العالمية ، وتصريحه السياسي قائلا : ” انا ادافع عن نفسي كشيوعي متهم وادافع عن افكاري ومبادئي الشيوعية ، ادافع عن معنى وجوهر حياتي . فكل كلمة قلتها امام المحكمة هي قطرة من دمي وقطعة من لحمي … “ .ففي هذه المحاكمة ، فضح ديمتروف الفاشية، ليس كعدوة للطبقة العاملة ، بل كعدوة لجميع الفئات الديمقراطية في المجتمع .