الرئيسية » مقالات » للمجلس الاعلى : تريد امين عاصمة ؟؟؟

للمجلس الاعلى : تريد امين عاصمة ؟؟؟

لست من الذين يحبذون الدخول في معمعات وتجاذبات الكتل السياسية المتحكمة بالمشهد السياسي العراقي ، فهذا المشهد يكتنف من الرذائل تجعل المؤمن بمبادئه ومنظومته الاخلاقية العراقية الاصيلة يولي فرارا من ان يدنس ثوبه بقاذورات هذا المشهد الوضيع ، ولكن تنتابنا بعض الاحيان بعض الامال الكاذبة والتي نتشبث بها طمعا في تحقيق المصلحة العامة على الرغم من وصولنا الى القطع بان جميع الجهات السياسية المتحركة على الساحة لن يرتجى منها خيرا لهذا البلد والشعب بامارة السنوات العجاف التي زادت على سنين يوسف عليه السلام ، ومن باب تغلبه نفسه على مايظن ولا يغلبها على مايستيقن نتشبث بامال كاذبة ونردفها قولا لعل وعسى ، وعليه فاننا نتوجه الى المجلس الاعلى باعتبار لديه جزء من كعكة العراق المتحاصصة فيما بينهم دون ان يخولهم الشعب تحاصص دولته ، وهذا الجزء منصب امين العاصمة وهو منصب مهم وخطير ويتوفر على اموال طائلة تسيل له لعاب ذئاب التحاصص….
لم نشهد الى اليوم من يبادر الى اعتماد الية علمية وعقلائية تستهدف مصلحة الشعب والوطن يعول عليها في اختيار الشخص لادارة مفصل مهم من مفاصل دولتنا السليبة بالتحاصص ، فمن البداهة ان يستشار اهل الخبرة والعلم في تحديد خيار ما من الخيارات التي يزمع اختياره ، وفي تقديري كان من الاولى والاجدى للمجلس الاعلى ان يدعو اكفأ الاساتذة في جامعاتنا العراقية في كليات الادارة والاقتصاد والهندسة والتخطيط الحضري والكادر المهني المتقدم في امانة العاصمة وكل مايمت بصلة الى وظيفة امين العاصمة ، ليعقد المجلس الاعلى اجتماعا مع هذه الكفاءات ومحاورتهم واستشارتهم في ترشيح من يستقر رأي هؤلاء الاساتذة على اهلية هذا او ذاك لمنصب امين العاصمة ، وكم سيكون رائعا ان تبث هذه الحوارات على قناتهم الفضائية ليتعلم الشعب المنهج الحقيقي في اكتشاف الكفاءة المطلوبة ومعايير اختيارها ، بل وسوف ينظر الى من يعتمد هذا المنهج بانه فعلا يريد مصلحة العراق لا مصلحته الخاصة على حساب العراق…
لهذا ومع احترامنا للسيد محمد الربيعي الا اننا لن نستطيع الحكم بصحة اختياره او عدم اختياره لهكذا منصب ، بل نستطيع ان نجزم بان آلية الاختيار والترشيح للمناصب ومن جميع الكتل السياسية لا تعتمد المنهج العقلائي فضلا عن العلمي لان الاختيار والترشيح لايستهدف مصلحة العراق والدولة بل يستهدف مصلحة الجهة السياسية وزعمائها … والى الله المشتكى .